القاهرة- جهاد التوني
أكد وزير الصناعة والتجارة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، منير فخري عبدالنور، أنَّ الوزارة تتبنى خطة طموحة لتطوير منظومة المعارض، والتي أصبحت صناعة مهمة تتسابق كل الدول على تنميتها وتطويرها، لاسيما أنها تمثل البوابة الرئيسية لتسويق وترويج المنتجات في القطاعات الإنتاجية والخدمية.
كما أشار الوزير إلى أنَّ إقامة معارض دولية على أرض مصر يشارك فيها مشترون ومنتجون من مختلف أنحاء العالم أصبح أمرًا حيويًا لما له من عائد إيجابي على استعادة مكانة مصر الدولية على خريطة المعارض العالمية.
جاء ذلك خلال جولة وزيري الصناعة والتضامن الاجتماعي في معرض المفروشات؛ إذ قال الوزير إنَّ مصر تمتلك إمكانات وقدرات ومميزات كبيرة في صناعة الأثاث تؤهلها للمنافسة عالميًا، لاسيما أنها من الصناعات الواعدة وكثيفة العمالة، إذ تتيح العديد من فرص العمل.
مشيرًا إلى أنَّ الوزراة تعمل على مساعدة هذا القطاع وتنمية قدراته الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة لهذه الصناعة وحل كافة المشاكل التي تواجهها خلال هذه المرحلة، لافتًا إلى أنَّ ذلك يأتي ضمن استراتيجية تنفذها الوزارة لزيادة صادرات قطاع الأثاث وفتح مزيد من الأسواق العالمية أمام المنتجات المصرية.
وافتتح الوزير ترافقه وزير التضامن الاجتماعي الدكتورة غادة والي لفعاليات الدورة التاسعة للمعرض الدولي لصناعة الأثاث والمفروشات "فيرنكس"، والذي ينظمه المجلس التصديري للأثاث، بالتعاون مع كل من جمعية المصدرين المصريين "إكسبولينك" وغرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات ومركز تحديث الصناعة والمجلس التصديري للمفروشات المنزلية، وذلك خلال الفترة من 5-8 شباط/ فبراير في مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.
تابع عبدالنور المعروضات وأشار إلى أنَّ هذا المعرض أصبح أحد المعارض الدولية المتخصصة المهمة، والتي تلقى مشاركة كبيرة سواء من جانب المنتجين والمشترين والمصممين المحليين والأجانب؛ إذ من المتوقع أنَّ يشارك في دورة هذا العام ما يزيد عن 80 ألف زائر، منهم ما لايقل عن ألف زائر دولي متخصص يمثلون 45 دولة من مختلف أنحاء العالم، لافتًا إلى أنَّ أهم ما يميز معرض هذا العام هو منح فرصة أكبر لصغار المنتجين من أصحاب الورش والتجمعات الصناعية الصغيرة لعرض منتجاتهم جنبًا إلى جنب مع منتجات المصانع الكبيرة وهو ما يضيف أهمية لهذا المعرض الدولى المتخصص.
وخلال تفقده لجناح مصر الإبداع، والذي ينظمه مركز تحديث الصناعة، أشاد عبدالنور بمستوى معروضات التجمعات الصناعية والحرفية، التي يضمها الجناح والتي تشمل مشاركة 48 شركة وورشة تمثل 25 تجمع حرفي من 13 محافظة وتضم منتجات من الأعمال الخشبية والسجاد اليدوي والمنسوجات المطرزة يدويًا والزجاج بمختلف أشكاله والجلود والخزف والفخار والنحاس والحلي والكليم والألباستر والرخام والبلح والزيتون وزيت الزيتون والعسل الأسود والأبيض.
