الدّوري الليّبي

يتأهب أكثر من مدير فني ولاعب كرة قدم مصري للرحيل عن الدوري الليبي والعمل في مكان آخر نهاية الموسم الجاري نتيجة تردي الأوضاع الأمنية واندلاع العمليات العسكرية بكثافة خلال الأيام الماضية، وعلى رأس قائمة المرشحين للعودة المدير الفني لفريق أهلي طرابلس طلعت يوسف ومعه ثنائي الفريق أيمن حفني واحمد حسن مكي ، وكذلك اللاعبين معاذ الحناوي وعبدالله فاروق، بينما تمثل العودة إلى مصر معضلة نتيجة خسائر الأندية ، في الوقت الذي يتطلب فيه العمل بالدوريات الخليجية مقومات صعبة نتيجة تطبيق الاحتراف في معظم الدوريات ، واعتماد الاندية الثرية على مدربين أوربيين لتزداد معاناة الرياضيين المصريين نتيجة الثورات الأخيرة .
وتأتي رغبة المصريين في العودة بعد أن تقدم محمد عمر المدير الفني لفريق النصر الليبي باستقالته من منصبه نتيجة العمليات العسكرية التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر ضد قوات أنصار الشريعة، والتي أدت إلى زعزة الامن وإثارة فوضى كبيرة في الشارع ، ومع تزايد الأنباء حول أن العمليات ستستمر لشهور عدة قرر أكثر من مدرب ولاعب كرة العودة إلى مصر .
وتسببت هذه الأوضاع في عودة كل من حسام البدري وربيع ياسين ومحمود جابر ومحمد عمر وتامر عبدالحميد خوفاً من التعرض للقتل بعد أن سبق لأكثر من شخص بينهم التعرض لمحاولات اغتيال عن طريق مجهولين ، فيما من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة عودة المزيد من المحترفين بسبب هذه الاوضاع .
وبدأت انطلاقة المصريين في ليبيا بعد ان تجمدت الرياضة المصرية عقب أحداث مجزرة ستاد بورسعيد وبعد ان سقطت كرة القدم من حسابات المسئولين في عهد الرئيس الاسبق محمد مرسي ، خاصة مع المقابل المالي الضخم الذي تدفعه الأندية مقارنة بالدوري المصري ، ولكن لم يكن هناك مفر من رفض المجازفة ومعها الدولارات من اجل الحفاظ على الحياة ، في الوقت الذي يصر فيه المدير الفني لفريق أهلي بنغازي الليبي طارق العشري ولاعبه احمد عيد عبدالملك على الاستمرار في صفوف الفريق بعد أن حقق نتائج طيبة في دوري أبطال إفريقيا ، فيما يرفض احمد عبدالظاهر وعبدالله سيسيه الاستمرار في فريق الإتحاد للأسباب الأمنية .
وويواجه المدربين واللاعبين صعوبات في الاستمرار بالدوري الليبي الذي لا يعلم أحد مصيره ، بينما تمثل العودة إلى مصر معضلة نتيجة خسائر الأندية ، في الوقت الذي يتطلب فيه العمل بالدوريات الخليجية مقومات صعبة نتيجة تطبيق الإحتراف في معظم الدوريات ، واعتماد الاندية الثرية على مدربين أوربيين لتزداد معاناة الرياضيين المصريين نتيجة الثورات الأخيرة .