طارق عامر

أعلن محافظ البنك المركزي المصري ورئيس جمعية البنوك المركزية الأفريقية، طارق عامر، إنشاء بنك مركزي أفريقي موحد وعملة إفريقية موحدة بحلول عام 2043 على الرغم من أن جمعية البنوك المركزية الأفريقية بدأت بالفعل في الخطوات نحو تحقيق هذا الهدف الكبير.

وقال عامر في كلمته - خلال المؤتمر الصحفي الختامي لاجتماعات جمعية البنوك المركزية الأفريقية التي استضافتها مصر على مدار اليومين الماضيين في مدينة شرم الشيخ – إن الجمعية بدأت في وضع القواعد والإجراءات للوصول إلى الغاية الأكبر بإنشاء بنك مركزي إفريقي وعملة إفريقية موحدة.

وأضاف أن إنشاء هذا البنك يتطلب توافق وإرادة سياسية من قادة الدول الأفريقية، فضلًا عن ضرورة تحقيق العديد من المؤشرات على الصعيد الاقتصادي والمالي المتعلقة بمعدلات النمو في الدول الأفريقية ومعدلات التضخم والاحتياطات النقدية وعجز الموازنات وأرقام ميزان المدفوعات والبنية التشريعية والقانونية وغيرها.

وتابع عامر أن اجتماعات البنوك المركزية الأفريقية شهدت مناقشات قوية تناولت موضوعات مشتركة تهم القارة الأفريقية وتشمل التحديات التي تواجهها المتغيرات الكثيرة والمتسارعة في العالم والتي توثر على أسواقها، مؤكدًا على انشغال محافظي البنوك المركزية في القارة بهذه المتغيرات بشكل كبير.

وأكد على إدراك محافظي البنوك المركزية لتلك المتغيرات والتحديات، ولكنهم لن يستطيعوا التعامل معها بطريقة منفردة ولكن من خلال العمل الجماعي ومن خلال الجمعية التي تضم أكبر صانعي السياسات النقدية في القارة.

وشدد طارق عامر، على أن القارة السمراء تمتلك مستقبلًا كبيرًا ومشرقًا بدأت بوادرها في الظهور بفضل النتائج الإيجابية والقوية التي تحققت في السنوات الماضية وفق تقارير المؤسسات الدولية كافة، لكن لا يستطيع الارتكان إلى التحسن في الأداء لأنهم مسئولين عن الاستقرار النقدي في القارة وهو أمر كبير وحساس ويعتبر خط الدفاع عن مقدرات الدول الأفريقية.

وطالب البنوك المركزية أن تأخذ في اعتبارها عند عملها تعزيز قدرات المؤسسات المالية بها لضرورته في  الدفاع عن الاقتصادات الوطنية واستباق الأحداث واستقراء المستقبل لتجنب الدخول في مخاطر، بخاصة أن الدروس كبيرة على مدى سنوات طويلة.

وأكد محافظ البنك المركزي عن تطلعاته لاستمرار العمل مع محافظي البنوك المركزية الأفريقية الذين تشرف بالتعامل معهم على مدار سنوات 3 ماضية.. قائلا: "حقيقة لقد أسعدونا سعادة بالغة بوجودهم على أرض مصر، ناقشوا أكثر من 23 موضوعا تهم مستقبل القارة الأفريقية الاقتصادي والنقدي والمالي وتسهم في تحديد مستقبل شعوبنا خاصة على صعيد المعاملات الدولية والتدفقات النقدية غير المشروعة والقواعد الرقابية وسلامة الأجهزة المصرفية في الدول والتطبيقات والقواعد الدولية طبقا للمقررات الدولية ورفع أداء مكافحة تمويل الإرهاب للتأكد من أن العمليات المصرفية تتم وفق أعلى مستوى من الأداء".

وأشار إلى أن الاجتماعات التي شهدتها مدينة شرم الشيخ على مدار يومين شهدت العديد من الجولات والمناقشات المفتوحة تناولت موضوعات كبيرة خاصة ما يتعلق بالتدفقات النقدية الدولية التي أصبحت كبيرة وعظمية وأصبحت تحركاتها سريعة وديناميكية وسياسات الدول الأخرى النقدية تؤثر على قارة أفريقيا، موضحًا أنه تم التطرق إلى النظم الرقابية وأهمية تطويرها من أجل تجنب العمليات المشبوهة وحماية المؤسسات المصرفية.

واختتم عامر كلمته بالإشادة بدور سكرتارية الجمعية التي قامت بجهد كبير واللجان الفنية التي قدمت عملًا كبيرًا على مدار عام مضى في موضوعات كلها صعبة، مؤكدًا أنه لا يوجد هناك طريق مختصر للتقدم في الدول الأفريقية بل طريق طويل وممتد مع كافة الأجيال، متوجهًا بالشكر لمحافظ البنك الفيدرالي لجنوب أفريقيا الذي ترأس الجمعية العام الماضي.