القاهرة - سهام أبوزينة
كشف أبوبكر الديب، الكاتب الصحافي المتخصص في الشأن الإقتصادي تواجد 10 فروق واختلافات في وجهات النظر بين الحكومة وصندوق النقد الدولي بشأن الاقتصاد المصري، وموازنة العام المقبل 2018 – 2019، بالتزامن مع زيارة بعثة صندوق النقد الدولي الحالية، ضمن مراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادي، للحصول على الشريحة الرابعة من قرض صندوق النقد، والتي تبلغ قيمتها ملياري دولار، ليصل إجمالي ما حصلت عليه مصر من الصندوق إلى 8 مليارات دولار.
وتوقع الديب، أن تواصل بعثة الصندوق، اقتراح إجراءات جديدة على مصر، للحصول على الشريحة الجديدة من القرض، منها رفع الدعم عن الوقود والسلع التموينية، وخفض التضخم، وخصخصة الشركات الحكومية والقطاع العام، والبنوك، وطرح أسهمها فى البورصة، والتحول من الدعم السلعي إلى النقدي، ورفع الحصيلة الضريبية، من خلال دمج اقتصاد بير السلم مع الاقتصاد الرسمي، بالإضافة إلى تطبيق ضريبة الأغنياء بنسبة 5%، ورفع السقف الضريبي للحد من التهرب.
وتحاول بعثة الصندوق، التعرف من مسؤولي البنك المركزي، ووزارة المال، علي كل التفاصيل والتقارير الخاصة بأوضاع الاقتصاد المصري ومؤشرات الاقتصاد الكلي، المتمثلة في توقعات مستوى التضخم، ومعدل النمو في الناتج المحلي المتوقع خلال السنوات المقبلة، ومؤشرات عجز الموازنة العامة، ومعدل الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي وتوقعاته، وبرامج هيكلة الدعم، والسياسة النقدية وتطورات سعر صرف الجنيه أمام العملات الرئيسية.
وقال: لكن الحكومة تتمسك بحماية الطبقات الأكثر فقرًا، من خلال إجراءات الحماية الاجتماعية لحماية الفقراء ومحدودى الدخل، بما فى ذلك زيادة الإنفاق الاجتماعى، ودعم اجراءات خفض الأسعار خلال الفترة المقبلة، كما نفت الحكومة أكثر من مرة تسريح عمالة أو موظفين للقطاع العام، وأن طرح الشركات في البورصة ليس بهدف البيع أو الخصخصة، ولكن لاستغلال أصول تلك الشركات وتشغيلها بدلًا من توقفها وخسارتها، و ضخ استثمارات جديدة لتشغيل خطوط الإنتاج المتوقفة، واستقطاب رأس مال أجنبي وعربي وتسريع حركة التداول في البورصة، وأن اجراءات صرف شرائح قرض الصندوق تسير وفق المخطط والجدول الزمني الذى وضعته السياسة النقدية في وزارة المال والبنك المركزي.
وأوضح أن الحكومة تنفذ برنامج إصلاح اقتصادي منذ نهاية 2015، يتضمن فرض ضريبة القيمة المضافة، وتحرير سعر الصرف، وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، وخفض واردات السلع غير الأساسية، لإنعاش الاقتصاد، وإعادته إلى مسار النمو مرة أخري.
وقال إن برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، يهدف لتحسين مستوى معيشة المواطن، ودفع معدلات النمو الاقتصادي إلى مستويات تتراوح بين 5 و7% سنويًا، إلى جانب خفض عجز الموازنة العامة للدولة إلى أقل من 10%، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة بنحو 9 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة، لسد الفجوة التمويلية التي تعاني منهاالبلاد.
وأضاف أن مصر اتفقت مع صندوق النقد في نوفمبر 2016، على برنامج يتضمن قرض بقيمة 12 مليار دولار مدته ثلاث سنوات ومرتبط بإصلاحات واسعة من بينها خفض الإنفاق وزيادة الضرائب.
وأشار أنه بعد عقد اجتماعات مكثفة لصندوق النقد الدولي مع مسؤولي السياسة النقدية في مصر، تم تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر/تشرين الأول الماضي، وأسفر عن حصول مصر على الشريحة الأولى، من قرض الصندوق، بقيمة 2.750 مليار دولار.
