لقاء شكري مع راخوي، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الوزاري حول الاستقرار والتنمية

دعا وزير الخارجية المصري سامح شكري، رئيس وزراء أسبانيا مارينو راخوي، لزيارة مصر في الفترة المقبلة، وإمكانية مشاركة مدريد في القمة الاقتصادية المصرية التي تعقد في القاهرة بداية العام المقبل.

جاء ذلك خلال لقاء شكري مع راخوي، خلال مشاركته في أعمال المؤتمر الوزاري حول الاستقرار والتنمية في ليبيا، حيث استهل رئيس الوزراء الأسباني المقابلة بطلب نقل تحياته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي معربًا عن أمله في تجاوز مصر الظروف الراهنة.

كما أعرب شكري عن تقدير مصر للبيان الذي أصدرته أسبانيا لإدانة الحادث المتطرف الذي وقع في سيناء صباح أمس مستهدفًا مجموعة من أفراد الشرطة.

وتناول لقاء الوزير شكري مع رئيس الوزراء راخوي تطورات العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في شتى المجالات، مبرزًا الجهود التي تقوم بها الحكومة الحالية لإصلاح الاقتصاد وتجاوز التحديات الراهنة المصرية وتهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال الأجنبية فى مختلف المجالات منوهًا بمؤتمر دعم الاقتصاد المصيري المقرر عقده في بداية العام القادم.

كما قدم الوزير شكري شرحًا مفصلًا للمشاريع التنموية الكبرى التي تضطلع الحكومة بتنفيذها، لاسيما مشروع قناة السويس الجديدة، وتعمير الساحل الشمالي، والتنقيب في الصحراء الغربية، وسبل تذليل كافة العقبات أمام تدفق المزيد من هذه الاستثمارات. ومن جانبه، أعرب رئيس الوزراء الأسباني عن دعم بلاده لمصر في هذه المرحلة الهامة.

كما تناول لقاء الوزير شكري مع رئيس الوزراء تطورات الأوضاع على الساحة الإقليمية، وعلى رأسها الجهود المصرية المحورية فى تأمين استمرار التهدئة في قطاع غزة والأوضاع فى العراق وسوريا، بالإضافة إلى الخطر المتزايد لظاهرة التطرف التى أصبحت تمثل تهديدًا إقليميًا ودوليًا خطيرًا يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية لمواجهته في إطار شامل لمواجهة خطر التنظيمات المتطرفة المختلفة في المنطقة.

كما تناول الوزير شكري الرؤية المصرية لاستعادة الأمن والاستقرار في ليبيا وأهمية دعم المبادرة التي اعتمدتها دول الجوار الجغرافي لليبيا خلال اجتماعهم الأخير في القاهرة لدعم الدولة الليبية ومؤسساتها الشرعية وعلي رأسها مجلس النواب.

وقد أكد رئيس الوزراء "راخوي" دعم أسبانيا الكامل لمصر في جهودها الحالية لإعادة إطلاق اقتصادها وبناء نظامها الديمقراطي، مثمنًا عودة مصر لدورها القيادي في المنطقة، وتطلعه لمزيد من تطوير العلاقات المصرية الأسبانية.

في السياق ذاته التقى وزير الخارجية سامح شكري، وزير الصناعة والطاقة والسياحة الإسبانى، خوزيه مانويل لوبيز، حيث تناول الوزير شكري الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تقوم بها الحكومة مع مراعاة  البعد الاجتماعى، إلا إن هناك قرارات اقتصادية صعبة يتم اتخاذها، موضحًا أن الشعب المصرى يتقبل مثل تلك القرارات الصعبة.

وأكد الوزير شكري التزام الحكومة بالعمل علي تذليل كل العقبات أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية والإسبانية الي مصر، منوها بمؤتمر دعم الاقتصاد المصرى الذى سوف يعقد في مصر فى شباط/فبراير ٢٠١٥، موضحًا أنه لن يكون مؤتمرًا للمانحين، وإنما للقيام بعرض المشاريع العملاقة التى ترغب مصر فى تنفيذها على غرار مشروع تطوير إقليم قناة السويس، ومشروع تطوير الساحل الشمال، والمشاريع المرتبطة بالتعدين فى جنوب شرق مصر.

ورحب الوزير الأسبانى رحب بمشاركة بلاده فى مؤتمر دعم الاقتصاد المصرى، مشيرًا إلى أن بلاده تساهم فى مشاريع عملاقة فى العديد من الدول، وأن المؤتمر سيكون فرصة لقيام أسبانيا باستعراض خبراتها فى المجالات المختلفة، خاصة فى مجال الطاقة المتجددة.