القاهرة - سهام أبوزينة
انتشرت المواقف الطبية والمنتديات، وصفحات السوشيال ميديا، التي تقدم النصائح الصحية فبدلًا من حجز المواعيد، وتكلّف عناء الانتظار لفترات طويلة، والذهاب للعيادات الطبية، ثمة بديل قد يلجأ إليه البعض من خلال ضغطة زر واحدة، يمكن من خلالها الحصول على استشارة طبية مجانية، وأدوية ووصفات علاجية. .
انتقد أعضاء مجلس النواب، هذه الظاهرة، والتي يدعي أصحابها قدرتهم على تقديم علاجات وخدمات طبية للمرضي، مطالبين بإغلاق تلك الصفحات، وضرورة محاسبة القائمين عليها، كونها تُشكّل خطرًا داهمًا على المرضى، محذرين من التعامل مع تلك المنتديات على أنها عيادة إلكترونية.
وقال برلمانيون، إن خطورة الوصفات الطبية الموجودة عبر صفحات الميديا، قد تتسبب في مضاعفات صحية، لاختلاف كل حالة عن الأخرى، كما أنه لاتوجد مسؤولية قانونية تتيح محاسبة هؤلاء، وهو ما يستوجب تنظيم قانون للاعلان عن المنتجات الطبية، من خلال مكافحة الجريمة الإلكترونية، مشددين على ضرورة تدشين حملات توعية للمواطنين للتحذير من خطورة هذه الصفحات، لافتين إلى أنه لا غنى عن زيارة الطبيب، والاعتماد على وصفاته العلاجية.
وقال سامي المشد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إن انتشار مواقع العيادات الإلكترونية، وصفحات السوشيال ميديا الخاصة بترويج المنتجات الطبية، والاستشارات الطبية الإلكترونية، وترويج المنتجات الطبية، والتي وصلت إلى 2000 عيادة إلكترونية، تمكنت اللجنة من رصدها، أغلبها عن وصفات التخسيس والتجميل وطب الأطفال والولادة، يُعد خطرًا كبيرًا وجرائم نصب جنائية مُكتملة الأركان، تُرتكب بحق حياة المواطن.
وأكد المشد في تصريحات خاصة لـ "مصر اليوم"، أن لجنة الصحة تتعاون مع لجنة الاتصالات داخل البرلمان، في إطار تنظيم قانون قوي رادع لإدراج هذه الجرائم ضمن قانون الجرائم الإلكترونية، تندرج تحت طائلة القانون الجنائي، لافتاً إلى أن البرلمان كان قد أقر خلال دور الانعقاد الماضي، قانون تنظيم الإعلانات عن المنتجات الطبية الذى تقدم به النائب أيمن أبو العلا، لتغليظ العقوبات على القائمين على تلك الصفحات، مطالبًا بتشديد العقوبات على أصحابها.
وتساءل عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، عن كيفية التعامل بين الطبيب والمرضى، في ممارسة عمله وتشخيص الحالة، بمجرد وصفات المريض له عبر رسائل إلكترونية مكتوبة، دون إجراء فحوصات طبية بالأجهزة الحديثة، والاجراءات الطبيعية السليمة لعملية الكشف مثل التحليل والأشعة.
وهاجم النائب مصطفى أبو زيد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، الصفحات الإلكترونية التى انتشرت فى الفترة الأخيرة تحت مسمى" الصفحات الطبية"، موضحًا أن الهدف الأساسي من وراء هذه الصفحات هو النصب على المواطنين، وتضليلهم، مؤكدًا إلى أن وجود تلك الصفحات يمثل خطرًا كبيرًا على صحة المواطنين.
وأكد أبو زيد أنه مع حرية تداول المعلومات على مواقع التواصل الإجتماعى، ولكن لابد من وجود تقنين لهذه المواقع، قائلًا "غالبية الأدوية التى يتم بيعها عن طريق مواقع التواصل الاجتماعى تكون منتهية الصلاحية، أو غير متعلقة بما يعاني منه المريض".
وطالب عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، الوسائل الإعلامية بضرورة عمل حملات توعية للمواطنين، لتحذيرهم من خطورة هذه الصفحات الوهمية، لافتًا إلى وجود بعض المواقع الجامعية المعتمدة، والمنتديات التابعة للمراكز الطبية الكبيرة، وهي لا تستطيع أن تصف أي حل دوائي، وتكتفي بالاستشارة السليمة – حسب قوله، مشيرًا إلى أن أي مواقع تقوم بتقديم حلول دوائية ووصفات علاجية، هي محل شك.
و شدد حماده علي، عضو لجنة الاتصالات بمجلس النواب، على ضرورة مكافحة الصفحات الإلكترونية والتي تحمل مسمى "عيادات إلكترونية"، والتي يستهدف أصحابها زيادة عدد المتابعين لهم من دون النظر إلى حياة المواطنين، موضحًا أن اللجنة ستناقش الوسائل الكفيلة بمواجهة تلك الظاهرة للقضاء عليها، من خلال تغليظ العقوبات على القائمين على تلك الصفحات والعمل على إغلاقها.
وأضاف علي أ,ن ظاهرة العلاج بالإنترنت التى ظهرت فى الفترة الأخيرة، تعتبر أمر فى منتهى الخطورة، ولابد من مواجهتها على الفور، مشددًا على ضرورة عمل حملات توعية إعلامية للقضاء على هذه الظاهرة.
وأكد عضو لجنة الإتصالات بالنواب، على ضرورة حظر الصفحات الطبية الغير مرخصة، والتى تعمل بهدف الربح والنصب، كما طالب بمعاقبة القائمين عليها جنائيًا، لأن هذه الصفحات تتسبب فى وفاة الكثيرين، حيث أنها تقوم بصرف العلاج دون تشخيص عملى للحالة، وهو ما تعكف عليه لجنة الاتصالات بالتعاون مع لجنتي والصحة والدفاع والأمن القومي، لإدراجها ضمن مشروع قانون الجرائم الإلكترونية.
و أكد محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، ضرورة توخي الحذر وعدم شراء الأدوية من مواقع الإنترنت، موضحًا أن هناك عشرات الأصناف من الأدوية المغشوشة المختلفة، يتم الترويج لها على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال أطباء ومنتحلي صفة الطبيب، ما يعرض صحة المرضى للخطر.
وأوضح "فؤاد"، أنه لا يوجد قانون في مصر يحرم بيع الدواء عبر الإنترنت، وذلك بسبب أن قانون الصيدلة قديم صدر قبل ظهور الإنترنت في مصر، ولكن البيع عبر الإنترنت فيما يخص بيع الدواء، يأتي طبقًا لقانون حماية المستهلك وبالتحديد في جزئية الإعلان المضلل.