القاهرة - سهام أبوزينة
يدرس وزير المالية، محمد معيط، المقترح المقدم بإنشاء 4 فروع للدار في مدن الإسكندرية والسويس والأقصر والمنيا للتيسير علي المواطنين في الحصول علي خدمات دار المحفوظات ليتواكب مع خطط الوزارة المالية بإنشاء مقر جديد للدار في مدينة بدر، بعد موافقة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة علي تخصيص 8300 متر مربع في مركز خدمات الحي الثاني والذي يضم العديد من الجهات الحكومية.
وقال مدير عام دار المحفوظات، إبراهيم إسماعيل، إن الاقتراح الذي قدمته الدكتورة سامية حسين رئيس مصلحة الضرائب العقارية لوزير المالية بإنشاء 4 فروع لدار المحفوظات التي تحتفظ بسجلات كاملة عن المواليد والوفيات منذ إنشاء سجلات لها عام 1829 وسجلات جميع كشوف مكلفات الأطيان الزراعية والعقارات وشهادات النجاح الدراسة الخاصة بالدبلومات ورخص المحال التجارية وميزانيات الدولة منذ الأخذ بهذا النظام في ضبط مالية مصر وغيرها من ثروات معلوماتية ووثائق تاريخية.
وأشار إلى أن المقر الحالي للدار (الأثري) يشهد حاليًا تطوير شامل، حيث تم الانتهاء من تزويدها بنظام للإطفاء الذاتي لحماية وثائقها من الحريق إلي جانب تركيب منظومة للرقابة تعمل بالدوائر التليفزيونية مع تسجيل رقمي لكل ما يدور داخل الدار بالتعاون مع احدي الجهات المتخصصة في عمليات التامين لإحكام الرقابة علي ما تضمه الدار من ثروة معلوماتية وذاكرة مصر المعاصرة.
وأضاف أن هذه الثروة الفريدة من المعلومات والبيانات والوثائق النادرة يعمل علي حمايتها وترميم سجلاتها فريق عمل متخصص من كوادر دار المحفوظات الذين تعود خبرات بعضهم لأكثر من 30 عامًا، لافتًا إلى أن الدار المصرية تعد أول دار حفظ علي المستوي العربي والإفريقي وثاني أقدم أرشيف في العالم بعد الأرشيف الفرنسي.
وأوضح أنه تم تأسيس دار المحفوظات العمومية المصرية لتضم جميع الأوراق والوثائق ذات الأهمية للدولة، لافتًا إلي أن دار المحفوظات في منطقة القلعة في مدينة القاهرة عبارة عن مبنيين الأول المبني القديم الذي تم إنشاؤه عام 1829 ويضم حاليًا ورشة الترميم و71 مخزنًا بعضها مخصص للسجلات العسكرية، أما المبني الثاني فقد تم إنشاؤه عام 1935 ويضم 46 مخزنًا إلي جانب مكاتب الإدارة والعاملين في الدار ووحدة الميكروفيلم.
وأعلن أنه تم تشكيل لجنة متخصصة من خبراء وزارتي الآثار والمالية في إطار عمليات التطوير أيضًا لإعداد تصور كامل لأفضل سبل تامين الدار من الداخل والخارج، بالإضافة إلي تفعيل بروتوكول التعاون مع مكتبة الإسكندرية التي انتهت بالفعل من رقمنة العديد من محتويات دار المحفوظات تمهيدًا للسماح بعرضها للاضطلاع للجمهور والباحثين.