الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر

أكد رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والقانونية والاقتصادية، والخبير الاقتصادي، الدكتور عادل عامر، أن أزمة الكهرباء في مصر، هي مثال صارخ على عقود من سوء الإدارة في قطاع الطاقة وهي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه البلاد. وأضاف عامر، أن البنية التحتية المتهالكة التي تديرها الدولة، غير قادرة على تلبية عبء الطلب المتزايد في الكهرباء، مع ارتفاع عدد السكان ونقص الغاز الطبيعي في السنوات الأخيرة مع تراجع الإنتاج المحلي، مما أدى إلى فشل الدولة في الوفاء بالتزاماتها؛ لأن الكهرباء خلال الفترة من 15 كانون الأول/ديسمبر 2012 وحتى12 أيلول/سبتمبر 2014، داومت على الانقطاع؛ بسبب عدم العمل بكامل طاقة المحطات الكهربائية الموجودة، وتوقف أكثر من 12 محطة كهرباء عن العمل بالكامل، إضافة إلى نقص الوقود، خاصة المازوت والغاز، بصورة متكررة، الأمر الذي أدى إلي توقف المحطات عن العمل، وزيادة الأحمال عليها، فضلًا عن زيادة استخدام الكهرباء بسبب الحر الشديد؛ وهو مما يعمل على زيادة استخدام أجهزة التكييف والتبريد وغيرهما

وأوضح عامر، أن نتيجة لانقطاع الكهرباء ، كان لها أبلغ الأثر الاقتصادي على المناطق الصناعية بالكامل والفنادق والقرى السياحية والمستشفيات، وكذلك المصانع الكبيرة مثل مصنع مجمع الالومنيوم في منطقة "نجع حمادي" في محافظه قنا، حيث يقوم بسداد فاتورة كهرباء شهريًا تبلغ 122 مليون جنيه، أي نحو 1.144 مليار جنيه سنويًا.

وأشار إلى أن الحكومة أعلنت في وقت سابق، عن توقف إنتاج مصنع الالومنيوم يوميًا 4 ساعات، وهذا يكلف المصنع خسائر يومية تبلغ 15 مليون جنيه، أي ما يعادل 4500 مليون جنيه، أي 4.5 مليار جنيه سنويًا، على الأقل، وهذا بالنسبة لمصنع واحد فقط، وأنه بمراجعة بسيطة للخسائر الاقتصادية للمناطق الصناعية، بلغت مليار جنيه خلال 6 شهور الماضية عن انقطاع الكهرباء.

واستطرد عامر، أن الخسائر المبدئية لمدينة العاشر من رمضان، نتيجة توقف معظم المصانع وعدم العمل بالطاقة الكاملة للمصانع بسبب انقطاع الكهرباء، وكذلك الخسائر الناجمة عن احتراق معظم خطوط الإنتاج؛ نتاج اهتزاز قوة الكهرباء، بينما تبلغ الخسائر المبدئية لمدينة برج العرب 1.5 مليار جنيه، وخسائر مدينة 6 أكتوبر لم تقل عن 3.5 مليار جنيه؛ لأنها هي الأكثر انقطاعًا للكهرباء برغم وجود "مدينه الإنتاج الإعلامي في المدينة، بينما تجاوزت الخسائر للمنطقة الصناعية لشبرا الخيمة 600 مليون جنيه، بسبب انقطاع الكهرباء وتأثر الإنتاج، وقد توقفت مصانع كثيرة عن العمل واستغنت بعض المصانع عن جزء كبير من العمالة، مما أثر على جودة المنتجات وكذلك عدم الالتزام بالمواعيد اللازمة، لتسليم الطلبيات أو الشحن للخارج.، وبمراجعة شاملة لمعظم خسائر المصانع والمناطق الصناعية، تخطت الخسائر حاجز 100 مليار جنيه، خلال الأشهر 6 الماضية.

وبخصوص الفنادق والقرى السياحية، أشار، بيّن أن انقطاع الكهرباء قد أثر على حركه الإشغال بما يبلغ نحو 30%، وبالنسبة للمستشفيات، تمثلت في خسائر بشرية ممثلة في وفاة عدد كبير من المرضى خاصة الأطفال في الحضانات، ووفاة آخرين في غرف العناية المركزة، فضلًا عن خسائر مادية أخري، وفساد معظم الآلات والمعدات وتأخر علاج البعض، مما كلف الدولة حوالي 25 مليار جنيه.

وقدم عامر، حلًا مؤقتًا لحل مشكلة انقطاع الكهرباء وطريقة بديلة لتوفير الطاقة اللازمة للمصانع كثيفة استخدام الطاقة وتوفير الطاقة بالكامل للقرى والنجوع بالكامل عن طريق "البون جاز"، والعمل على أن تعمل جميع الإعلانات في جميع الشوارع والمحلات وكذلك أعمدة الإنارة بالطاقة الشمسية.

ولفت، إلى أن الانقطاع الجزئي للتيار الكهربائي، اليوم الخميس، لفترة تجاوزت 6 ساعات، أثار ردود فعل غاضبة، نتيجة توقف المصانع عن العمل خلال ورديات العمل الصباحية، مما خلف خسائر تقدر بـ 45%، جراء تراجع حجم الإنتاج، وتسريح بعض المصانع لورديات العمل الصباحية؛ مما دفع الصناع لمطالبة الحكومة بفتح باب الاستثمار في الطاقة أمام القطاع الخاص.

ونوه عامر، إلى أن الدولة تنتج ٩٪ كهرباء من السد العالي "مصادر مائية" و ٩٠٪ من محطات حرارية "مولدات"، ولدى الدولة ٥4 محطة توليد بها ٢٣٠ وحده توليد، و١٧محطه منها تعمل بالمازوت "مشتقات بترول" تمثل ٣٠ ٪ من إجمالي المحطات و٣٦محطه منها تعمل بالغاز بنسبه ٧٠٪ تقريبًا، موضحًا أن تكلفه الإنتاج بالغاز أرخص من الإنتاج بالمازوت بنسبه ١٠:٧، وأن أرخص تكلفه إنتاج للكهرباء بالطاقة النووية، وتمثل نصف تكلفه الغاز، لافتًا إلى أن قدره إنتاج الشبكات المصرية يفوق ٣١ آلف ميغا وات، ولا تنتج الدولة منها سوى ٢٣ ألف على أفضل تقدير.

وتابع، أن معدل الاستهلاك رصد أثناء أعلى ارتفاع للحرارة كان ٢٨ ألف، وأن الشركة القابضة تتشكل من ١٦ شركه، ٦ شركات تنتج الكهرباء و٩ شركات توزعها وشركه نقل، ومطلوب من وزاره البترول تورد يوميًا ٢٣ ألف طن مازوت و٥٠٠ مليون قدم مكعب غاز.

وكشف، عامر، أن الدول المصدرة للغاز "المسال" هي روسيا والجزائر وقطر "شركه جازبروم الروسية/سونارتك الجزائرية/قطر جاز، ورأس جاز القطرية، المنصة التي تعيد الغاز المسال إلي غاز.