وأوضح أن صندوق النقد أثني غير مرة علي برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري، وأنه يتطلع إلى مواصلة الشراكة معها لمعاونتها فى إطلاق إمكاناتها الاقتصادية وتحقيق نمو أعلى وأكثر احتوائية تصل ثماره إلى كل المصريين.
والموازنة العامة للدولة، هي توقع وتقدير وإجازة لنفقات وإيرادات الحكومة والإدارات المحلية والهيئات العامة وصناديق التمويل عن فترة مقبلة أو قادمة هي في الغالب عام واحد، والحكومة هي التي تقوم بالتوقع والتقدير قبل أن تعرضه على البرلمان للحصول على إجازته باعتماده لتقديرات الحكومة، ثم تقوم الحكومة بتنفيذ ما اعتمده البرلمان.
ويعتبر عجز الموازنة، والدين العام، من أهم المظاهر التي تعبر عن ضعف الاقتصاد، ويجب ضخ مزيد من السيولة في الإقتصاد لمواجهة التباطؤ الإقتصادي، واتباع سياسة ضريبية رشيدة، تتم من خلال تشجيع الاستثمار، وتحقيق العدالة الضريبية.
وأشار أن الموازنة تخضع لمراقبة البرلمان لضمان سيرها بشكل صحيح وعدم تحميل المواطن أى أعباء غير حقيقية، خصوصًا وأنه سيكون هناك تخفيض للدعم، وهناك مطالبات بزيادة 20 مليار، لصالح قطاع الصحة، بدلا من تخصيص 63 مليار فقط، كما أن الـ 89 مليار التي تم تخصيصها للتعليم، قليلة مقارنة بالاستحقاق الدستورى، الذي يصل قيمته لـ 160 مليارا، منها 15 مليار لصالح التعليم الأزهري، وذلك لتطوير منظومة التعليم ورواتب المعلمين، فضلا عن فصل الصرف الصحي والمياه عن قطاع الصحة وتحميلها على الإسكان، لعدم علاقتها بموازنة الصحة، كما أن تخصيص 5.5 مليار للسكة الحديد " ضعيف جدًا حيث يحتاج القطاع لـ 100 مليار علي مدي 10 سنوات لتطويره، لأنه قطاع حيوي يؤثر على الدولة والمواطن.
وقال إن تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب بشأم الحساب الختامي، إن عدد الصناديق والحسابات الخاصة في 30 يونيو/حزيران 2017، بلغ 7107 حساب وصندوق خاص، وبلغت أرصدتها نحو 40 مليار و503 ملايين جنيه.
وتتوقع الحكومة، أن تحقق الهيئات الاقتصادية فوائض مالية خلال السنة المالية المقبلة، تقدر بحوالى 65.4 مليار جنيه، منها 25.1 مليار من الهيئة العامة للبترول، و32.9 مليار من هيئة قناة السويس، و7.4 مليار جنيه من باقي الهيئات الاقتصادية، طبقًا للبيان الإحصائي لمشروع موازنة 2018/2019 للهيئات الاقتصادية.
وأوضح أن الهيئات الاقتصادية هي جهات حكومية لها طبيعة خاصة، حيث يوجد لكل هيئة اقتصادية موازنة خاصة مستقلة بها، لا تتبع الموازنة العامة للدولة، ورغم استقلال الهيئات الاقتصادية ماليا، فإن هناك علاقة وثيقة تجمع بينها وبين الموازنة العامة للدولة، فالهيئات الرابحة تدفع للدولة ضرائب عن أرباحها، كما تدفع جزءا من الفوائض المالية التي تحققها إلى الخزانة العامة تدخل ضمن الموازنة، وفى المقابل تحصل الهيئات الخاسرة على دعم أو إعانات من الموازنة حتى تتمكن من توفير موارد للإنفاق على أنشطتها، خاصة الهيئات التى لها طابع اجتماعى مثل هيئة السلع التموينية، وهيئة السكك الحديدية.
