القاهرة ـ سهام أبوزينة
كشف الدكتور محمد معيط وزير المال المصري أنَّ منظومة المشتريات والتعاقدات الحكومية الالكترونية تعتبر من أهم المشاريع الوطنية التي توليها الدولة اهتمامًا كبيرًا حيث سيتم من خلال المنظومة الربط بين إعداد الموازنة وتخطيط الاحتياجات وتبسيط إجراءات التعاقدات وتوسيع قاعدة المنافسة ودعم مبادئ الشفافية بين الجهات الحكومية ومجتمع الأعمال مما سيكون له أثر إيجابي على تحقيق جهود الحكومة في تحقيق خطط التنمية الاقتصادية المستهدفة، بالإضافة إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية للمجتمع بشكل عام.
جاء ذلك خلال افتتاحه ورشة عمل نظمتها وزارة المال بالتعاون مع البنك الدولي حول أفضل الممارسات في تطبيق نظام التعاقدات الحكومية الإلكتروني اليوم الأحد، بمشاركة كلًا من خالد نوفل مساعد وزير المال للتطوير الفني والإداري، وخالد ناصف مساعد وزير المال لتكنولوجيا المعلومات بهدف توعية وتدريب العاملين بأفضل الممارسات بشأن إعداد وتطبيق منظومة التعاقدات الحكومية الإلكترونية وربطها بمنظومة الشبكة المالية الحكومية GFMIS ترقبًا لصدور قانون التعاقدات الحكومية الجديد التي تبرمها الجهات العامة والذي سيتم تطبيقه فور تصديق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عليه.
وأضاف الدكتور معيط أنَّ خطة عمل وزارة المال تشمل تطوير إدارة المالية العامة والتي يمثل نظام المشتريات والتعاقدات الحكومية أحد أهم محاورها.
ولفت الوزير إلى أنَّه سيتم ميكنة إجراءات التعاقد إلكترونيًا من خلال منظومة موحدة ومنتظمة ومؤمنة إلكترونيًا، كما أنَّ الفترة الحالية ستشهد استكمال الدراسات التحضيرية ذات الصلة بإعداد المنظومة المصرية للتعاقدات الحكومية الإلكترونية.
وأكد الوزير حرص الوزارة على الإعداد الجيد لتفاصيل المنظومة والنظر في تحقيق التكامل والترابط بينها وبين منظومة الشبكة المالية للحكومة المصرية GFMIS بهدف تحقيق أهداف المجلس القومي للمدفوعات ومنها التأكد من تكامل المبادرات الحكومية المختلفة المرتبطة بأى عمليات دفع أو تحصيل إلكترونى.
وأشار الوزير إلى أنَّ مجموعات العمل التي تم تشكيلها من وزارة المال والهيئة العامة للخدمات الحكومية تعمل بكفاءة لمراجعة المنظومة الإلكترونية الحالية والوقوف على الوظائف المتاحة بها ومدى تغطيتها ومناسبتها لما يستهدفه القانون الجديد من إجراءات تعاقدية.
وفي رسالته للعاملين بالوزارة والمشاركين في ورشة العمل أكد الوزير أهمية بذل المزيد من الجهد وضرورة انتقال الخبرة من القيادات والكوادر ذات الكفاءة إلى الصفوف الثانية والثالثة.
وأكَّد الوزير أنَّ الوزارة بحاجة إلى التطوير المستمر لكوادرها البشرية والاستفادة القصوى من الدورات التدريبية وأنَّ متطلبات المنظومة الإلكترونية لا تقتصر على الأجهزة ونظم المعلومات فقط ولكن تعتمد أيضًا على كفاءة القوى البشرية ومهاراتها.
وأوضح الوزير أنَّ قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة يهدف إلى إحكام الرقابة وتحقيق الكفاءة الاقتصادية لحصول الدولة على قيمة حقيقية مقابل ما يتم إنفاقه من المال العام وبما يحقق مردودًا إيجابيًا على أداء الجهات الخاضعة لأحكام القانون وضبط وترشيد الإنفاق العام ومكافحة الفساد.
من جانبه، أشار خالد نوفل مساعد وزير المال إلى الاتجاه للتعرف علي خبرات الدول الأخرى في التطبيق الإلكتروني وكيفية البدء في المنظومة ومعرفة الإجراءات المطلوبة لتحديد الاحتياجات، مشيرًا لوجود الإطار التشريعي لميكنة الإجراءات.
وأكَّد نوفل أنَّ هناك تعاون بين وزارة المال والبنك الدولي ويعد ذلك فرصة للتعرف علي أفضل تجارب الدول المشابهة لمصر فيما يتعلق بالتعاقدات الحكومية.
وأوضح نوفل أنَّه سوف يتم الاستفادة من خبرة دولتي " تشيلي – البرازيل" في عرض منظومة العمل في هذا الشأن وأهم النجاحات التي تحققت بعد تطبيقها وكيفية مواجهة التحديات المحتمل مقابلتها وذلك يمثل دفعة حقيقية للسير في القانون بخطى سليمة.
وأشار نوفل أننا نستعد حاليًا لعرض لائحة القانون بالشكل الملائم بالإضافة إلى تحليل ودراسة دقيقة للمنظومة الإلكترونية مع وجود آلية للتعامل مع منظومة GFMIS "منظومة الادارة المالية الحكومية"، موكدًا أنَّ نجاح القانون يعتمد أيضًا علي القوى البشرية وليس الإلكترونية فقط.
وفي سياق متصل، قال خالد ناصف مساعد وزير المال لتكنولوجيا المعلومات "إنَّ منظومة التعاقدات الحكومية وربطها بمنظومة الشبكة المالية الحكومية الـ "GFMIS" يتيح فرصة لتحديد المبالغ الموازنية المطلوبة بصورة أقرب إلى ا
حقيقة عند إعداد الموازنة وتحديد البنود الخاصة بالمشتريات الحكومية".
وأشار ناصف إلى أنَّ وجود قاعدة بيانات محدثة بأسعار السلع الشائعة والمستخدمة في جميع جهات الجهاز الإداري للدولة بكميات كبيرة سيسهم في خفض الموازنة المطلوبة لتوفيرها وبالتالي سيتم ترشيد الإنفاق فيما يتعلق ببنود الشراء.