كما لفت إلى أهمية البرنامج الذي ينفذه مركز تحديث الصناعة لرفع جودة المنتجات التراثية والحرفية والارتقاء بقدراتها التنافسية ومساعدتها في تسويق منتجاتها داخل السوق المحلي وأيضَا للتصدير إلى مختلف الأسواق الخارجية، لاسيما أنَّ هناك إقبالًا كبيرًا من الأجانب على اقتناء هذه المنتجات الإبداعية.
فيما أوضح المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، المهندس أحمد طه، أنَّ برنامج التجمعات الحرفية والصناعية يهدف إلى المحافظة على المهن والحرف التقليدية ومنعها من الإندثار، وكذلك مساعدة صغار المصممين على تطوير منتجاتهم لتتواكب مع الجودة والأذواق المعاصرة مع الحفاظ على الهوية المصرية، إذ يستهدف المركز تنمية وتطوير 39 تجمعًا تراثيًا وحرفيًا في 17 محافظة.
وتشمل خدمات الدعم الفني التي يقدمها مركز تحديث الصناعة لهذه التجمعات برامج لتدريب الأيدي العاملة بالتعاون مع مجلس التدريب الصناعي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، وكذلك تحسين جودة المنتج النهائي بما يحقق أعلى جودة، بالإضافة إلى تنمية الصادرات والدعم التسويقي والعمل على رفع مستوى تصميم ونتفيذ المنتج، ومن أهداف المركز مساعدة تلك التجمعات على التكتل ودمج قدراتها للاستفادة من الفرص التسويقية التي يتيحها وجودهم في معرض بحجم فيرنكس؛ إذ يتم تقديم منتجاتهم للمرة الأولى للمشتري العالمي بالإضافة إلى السوق المصرية.
كما يهدف البرنامج أيضًا إلى تحسين أوضاع الوحدات الإنتاجية والعمال داخل التجمعات لإضفاء الشكل الرسمي عليها.
وأِشار طه إلى أنَّ حزمة البرامج المقدمة تهدف إلى تعزيز وتوسيع نطاق العمل الخاص بالمنشآت المحلية المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر، لاسيما في مناطق الصعيد وسيناء وسيوة ودمياط وشق الثعبان وطهطا في سوهاج والدريسة، بالإضافة إلى تيسير تنميتها من خلال تطوير سلاسل القيمة للمنتجات عن طريق منهج متكامل قائم على احتياجات التجمعات.
ويقوم المركز بمساعدة جميع أطراف سلاسل القيمة لرفع مستوى إنتاجهم والارتقاء بمستوى القيمة المضافة والإمتثال للوائح الفنية وقواعد الممارسات السليمة ومعايير المطابقة التي تتطلبها الأسواق المستهدفة، مما يضمن الوصول إلى ناتج إجمالي أعلى لهذه الكيانات مع توفير فرص اجتماعية واقتصادية أكثر شمولية وإنصافًا.
كما تفقد الوزير باقي أجنحة المعرض والتي تضم قطاعات الديكور والإضاءة والإكسسوارت المنزلية والأثاث بمختلف تصميماته الكلاسيكي والمودرن والمعاصر والأثاث المكتبي والمطابخ وأثاث الحدائق، بالإضافة إلى الأرضيات والرخام والمفروشات.
من جانبه، أكد رئيس المجلس التصديري للأثاث، إيهاب درياس، أنَّ معرض هذا العام يشارك فيه 180 شركة عارضة من كبريات الشركات العاملة في مجال الأثاث والمفروشات ليست على المستوى المحلي فقط وإنما على المستوى الدولي أيضًا، لافتًا إلى أنه يصاحب المعرض في دورته هذا العام إقامة عرض متميز لإبداعات المبتكرين الشباب من خلال جناح خاص يحمل اسم ( Design Hup) بهدف استعراض أفكارهم الحديثة ونماذج من أعمالهم.
وأشار إلى أنه سيقام على هامش المعرض عدد من الندوات؛ لمناقشة أهم التحديات التي تواجه هذه الصناعة المهمة محليًا ودوليًا، وسيتم إتاحة هذه الندوات للجمهور والعارضين.