وشهدت الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2017- 2018 مجموعة من المؤشرات الإيجابية منها، تراجع معدل العجز للناتج المحلي الإجمالي على مدى الثلاثة أعوام الماضية من 12% إلى 10.9% ليصل إلى 9.1% فى نهاية العام المالى 2017- 2018، كما تراجع العجز النقدى المحقق بعد استبعاد أثر الفوائد المدفوعة على الاقتراض ليبلغ 82 مليار جنيه فى 2015/2016، 55 مليار جنيه فى عام 2016-2017 ليحقق فائضًا متوقعًا فى موازنة 2017- 2018 قدره 8 مليارات جنيه.
و تستعد البورصة لإجراء أول اكتتاب للقطاع الحكومي والأعمال، بعد تصريحات رئيس الوزراء، المهندس شريف إسماعيل، ووزيرة الاستثمار الدكتورة سحر نصر، بالتوسع في طرح أسهم شركات القطاع العام والأعمال في البورصة أملًا في جذب استثمارات جديدة.
ومازالت أغلب الاستثمارات الأجنبية المباشرة منحصرة في مجال الغاز والبترول وعلى الرغم من أهمية تلك الاستثمارات يجب إحداث تنوع فى طبيعة الاستثمارات المستهدفة.
وتتطلب عملية علاج ارتفاع عجز الموازنة، للعام المالى الجديد، من دون الخضوع لشروط الصندوق، تعزيز النمو الاقتصادي، والحد من الإنفاق الحكومي، وزيادة الضرائب على المستثمرين بما يعرف بالضرائب التصاعدية.
وأشار أن عجز الموازنة، يعرف بالرصيد السالب للميزانية العامة للدولة والناتج، بزيادة النفقات عن الإيرادات مما يضطر الدولة إلى اللجوء إلى الإقتراض، والذي يؤدي بدوره بالتالي إلى تزايد الدين،وتعزيز الثقة في الأعمال التجارية، بتوحيد القوانين المتعلقة بالإستثمار، وتوفير المناخ الجاذب للاستثمار اقتصاديًا وماليًا وإداريًا وتشريعيًا، والترشيد الحكومي للمصروفات غير الضرورية، وتخفيض رواتب الخبراء خصوصًا من الأجانب واستبدالهم بالمصريين ذوي الخبرة، وترشيد الاستهلاك في جميع القطاعات، والتركيز على مشاريع تنموية تحمل فائدة اقتصادية وتساهم في رفع معدلات النمو، وتنمية طاقات الشباب بالتعاون الحكومي مع رجال الأعمال في تدريبهم وتأهيلهم للعمل في المجالات التجارية والصناعية والمالية والزراعية، والعمل علي تحويل التعاملات من الورقية إلى الإلكترونية، لتقليل الإنفاق، وتفعيل الإقتصاد المعرفي نظراً لدوره الكبير في تحقيق التنمية البشرية، والعمل على تقليل العجز الكبير في ميزان المدفوعات، وتأمين تدفق تمويلات ثنائية من جهات ودول مختلفة، لتسهل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.
وتعد المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر، هي كلمة السر في تنمية الإقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن الاجتماعي، وتوفير فرص العمل، والحد من الفقر والبطالة، وإنقاذ الجنيه من موجة الهبوط أمام الدولار.
وتعمل هذه المشاريع علي تحقيق طموحات الشباب، وتمكينهم من مواجهة الأوضاع الإقتصادية الصعبة، خصوصًا وأنها لا تحتاج لرأسمال كبير.
وتمثل المشاريع الصغيرة في الولايات المتحدة، 97% من اجمالي المشاريع، وتساهم في نحو 34% من ناتج القومي الإجمالي الأميركي، وتساهم في خلق 58% من إجمالي فرص العمل المتاحة في أميركا، وفي كندا تساهم في توفير 33% وفي اليابان 55.7% والفلبين 74% وإندونسيا 88% وكوريا الجنوبية 35% ، حيث تعد المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عصب الإقتصاد الوطني كونها المشغل الأكبر للأيدي العاملة، وتسهم في زيادة إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم المتحققة من المنتجات التي تصنعها، وهي لا تحتاج الى رأسمال كبير.
ويجب تيسير تأسيس هذه المشاريع وتوفير الدعم المادي حتى تتمكن من توسيع نطاق عملها، ومن أهم العقبات أمام هذه المشروعات صعوبة التمويل وإجراءاته، إضافة إلى ارتفاع كلف الإنتاج والطاقة، وقلة وجود الدعم المجتمعي لها.
