القاهرة - سهام أبوزينة
تعد الوكالة الفرنسية من أجل التنمية AFD، المنفذ الرئيسي للمساعدات العامة الفرنسية للتنمية، وهي تعمل بالتعاون الوثيق مع بقية مؤسسات التنمية، كالبنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار BEI والبنك الأفريقي للتنمية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية BERD والوكالة اليابانية للتعاون الدولي JICA ومؤسسة الائتمان لإعادة الإعمار KFW.
وبدأت مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية نشاطها في مصر في 2006 وفتحت فرع لها في القاهرة في فبراير/شباط 2007. وأما مجالات نشاطها لأعوام 2014-2016، والتي تم تحضيرها بالتنسيق مع السلطات المصرية، فهي تخدم الهدفين التاليين: تحسين الظروف المعيشية للسكان، ومرافقة النمو المستدام بالقطاع الإنتاجي.
وتعمل الوكالة الفرنسية للتنمية بصفة رئيسية من خلال تقديم قروض سيادية بتيسيرات في مصر ومنح ذات قيمة مادية ضعيفة لعمل الدراسات وتقارير الخبراء. وفي إطار سياسة الجوار المطبقة من جانب الاتحاد الأوروبي، يمكن للوكالة الفرنسية للتنمية تقديم أشكال من المنح المادية الأوروبية من خلال برامج تمزج بين القروض والمنح تقدمها لصالح مختلف المتعاملين معها. هذه المنح عندما يتم تقديمها من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية تسمح بتمويل دراسات جدوى ومساندة مشروعات استثمارية كوسيلة من وسائل مرافقة قروضها.
وبحسب الوكالة فإنه تظل الدولة المصرية هي المتعامل الرئيسي مع الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر. وهكذا تعمل الوكالة بالتعاون التام مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي والوزارات التقنية ومختلف المحافظات. وتواصل التنفيذ المالي لبرامجها بالتعاون مع البنك المركزي المصري الذي يعمل لصالح جمهورية مصر العربية. كما تنفذ الوكالة أيضاً عمليات تمويلية مباشرة لدى شركات أو بنوك عامة في شكل قروض أو خطوط ائتمان.
وبلغت استثمارات ومنح الوكالة المقدمة لمصر نحو 1.5 مليار يورو في العديد من المجالات منها الطاقة والصحة والتعليم والمرأة والنقل وأعمال البنية الأساسية والتدريب والمياه والصرف الصحي. ووفق بيانات الوكالة فانه تعد بروباكو Proparco، وهي فرع من الوكالة الفرنسية للتنمية، معنية بتدعيم القطاع الخاص، فهي نشطة للغاية في مصر وترافق من خلال قروض أو مساهمات في رؤوس الأموال بالشركات والمصارف وصناديق الاستثمار الخاصة. ويعد تمويل المشروعات (greenfield) العامة والخاصة من ضمن الأدوات المالية التي تملكها الوكالة الفرنسية للتنمية. وتمول الوكالة أيضا مبادرات من جانب منظمات فرنسية غير حكومية (IECD, Batik International, SAMU International).
من جانبها، أشادت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في تصريحات لها، بالدور المهم الذي تقوم به الوكالة الفرنسية للتنمية، باعتبارها الذراع التمويلية للحكومة الفرنسية، في تعزيز علاقات التعاون بين مصر وفرنسا منذ إنشاء مكتب الوكالة في القاهرة في يناير/كانون الثاني 2007، حيث ساهمت الوكالة في تمويل عدد من المشروعات المهمة بحوالي 889 مليون يورو، بالإضافة إلى 103 ملايين يورو منحا مقدمة من الاتحاد الأوروبي وتديرها الوكالة الفرنسية للتنمية، إضافة إلى نحو 250 يورو للنقل والصحة والتشغيل.
ومن أهم هذه المشروعات تمويل مشروع نقل الكهرباء بقيمة 50 مليون يورو، وإنشاء محطة كهرباء بنظام الخلايا الفوتوفولتية بكوم أمبو بقيمة 40 مليون يورو، وإنشاء مركز تحكم إقليمي بمنطقة الدلتا بقيمة 50 مليون يورو، كما تدير الوكالة اتفاق منحة توصيل الغاز للمنازل بقيمة 68 مليون يورو، بالإضافة إلى تمويل من الوكالة لنفس المشروع بقيمة 70 مليون يورو، والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لصالح الصندوق الاجتماعي للتنمية بتمويل بقيمة 80 مليون يورو، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجال الزراعة بتمويل بقيمة 30 مليون يورو وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، المرحلة الأولى بتمويل بقيمة 40 مليون يورو والمرحلة الثانية بتمويل 57 مليون يورو، فضلا عن المرحلة الثالثة من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة بتمويل بقيمة 300 مليون يورو وتمويل مشروعات دعم الصحة بـ31 مليون يورو وغيرها من المشروعات.