المهندس طارق قابيل

أعلن المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وبريطانيا بما ينعكس إيجابًا على تعزيز التعاون الاقتصادي التجاري والاستثماري  بين البلدين، مشيرًا إلى حرص الحكومة المصرية على الحفاظ على العلاقات الثنائية المتميزة مع بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي العام المقبل.

وقال الوزير إن الحكومتين المصرية والبريطانية تسعيان إلى التوصل لاتفاق يحافظ على المكاسب المحققة في إطار اتفاق المشاركة  المصرية الأوروبية ويفتح المجال لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بما يحقق مصالح الدولتين  ،مشددًا على أهمية أن يشمل الاتفاق الجديد القطاعات ذات الأولوية كالخدمات المالية والتجارة الإلكترونية والنقل بما يعمل على تعزيز التعاون وإنسياب حركة التجارة البينية ، و التغلب على عوائق الإستثمار وتشجيع جذب المزيد من الاستثمارات بين البلدين .

جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده الوزير مع جراهام ستيوارت وزير الاستثمار البريطاني والذي يزور القاهرة حاليًا حيث تم استعراض مستقبل التعاون الاقتصادى بين مصر والمملكة المتحدة سواء من خلال زيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة بين الجانبين، حضر اللقاء السفير جون كاسن سفير بريطانيا في القاهرة و بول مولر كبير مسؤولي سياسات التجارة الإقليمية في السفارة البريطانية والدكتورة ماجدة شاهين مستشار وزير التجارة والصناعة وداليا سالم مساعد الوزير وأحمد عنتر رئيس جهاز التمثيل التجاري.

وأوضح قابيل أن الحكومة تعمل على تذليل العقبات التي قد تواجه الشركات البريطانية العاملة في مصر، لتعزيز حركة الاستثمارات المشتركة بين البلدين، بخاصة أن بريطانيا من أهم الدول المستثمرة بالسوق المصري بإجمالي استثمارات تبلغ 5.6 مليار دولار من خلال 1450 شركة ومشروع، مشيرًا أن المرحلة المقبلة ستشهد نموًا كبيرًا في الاستثمارات المشتركة بين مصر وبريطانيا في المجالات كافة.

وأوضح أن حجم التبادل التجاري بين مصر وبريطانيا بلغ العام الماضي مليار و858 مليون جنيه إسترليني، كما بلغ خلال الربع الأول من العام الجارى 447 مليون جنيه إسترليني، محققًا زيادة قدرها 7.7% مقارنة بنفس الفترة من العام 2017 والذي بلغ 414.8 مليون جنيه إسترليني، لافتًا إلى أن أهم الاستثمارات البريطانية في مصر ترتكز في قطاعات الصناعة والخدمات والإنشاءات والسياحة والتمويل والزراعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وتابع الوزير أن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تبنتها الحكومة أعادت مصر إلى مكانتها الطبيعية على خريطة الاستثمار العالمي كأحد أهم المقاصد الاستثمارية إقليميًا ودوليًا، لافتًا إلى أن الحكومة قطعت شوطا كبيرًا في مجال تهيئة بيئة الأعمال والاستثمار في مصر من خلال إصدار قانون تيسير إصدار التراخيص الصناعية وقانون الاستثمار الجديد، بالإضافة إلى إطلاق أول خريطة للاستثمار الاصطناعي في مصر، ما سيسهم بنحو كبير في التيسير على المستثمرين البريطانيين في مصر.

 و أكّد جراهام ستيوارت وزير الاستثمار البريطاني حرص بلاده على تنمية علاقاتها التجارية والإستثمارية مع مصر بإعتبارها أحد أهم الشركاء التجاريين لبريطانيا فى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، مشيرًا إلى أن قرار بلاده بالخروج من الإتحاد الأوروبى لن يؤثر على العلاقات الاقتصادية المشتركة بين مصر وبريطانيا.

 ولفت ستيوارت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تنسيقًا كبيرًا بين المسؤولين فى البلدين لتحديد أطر التعاون المشترك وآليات التنفيذ بما يحقق مصلحة كلا الدولتين، موضحا أن هناك مجالات عديدة لتنمية التعاون المشترك خاصة فيما يتعلق بتنمية المناطق الاصطناعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.