مشروع قناة السويس الجديدة

طالب وكيل مؤسسي حزب الاقتصاد والتنمية "تحت التأسيس"، الدكتور خالد نجاتي، الحكومة المصرية السماح للأجانب بشراء شهادات استثمار قناة السويس، خاصة وأنّ الشهادات أداة للتمويل وليست سند ملكية مثل الأسهم.

وذكر نجاتي أنّ طرح الشهادات كأداة لتمويل مشروع قناة السويس الجديدة، هو قرار ائتماني صحيح  100%، ولكنه يحتاج لإعادة النظر في بعض النواحي الخاصة بالشهادة تكون أكثر جدوى في جذب مزيد من المُدّخرات.

وأوضح نجاتي أنّ هناك حاجة لإعادة النظر فيما يخُص السماح بشراء الشهادات للمصريين فقط، وأنّ يتمّ السماح للأجانب بالاستثمار فيها؛ لأنّ شروط الشهادة تسمح  للشخصيات الاعتبارية بالشراء, وهي قد تكون شركات مساهمة مملوكة لأجانب أو تابعة لمؤسسة أجنبية في الخارج.

 

وتسائل نجاتي "لماذا يتمّ قصر شراء الشهادة على المصريين مادام ليس هناك ضرر من فتح الباب للأجانب؟ خاصة وأنهم سيكونوا مصدرًا جيدًا للنقد الأجنبي, مشيرًا إلى أنه من المتوقع أنّ يكون هناك إقبال من الأجانب على الاستثمار في هذه الشهادات؛ نظرًا لارتفاع العائد.

ويرى نجاتي أنّ الاقبال على الاستثمار في الشهادة قد يؤدي إلى تخفيض فرص الاقراض للقطاع الخاص، وهو ما يكون له تأثير سلبي على السوق، مؤكدًا أنّ التوقعات تشير إلى أنّ المُستهدف من الشهادة حوالي 60 مليار جنيهًا وهو مبلغ كبير.

وأضاف نجاتي أنه من المتوقع أنّ تؤثر هذه الشهادة على الودائع في البنوك، وبالتالي تتسبب في مزاحمة للقطاع الخاص في الفرص المُتاحة له للاقتراض من البنوك, والتأثيرالأكبر سيكون على الشركات التي ترغب في الاقتراض.

ويقترح وكيل مؤسسى "حزب الاقتصاد والتنمية" أنّ تكون هناك وسائل لاجتذاب أموال جديدة  لرفع معدل الادخار, لأن الواقع يؤكد أنّ هذه الشهادة ستؤدي إلى إعادة  تقسيم نفس  الوعاء الادخاري، وهي المُدّخرات في البنوك لذا لابد من التفكير في طرق جديدة لزيادة المُدّخرات.

وأوضح أنّ هناك وسائل مختلفة لاجتذاب أموال جديدة مثل السماح للأجانب   بشراء الشهادة، ويكون من حق الجهات المُصدّرة للشهادة أنّ تضع الشروط اللازمة لحفظ حقوقها، وهذا يساعد على زيادة تحويلات الأجانب من العملات الأجنبية.

واقترح نجاتي أنّ تكون هناك مزايا نسبية لمن يقومون بشراء الشهادات بمبالغ كبيرة، خاصة الذين لا يقومون بتحويلها من أوعية ادّخارية من البنوك, وكذلك  للمصريين الذين يشترون الشهادة بتحويل أموالهم من الخارج بمبالغ كبيرة, فيمكن تشجيعهم من خلال منحهم فائدة أعلى من الـ12% إذا تعدت قيمة الشراء مبلغ معين لتشجيعهم على الاستثمار بأكبر مبالغ مُمكنة.

وأشار نجاتى إلى أنّ معدل الادخار  في مصر يتراوح ما بين 10 إلى 12 %، وهو معدل منخفض جدًا لتحقيق النمو الاقتصادي، الذي نحتاج إليه، وهو منخفض بالمقارنة بمعدل الادّخار في دول أخرى؛ حيث  يصل في الصين إلى 43% وفي بعض  الدول الأخرى يصل إلى 60%.

 

وأوضح نجاتي أنّ حجم الودائع بالبنوك وصل إلى 1.3 تريليون جنيهًا منها 500 مليار جنيه موجّهة لقروض بالفعل وحوالي 600 مليار جنيهًا تستثمرها البنوك في أذون الخزانة، وزادت استثمارات البنوك في أذون الخزانة خلال الثلاث سنوات الماضية، التي تراجعت فيه الاستثمارات بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية.

وأشار نجاتي إلى أنه كان من الممكن أنّ يتم جمع المبلغ الذي تحتاجه الحكومة لتمويل المرحلة الأولى، وهي مرحلة الحفر على مرحلتين، أو حسب مراحل التنفيذ للمشروع؛ حتى لا تلزم الحكومة نفسها بدفع فوائد 12% على المبلغ المتوقّع وهو 60 مليار جنيهًا، والتي تُقدر بحوالي 7.2 مليار جنيهًا سنويًا، فكان يمكن أنّ تجمع 30 مليار جنيهًا في أول 6 شهور؛ لأنه من غير المتوقع أنّ تستخدم المبلغ كله دفعة  واحدة, وهذا يُقلل من أعباء التكلفة على  موازنة الدولة.