محافظة سوهاج

أعلنت محافظة سوهاج عن تخصيص مبلغ 15 مليون جنيه لإنشاء مبنى للوحدة المحلية لمركز أخميم، على أن يشمل المبنى استراحة للعاملين، بعد هدم الاستراحة القديمة، ومرأب سيارات، وسبعة طوابق علوية، بالاضافة إلى قاعة كبرى للاجتماعات، في ذات الوقت الذي تم فيه اعلان استمرار تربع سوهاج في المركز الثاني بين للمحافظات الأكثر فقرًا على مستوى الجمهورية، بنسبه فقر 64%، وفق ما جاء على لسان رئيس لجهاز المركزي للاحصاء، مما أثار حالة من الجدل حول مدى أهمية تخصيص 15 مليون جنيه لإنشاء مبنى للوحدة المحلية في أخميم، في وقت يُعد فيه المواطن السوهاجي بشكل عام، والأخميمي بشكل خاص، محرومًا من الخدمات الأساسية، مثل الصرف الصحي، والمدارس، في عدد من النجوع والقرى، بالاضافة الى تصنيف عدد من قرى مركز أخميم ضمن القرى الأكثر فقرًا على مستوى الجمهورية، بجانب إهمال آثارها وعدم الكشف عن المعابد والمقابر الأثرية الموجودة في باطنها، وفق علماء الآثار .

وقال مصدر في هيئة الأبنية التعليمية في سوهاج أن مبلغ 15 مليون جنيه كافٍ لبناء أربع مدارس، مجهزة على أعلى مستوى، في كل مدرسة 16 فصلاً، وتشمل أيضًا كل مدرسة خمسة طوابق، مما يجعل سعة المدارس الأربعة ستة آلاف و400 تلميذ، فيما أوضح أن ميزانية إنشاء المدارس تأتي من هيئة الأبنية في القاهرة، ولا تستخرج من ميزانية المحافظة، مشيرًا إلى أن مشكلة عدم وجود مدارس في بعض المناطق متعلقة بعدم وجود أرض لبناء المدارس، ويصعب شراء الأرض من مواطنين، فيما لا يملك نزع الملكية سوى رئيس الجمهورية.

أما على مستوى الصرف الصحي، فأوضح مصدر في شركة مياه الشرب والصرف الصحي في محافظة سوهاج أن 15 مليون جنيه كافية لإجراء إحلال وتجديد لمحطات المياه في أخميم، كما أكد أن هناك العديد من المحطات التي تحتاج إلى وتجديد، والعقبة هي عدم وجود ميزانية لذلك، مبينًا أن هناك قريتين فقط في مركز أخميم تم توصيل الصرف الصحي لبعض المناطق فيهما، وهي نيدة والعزبة والعرب، من أصل 14 قرية، فيما يوجد نجع واحد على مستوى المركز خرج من دائرة النجوع المحرومة من الصرف الصحي، وهو نجع فاضل، التابع لجزيرة محروس، كما لفت إلى أن مبلغ 15 مليونًا يمكن استغلاله في الوصلات المنزلية للصرف الصحي والمياه، للقرى الغير قادرة على تحمل التكلفة، نتيجة فقر مواطنيها الشديد، حيث يمكن توصيل وصلات مياه وصرف لـ750 ألف منزل، مشيرًا إلى أن ميزانية الشركة لا يتم اقتطاعها من ميزانية المحافظة.

وقال مصدر في قطاع الآثار في سوهاج إن مركز أخميم يحتاج إلى ملايين الجنيهات حتى يتم الكشف عن المعابد والآثار المدفونة، موضحًا أن المبلغ المذكور كافٍ لتطوير مقابر الدولة القديمة، الموجودة في الحواويش، مؤكدًا أن المحافظة عليها أن تتخذ قرارًا بايقاف الدفن في جبنات أخميم، ونقل الموتى إلى مقابر الكوثر، التي أنشئت خصيصًا لذلك، ليتم تطويرها وفتحها أمام السياح.

ورد محمود إمام، رئيس مركز ومدينة أخميم، مؤكدًا أن المبنى القديم كان آيلاً للسقوط، كما صدر ضد الوحدة المحلية حكم قضائي بالطرد، لأن المبنى مستأجر. وأشار الى أن المبنى من الممكن أن ينهار في أي، لحظة ويودي بحياة 500 موظف، لذلك كان يجب بناء مبنى آخر، موضحًا أن المحافظ خصص المبلغ من قرض البنك الدولي. ورفض الإفصاح عن أي تفاصيل أخرى.