المهندس عمرو نصار

أعلن المهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، أن الحكومة تسعى خلال المرحلة الحالية إلى تنمية وتطوير منظومة متكاملة للتعليم الفني والتدريب المهني تتواكب مع أحدث التطورات الصناعية العالمية وتسهم في خلق جيل جديد من العمالة المؤهلة القادرة على التعامل مع المعدات الصناعية الرقمية المتطورة لتوفير القوى العاملة الكافية للصناعة الوطنية.

جاء ذلك خلال افتتاح الوزير مدرسة زين العابدين الفنية المتميزة التي تم إنشاؤها بنظام التعليم المزدوج من خلال تعاون مشترك بين شركة سيمنس مصر والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) والوزارة الاتحادية للتعاون الدولي (BMZ)، شارك في الافتتاح الدكتور أحمد الجيوشي، نائب وزیر التربیة والتعليم، والدكتور أندریاس كوك، المدير الإقليمي للوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والسید عماد غالي، الرئيس التنفيذي لشركة سیمنس مصر.

وقال الوزير إن التحول الرقمي أصبح عنصرا رئیسیا لزيادة الإنتاجية وتعزيز التنافسية في الصناعات التحويلية، حيث يتيح التحول الرقمي قدرة كبيرة على خلق فرص عمل جديدة أمام الشباب بالإضافة إلى فرص النمو الهائلة التي يتيحها للشركات، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الوزارة ترحب بكل المبادرات التي يتبناها القطاع الخاص لتطوير منظومة التعليم الفني والتدريب المهني والهادفة إلى تضييق الفجوة بين خريجي مدارس التعليم الفني والمهارات الحقيقية المطلوبة في سوق العمل.

وأضاف نصار أن هذه المدرسة تم تجهيزها بباقة من الحلول التكنولوجية وحلول التعليم التفاعلي وتطوير المناهج وتوفير فرص التدريب للمدرسين بالإضافة إلى تعزيز فرص تطوير المدرسة من أجل تجربة تعليمية متطورة تعد الطلاب للمستقبل، مشيرا إلى أنه تم تجهيز المدرسة بأحدث المعدات والتجهيزات المتعلقة بتكنولوجيا التحول الرقمي إذ تضمنت معملا مزود بعدد من الطابعات ثلاثية الأبعاد، وأنظمة متكاملة للتشغيل الآلي (TIA)، فضلا عن برمجيات إدارة عمر المنتج (PLM) من شركة سیمنس.

وقال السید لارس فیشل، المسؤول عن أنشطة تطوير نظام التعليم المزدوج في مصر بالوكالة الألمانیة للتعاون الدولي (GIZ) إن هذا المشروع المهم یأتي في إطار التزام الوكالة الدؤوب لدعم التعلیم المهني في مصر، إذ تأمل الوكالة أن تتحول هذه المدرسة المتطورة إلى نموذج یُحتذى به على المستوى القومي في مواجهة التحديات المرتبطة بخلق فرص عمل جديدة أمام خريجي المدارس الفنية المصرية الذين يتمتعون بأعلى مستوى من المهارات والتأهيل الفني، مع توفر قوى عاملة ماهرة تتسم بالتنوع في كل المجالات، مشيرا إلى أن برمجيات إدارة عمر المنتج (PLM) ستصبح جزءًا لا يتجزأ من المناهج الدراسية التي یتم تقديمها في مدرسة زین العابدين للتعليم الفني حيث سيدرس الطلاب كیفیة تصميم وإنتاج ودعم المنتجات، والتدریب على أفضل الممارسات وتعلم عدد من الدروس الأساسیة لصقل مهاراتهم، كما ستتيح هذه البرمجیات للطلبة فرصة جيدة لخلق التوافق الرقمي لمنتجاتهم النهائية كبدیل أكثر كفاءة لخلق نماذج أولیة مجسمة.

وأوضح المهندس عماد غالي، الرئیس التنفیذي لشركة سیمنس مصر، أن شركة سیمنس تلتزم بتطوير مهارات القوى العاملة في مصر من أجل المستقبل، والمساعدة في سد الفجوة في المهارات بالسوق المحلية وذلك في إطار الشراكة والتعاون المثمر مع الحكومة الألمانية ووزارة التربية والتعليم المصرية لزيادة الفرص المتاحة أمام الطلبة المصریین، مشيرا إلى أن هذا المشروع یدعم رؤیة مصر 2030 الرامية إلى بناء مهارات القوى العاملة المحلیة من الكوادر التي تستطیع إدراك الاحتیاجات الحالیة للقطاع الصناعي والمساهمة في تحقيقها.

يذكر أن شركة سيمنس تعد إحدى الشركات العالمیة الرائدة في مجال التكنولوجيا، حیث أصبح اسمها مرادفا للتمیز الهندسي والابتكار والجودة والتمیز العالمي لأكثر من 170 عاماً. تمارس الشركة نشاطها فی ما یزید على 200 دولة، حیث تركز على مجالات تولید الطاقة الكهربائية والتحول الرقمي.

وتُعد سیمنس أحد أكبر منتجي التقنیات عالیة الكفاءة والموفرة للطاقة والموارد، إضافة إلى كونها أحد أكبر مزودي حلول تولید ونقل الطاقة وحلول البنیة التحتیة والمیكنة الآلیة والقوى المحركة والحلول والبرامج الصناعیة.