ويجب على الحكومة القيام بإجراءات عدة لتوفير السيولة من النقد الأجنبي، وذلك بزيادة الإعتماد على المكون المحلي في الصناعة، بدلًا من الإستيراد، وتطبيق برنامج إصلاح اقتصادى يقبله الرأى العام، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة غير التمويلية، وتسهيل إجراءاتها وتراخيصها، وازالة معوقات تكلفة الضرائب والجمارك، ودفع مستويات التصدير للأمام.
وأشار إلى ضرورة تنشيط عمليات "التجارة البينية" مع الدول العربية وخصوصًا دول الخليج لدعم نشاط الصناعات المحلية ورواجها فى الدول العربية، وإطلاق حوافز تيسيرية لقطاع الصناعة وتقليل العوائق التى تواجهه وتشجيع الشباب والمستثمرين.
وتضم الموازنة الجديدة، 5 أمور مبشرة للمواطنين منها خفض عجز الموازنة، إلى 8.4%، وزيادة الإيرادات، لتصل الى 989.188 مليار جنيه، واستهداف استثمارات أجنبية، بـ 10 مليار دولار، وزيادة الاستثمارات المحلية بنسبة 43%، وتحقيق فائض 2% من الناتج المحلي الإجمالي، و خفض البطالة لأقل من 11%، و الدين العام إلى ما بين 91 و92% من الناتج المحلي الإجمالي، و17,6 مليار جنيه قيمة مخصصات الحماية الأجتماعية بزيادة 2 مليار جنيه. ، وتوفير 750 ألف فرصة عمل العام الجارى و859 ألف فرصة العام المقبل 2018/2019.
وكشفت بيانات الموازنة العامة الجديدة لعام 2018 – 2019، وصول حصيلة الضرائب إلى 770.2 مليار جنيه يدفع منها الموظفون والعمال 49.9 مليار جنيه ضرائب على الدخل، منها 45.5 مليار ضرائب أجور، و4.4 مليار دمغة أجور.
وما زالت أرقام دعم الفقراء وتنمية الصعيد وسيناء في الموازنة الجديدة، "ضعيفة"، وعلي البرلمان زيادتها بشكل يحمي هؤلاء الفقراء من الحرمان، والعمل علي اجتثاث التطرف، مطالبًا بالتمهل في إقرار الموازنة العامة للدولة للسنة المالية المقبلة، لتحقيق عجز مناسب، بعد ارتفاع أسعار المواد البترولية عالميًا.
ويجب علي الحكومة وضع خطة عاجلة لزيادة الإنتاج المحلي، ومضاعفته وتحسين جودته للتصدير إلي الأسواق الخارجية، من أجل تدفق العملة الأجنبية داخل السوق المحلي، وبالتالي تحسين وضع العملة المحلية "الجنيه"، وتشجيع الإستثمارات سواء محلية أو أجنبية أو عربية، والعمل بمبدأ الشفافية الذي لا غني عنه لأي مستثمر، لأن تكلفة الفساد تمثل عبئًا علي المستثمرين، ودعم السياحة، لعلاج عجز الموازنة، وتوفيق أوضاع الإقتصاد السري أو الموازي، أو ما يعرف بـ "بير السلم" وضمه إلي الإقتصاد الرسمي، والذي يمكنه زيادة الدخل القومي بمقدار 200 مليار جنيه، والإسراع في تحصيل المتأخرات الضريبية، قائلا إن هناك بدائل كثيرة لعلاج العجز في الموازنة العامة من خلال الإستفادة من مواردنا المحلية، متسائلًا كيف تمتلك مصر ثلث آثار العالم، وتستقبل هذا العائد المتواضع من السياحة.
كما يجب زيادة البرامج الإجتماعية خلال موازنة العام المقبل، من الدعم النقدي غير المشروط، كتكافل وكرامة، وبرامج التغذية المدرسية، وبرامج التأمينات الإجتماعية، والحماية الإجتماعية لمحدودي الدخل، وتطبيق نظام التأمين الصحي الشامل الجديد، والذي يهدف إلى وضع نظام تأميني موحد لجميع المواطنين ويحقق العدالة بين أطراف المنظومة، على أن يكون ممولا ذاتيا وقادرا على الاستمرار.
