الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي

طالبت الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة التكامل بين كل الوزارات والجهات المعنية بزراعة القطن وصناعات الغزل والنسيج من أجل دراسة احتياجات السوق المحلية من القطن وكذلك الطلب العالمي لتحديد رؤية واضحة لتطوير هذا القطاع.

وقالت منى محرز، خلال فعاليات مؤتمر "200 عام من القطن المصري" الذي تنظمه الجمعية المصرية لشباب الأعمال، الإثنين، إن الفترة الأخيرة شهدت تراجعا كبيرا في حجم استخدام المغازل المحلية القطن المصري، وهو ما يجب الوقوف على أسباب والعمل على وضع حلول لزيادة اعتماد المغازل على القطن المصري لزيادة قيمته المضافة.

وأضافت محرز أن القطن المصري لا يعد مجرد محصول بل تاريخ وحضارة ومستقبل بما يتميز به من صفات طبيعية وغزلية متفوقه على باقي الاقطان العالمي، حيث كان إنتاج مصر من القطن طويل التيلة يمثل 50% من الإنتاج العالمي من ذلك القطاع رغم تراجعها حاليا لنحو 30% من الإنتاج العالمي.

وأكدت أن الوزارة تولي عناية خاصة لتحديث هذا القطاع والذي تعرض لبعض المتغيرات التي أثرت سلبا على إنتاجه ومنها انخفاض المساحات المنزرعة بما أدى إلى تراجع الإنتاج الكلي من القطن وكذلك الصناعات القائمة عليه ومنها صناعة الزيوت النباتية والأعلاف، الأمر الذي جعل الوزارة تتبنى استراتيجية في 2015 لتحديث وتطوير القطاع قائمة على 6 محاور منها "استنباط أصناف جديدة حيث تم استنباط 3 أصناف جديدة هي جيزة 54 و55 و56، وتقدير الاحتياجات الفعلية من القطن الشعر، وتطوير المحالج، ومراجعة التشريعات الخاصة في القطاع".
ولفتت محرز إلى أن الاستراتيجية أصبحت تؤتي ثمارها، حيث ارتفعت المساحات المنزرعة من 131 ألف فدان عام 2016 إلى 216 ألف فدان عام 2017 ثم 336 ألف فدان 2018، مشيرة إلى أن التقارير العالمية أفادت أن القطن المصري استعاد خصائصه، ونوهت إلى أن الفترة الماضية شهدت زيادة الطلب العالمي على القطن المصري حيث بلغ حجم ما تم تصديره من القطن 2017/2018 نحو 55 ألف طن لنحو 20 دولة منها الهند وباكستان وألمانيا والصين وتركيا وبنجلاديش، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على زيادة تسويق القطن الزهر والقطن الشعر.

قال عمرو السجيني رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن مؤتمر 200 عام من القطن المصري يعد مباراة من الجمعية لحماية وإعادة القطن المصري إلى مكانته على مستوى العالم، والذي تراجعت سمعته عالميت بما جعله يفقد جزءا من الاهتمام على مستوى العالمي.

وأضاف أن الجمعية تعمل على إعادة سمعة القطن المصري ويتم التواصل مع كل الجهات لبحث وتحديد سبل التعاون من أجل وضع خطة للنهوض بالوطن، وتم خلال المؤتمر الأول الذي إقامته الجمعية العام الماضي بتحديد سعر عادل لمزارع القطن.

وأوضح السجيني أن المؤتمر العام الجاري يستهدف تحقيق أقصى استفادة من القطن لخدمة الاقتصاد المصري، مشيرا إلى أن عالميا يبلغ سعر القميص ما بين 10-15 دولارا، بينما سعر القميص الذي يدخل في تصنيعه فطن مصر ما بين 50-60 دولارا بما يشير إلى أن القطن المصري ما زال له صداه لكن لا بد من العمل على تطويره.