القاهرة - سعيد فرماوي
اعتبر الفنان صبري فواز، دور "محمود نفسية"، الذي قدمه في مسلسل "السبع وصايا"، أكثر الأدوار التي لقيت قبولًا عند الجمهور، من مجمل الأدوار التي قدمها خلال شهر رمضان الماضي، مؤكدًا في الوقت نفسه على أهمية تنوع اختياراته، مثلما قدم شخصية بليغ حمدي، وفي المقابل شخصية الشيخ عرابي. وأضاف صبري خلال لقائه تلفزيوني، أنه لا يعتبر الشهرة جاءت له متأخرة، واصفًا نفسه، بأنه فنان طماع، ودائمًا ما يرغب في الأدوار المختلفة، حتى وإن نفذ بدور صغير، مثل دوره في فيلم "ريكلام".
وأوضح أنه لن يسمح بوضعه في مساحة معينة، مشبهًا الشخصية التي تحمل أكثر من بعد فني بالجوهرة، ذات القيمة الكبيرة، وعن تقديمه شخصية الكاتب محمد حسنين هيكل، في مسلسل "صديق العمر"، أوضح فواز أنه لا يعرف انطباع هيكل عن الشخصية، كما لم يهتم بمعرفة ذلك، مكتفيًا برأي الجمهور في الدور.
ورفض صبري، اتهام الدراما بتغيير أو تزييف التاريخ، معتبرًا من يستقي معلوماته التاريخية من الدراما مخطئًا، لأن التاريخ يؤخذ من جهات البحث التاريخية، أما الفن فمحاسبته يجب أن تكون على المستوى الفني، مضيفًا أن فيلم "صلاح الدين الأيوبي"، وفيلم "الشيماء"، كان فيهم أخطاء تاريخية، ومع ذلك يجب أن يتم تقييمهم فنيًا وليس تاريخيًا.
وحول الانتقادات التي وجهت لمسلسل "صديق العمر"، أفاد فواز أنه من عشاق حلم عبد الناصر، وأنه إذا كان من دراويشه، فبالتأكيد لن يرضى عن ما قدمه المسلسل، ولكنه اعتبر أن العمل أنصف عبد الحكيم عامر.
أما عن رأيه في الانتقادات التي وجهت للدراما هذا العام، استنكر فواز هجوم المجلس القومي للمرأة، على مسلسل "سجن النسا"، مؤكدًا أنهم هاجموا من تناول مشكلات النساء في المجتمع، بدلًا من الاهتمام بحلها، وأوضح فواز أنه يجسد واقع المجتمع، معتبرًا السياسيين، والإعلاميين سبقوه في التطاول, على حد وصفه.
أما عن المسرح، أوضح صبري أنه حِمل على الفنان، وذلك لمقابلته اليومية للجمهور، كما أنه لا مساحة للأخطاء في المسرح، ولكن في الوقت نفسه، هناك صعوبات تواجه الفنان في السينما، معتبرًا نفسه ممثلًا مزعجًا بالنسبة للمخرجين، بالرغم من أنه ملتزم جدًا، ويحاول دائمًا مواجهة رغبته في التمرد على المخرجين.
وبخصوص عمل الفنان في الشأن السياسي، أكد صبري أنه من الضروري أن يكون للفنان رأي سياسي، ولكن لا يجب أن يكون له نشاط سياسي، وإن أراد ذلك، عليه أن يترك الفن، مضيفًا أنه يشرفه أن يكون محسوب على ثورة "25 يناير"، بالرغم من أنه لم يكن من الداعيين لها.
وأكد صبري على أنه لم يدخل في أي شجارات، مع زملائه الفنانين الرافضين للثورة، معتبرًا ذلك حقهم، ولكنه رفض أن يظهر أحد الفنانين، ويشكك في أخلاق الثوار، قائلًا إن هذا التصرف، يعتبر عيبًا على أي إنسان.