وتتوقع الموازنة الجديدة تتوقع أن يصل العائد على الديون الحكومية إلى 14.7%، حيث أن انخفاض العائد قد يؤدي إلى وجود مخاوف من أن تصبح أدوات الدين الحكومية المصرية أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب.
وتستهدف ايرادات 770.3 مليار جنيه، إيرادات ضريبية، و10 مليارات جنيه حصيلة من طروحات الشركات الحكومية، و8.2 مليار جنيه من أرباح شركات قطاع الأعمال العام، فيما تصل المصروفات إلى 1.424 تريليون جنيه بزيادة قدرها 15.4% عن مصروفات العام المالي الجاري.
وتمثل تحركات أسعار النفط أكبر المخاطر التي يمكن أن تواجه الموازنة، ومنها احتمالية تجاوز أسعار النفط للمتوسط المتوقع واستقرارها فوق 65 - 70 دولارا للبرميل، وذلك في ضوء قيام منظمة أوبك وروسيا بخفض الإنتاج.
ويجب فرض ضرائب تصاعدية علي رجال الأعمال، لزيادة الدخل القومي للبلاد، وإنقاذها من أزماتها الإقتصادية، من أجل تحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية وتوزيع الأعباء الضريبية، قائلا إنه يجب فرض ضرائب تصاعدية، حيث أكدت مجلة فوربس الاقتصادية” إن مجموع ثروات ستة من رجال الأعمال المصريين، تقترب من نحو 16.5 مليار دولار، والعديد من دول العالم تأخذ بمبدأ الضرائب التصاعدية، وان بعض دول الاتحاد الاوروبي تصل الضرائب بها الي ما يعادل الـ 60 % من الارباح، ويكفي أن نعلم 1 % من الأميركيين الأكثر ثراء، يسددون نحو ربع إجمالي الضرائب التي تطلبها الحكومة، فيما لا تتعدى المساهمة الضرائبية للخمس الأدنى من السكان، بحسب مدخولهم، 2 % من دخولهم.
,وتواجه الموازنة 10 تحديات العامة المقبلة، 2018 - 2019، منها توقعات بارتفاع سعر الدولار والبترول، والقمح، بما يرفع دعم المواد البترولية والغذائية، ويساعد على زيادة الضغوط التضخمية، خاصة أن مصر تعد من أكبر الدول استيرادًا للقمح.
وتهدف وزارة المال، إلى أن تتضمن الموازنة الجديدة، التحول لفائض أولي وتحقيق بنود صرف قادرة على دفع عجلة الاقتصاد، ورفع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 5.5% ، وخفض العجز إلى أقل من 9 % ، وتحقيق فائض أولي في حدود 1.8 إلى 2%، وتخفيض عجز الموازنة، والبطالة، ورفع الصادرات، ومخصصات برامج الحماية الاجتماعية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءاتها، ورفع الإيرادات الضريبية.
وتؤكد المعلومات الأولية عن الموازنة الجديدة، تحديد سعر الدولار، عند 17.5 جنيه، وسعر برميل النفط عند 65 دولارًا، وأنه من التحديات أيضًا احتمال حدوث أزمات مالية عالمية، وعدم استقرار الأسواق وانخفاض معدلات النمو العالمي أو معدلات التجارة العالمية، أو حدوث تضخم لدى الشركاء التجاريين، بما يؤثر في قدرة الدول النامية، ومن بينها مصر، ما ينعكس على أداء الاقتصاد وبالتالي الموازنة العامة للدولة، لأن انخفاض معدلات النمو العالمي، سيصاحبه انخفاض في الطلب على الصادرات المصرية، وتراجع معدلات السياحة، وانخفاض حجم التجارة المارة بقناة السويس.
وبدأت الحكومة خطة إصلاحية تدريجية تهدف إلى توافر موارد جدية لتغطية تكلفة الإنفاق على البرامج الاجتماعية المختلفة، وتشمل الترشيد التدريجي لدعم الطاقة، وتوسيع القاعدة الضريبية، مشيرًا إلى أنه من التحديات أيضًا زيادة أعباء الدين العام، وفوائد الديون وزيادة الأجور والمعاشات، وتمويل الاستحقاقات الدستورية بزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم.