الشركة العربية للاستثمارات البترولية "ابيكورب"

أعلنت الشركة العربية للاستثمارات البترولية "ابيكورب"، الشركة الاستثمارية المملوكة من الدول العشر الأعضاء في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك"، الثلاثاء، التي تأسست في العام 1975، عن نتائجها المالية السنوية للفترة المنتهية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2014.

واستطاعت "ابيكورب" أن تحقق عائدات مالية قوية حيث ارتفع إجمالي الدخل ليصل إلى 156.28 مليون دولار أميركي مقارنة مع 149.82 مليون دولار أميركي خلال العام 2013، كما ارتفع صافي الأرباح ليصل إلى 118.51 مليون دولار أميركي مقارنة مع 111.22 مليون دولار أميركي خلال العام السابق.

 واتخذت الشركة قرارًا حذرًا بتجنيب مخصصات استثمارية بقيمة 13.48 مليون دولار أميركي، نظرًا للظروف السياسية المضطربة في بعض أجزاء من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أخيرًا، مما أسفر عن تعديل صافي الأرباح ليصل إلى 105.03 مليون دولار أميركي في العام 2014، ومع نهاية شهر كانون الأول/ديسمبر 2014، ارتفعت قيمة إجمالي الأصول إلى 5.88 مليار دولار أميركي، كما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين إلى 1.86 مليار دولار أميركي.

وأعلنت، خلال العام الماضي، عن نجاحها في إغلاق ثلاث صفقات متوسطة الأجل متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية وصلت قيمتها الإجمالية إلى 1.2 مليار دولار أميركي، وذلك تماشيًا مع توجهها الاستراتيجي لخفض تكاليف التمويل وزيادة الاعتماد على مصادر التمويل طويلة الأجل.

وجاءت هذه الخطوة مدعومة بتصنيفات وكالة "موديز" التي أشارت إلى حصول الشركة على تصنيف "أي أي 3" للديون الطويلة الأجل بالعملات الأجنبية والديون قصيرة الأجل عند "برايمي 1" مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للعام الثالث على التوالي، ولا تزال مؤشرات الملاءة المالية لـ"ابيكورب" قوية، حيث وصلت معدلات السيولة إلى 983 مليون دولار أميركي، كما وصل معدل كفاية رأس المال إلى 28%.

وتعليقًا على هذه النتائج، أبرز رئيس مجلس إدارة "ابيكورب" الدكتور عابد بن عبد الله السعدون، كان عام 2014 حافلًا بالتحديات، أبرزها استمرار التذبذب في معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وتواصل الاضطرابات السياسية في المنطقة، والهبوط الحاد في أسعار النفط خلال الربع الأخير من العام 2014. وفي ظل هذه الظروف، تبنت "ابيكورب" منهجًا اتسم بالمرونة والحذر في ذات الوقت وذلك من خلال مواصلة تأدية رسالتها كبنك تنموي متعدد الأطراف داعم لقطاع الطاقة العربي من خلال تأمين خيارات التمويل الممكنة والمناسبة بشقيها.

وأضاف السعدون: "كما يسرني أن أبلغكم أنّ "أبيكورب" قطعت هذا العام شوطًا كبيرًا في تنفيذ الاستراتيجية الخمسية الجديدة الأمر الذي يتوقع أن تظهر آثاره في السنوات المقبلة"، وتابع أنّه بنظرة للمستقبل، فإنه من المتوقع أن تستمر التحديات في الأسواق، وتتباين حدّتها في الأقطار المختلفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، غير أننا رصدنا عددًا من فرص الأعمال الجديدة الواعدة".

وزاد كما يتوقع صندوق "النقد الدولي" أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموًا اقتصاديًا بنسبة % 2.7 في عام 2015 و % 3.7 في عام 2016، وضمن نتائج مراجعتها السنوية للقطاع، كشفت إدارة أبحاث الطاقة "ابيكورب" أنّ إجمالي استثمارات الطاقة المتوقعة في الأقطار العربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سيصل إلى 685 مليار دولار أمريكي في الفترة ما بين عامي 2015 و2019.

واستريل: "بينما تستعد "ابيكورب" للاحتفال بمرور أربعين عامًا من العطاء وخدمة المنطقة في عام 2015، فإننا سنواصل التركيز على دعم استثمارات الطاقة في المنطقة مع عدم إغفال السعي لتحقيق العوائد المالية المناسبة حسب كل قطاع".

 واستطرد: "سنواصل الاستفادة من فرص النمو الجديدة المتاحة في المنطقة، وإننا على ثقة تامة بإمكانات فريق الإدارة في الشركة الذي يملك باعًا طويلًا من الخبرة والمستوى المهني العالي في مجال أعمال الشركة، وبقدرته على استغلال الفرص المتاحة تنفيذًا للخطة الاستراتيجية الطموحة".

يذكر أنّ "ابيكورب" لعبت دورًا بارزًا في تنمية قطاع النفط في المنطقة العربية منذ تأسيسها في العام 1975، وواكبت النمو الحادث في قطاع الطاقة في المنطقة العربية، حيث نما إجمالي الدخل بنسبة 4.3% عن العام السابق ليصل إلى 156.28 مليون دولار أميركي، وحاليًا تبلغ قيمة محفظة الاستثمارات 866 مليون دولار أميركي، ومحفظة القروض 2.9 مليار دولار أميركي، ومحفظة الخزانة والأوراق المالية 2.2 مليار دولار أميركي.