القاهرة - جهاد التونى
أكد وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة منير فخري عبد النور، أن حل أزمة الطاقة يمثل ركيزة أساسية لتنفيذ خطط التنمية الشاملة في مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، لافتا إلى أن المشروعات التي تنفذها حاليًا شركة "جنرال اليكتريك" في مجال توليد الطاقة الكهربائية، التي تم الاتفاق عليها خلال مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري في شرم الشيخ في آذار / مارس الماضي، ستسهم في تقليل الفجوة بين ما هو متاح حاليًا، والاحتياجات الفعلية للقطاعات الإنتاجية من الكهرباء، وذلك خلال لقاء الوزير مع نائب رئيس شركة "جنرال اليكتريك" العالمية جون رايس والوفد المرافق له.
وأوضح الوزير أنه استعرض مع وفد الشركة أهم الفرص الاستثمارية المتاحة حاليًا، خصوصًا في ظل رغبة الشركة للتوسع في استثماراتها في مصر، لافتًا إلى أن هناك عددًا من المشروعات الواعدة، خصوصًا في مجال تصنيع المولدات الصغيرة، وتصنيع اللمبات الليد، بالإضافة إلى مشروعات في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة.
وأكد نائب رئيس شركة "جنرال اليكتريك" أن قرار الشركة بتوسيع حجم استثماراتها في مصر جاء عن قناعة تامة بأهمية وقوة هذا السوق الواعد والذي يعتبر نقطة ارتكاز للتوجه نحو الأسواق المجاورة، خصوصًا السوق الإفريقي، لافتًا إلى حرص الشركة على تسليم المشروعات التي تم الاتفاق عليها خلال مؤتمر شرم الشيخ فيما يتعلق بالطاقة ومحطات الكهرباء في مواعيدها.
وعقد الوزير عبد النور لقاءً موسعًا مع عدد من جهات التمويل الدولية المانحة والمساهمة في تمويل إحدى كبريات مشروعات البتروكيماويات في مصر شركة "كاربون القابضة" وتشمل هذه الجهات بنك الصادرات والواردات الأميركي، وهيئة تأمين الصادرات الكورية، ومؤسسة الصادرات الإيطالية، وبنك الصادرات والواردات الكوري، بالإضافة إلى صندوق أوبك للتنمية الدولية.
وأفاد أن مصر تمتلك مزايا تنافسية عديدة في مجال صناعة البتروكيماويات، التي تشهد إقبالًا كبيرًا من المستثمرين العرب والأجانب، لافتًا إلى أن مشروع "كاربون القابضة" يمثل أحد أهم المشروعات التي يجري إنشاؤها حاليًا باستثمارات تصل إلى حوالي سبعة مليارات دولار، وتتيح حوالي 20 ألف فرصة عمل خلال فترة إنشاء المشروع، وسيسهم في زيادة الصادرات المصرية الإجمالية بنسبة 25%.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة حريصة على تقديم جميع التسهيلات للشركات، سواء المستثمرة حاليًا أو الراغبة في الاستثمار في مصر لتوفير المناخ المناسب لجذب هذه الاستثمارات إلى السوق المصري.
وأكدت المؤسسات التمويلية المساهمة في مشروع "كاربون القابضة" أن مراحل تنفيذ هذا المشروع تؤكد التزام الجانب المصري القائم على المشروع بالتنفيذ وفق المخطط العام للمشروع، وأن التطورات التي تشهدها مصر حاليًا تؤكد استعادة مصر لمكانتها كأحد أهم مقاصد الاستثمار في العالم، مشيرين إلى التزامهم بضخ التمويل المطلوب لاستكمال هذا المشروع قبل نهاية العام الجاري.