القاهرة - حسام السيد
يحيي مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة المهندس محمود طاهر، الأحد، الذكرى السنوية الثالثة لمجزرة ستاد بورسعيد التي راح ضحيتها 72 من مشجعي الفريق في ملعب النادي المصري مطلع شباط/فبراير عام 2012. ويأتي ذلك بعد أن تم تسيمة الأول من هذا الشهر من كل عام بعيد الشهيد، وتعليق كافة أنشطة النادي الرياضية وتنكيس الأعلام وإقامة حفل تأبين كبير في فرع النادي في الجزيرة .
وأقام النادي سرادق عزاء في فرع الجزيرة لاستقبال أهالي الضحايا والتأكيد على أن الإدارة تتفهم مشاعرهم وأنها لن تتوقف عن الاستمرار في دعمهم بكل قوة خلال الفترة المقبلة.
ومازال أهالي الشهداء يشعرون بمرارة بسبب الفظاعة التي ارتكبت بها الجريمة بعد أن بدأت الأحداث بتوعد رابطة "جرين إيغلز" التي تشجع المصري بتأديب ألتراس الأهلي لخلافات سابقة بينهما، وبدأت المضايقات منذ الوصول إلى المدينة الساحلية وحتى الوصول إلى ملعب المباراة المشئومة.
وكعادة التنافس الكبير بين رابطتي الألتراس، فقد رفع جمهور الأهلي لافتة مكتوب عليها " بلد البالية مجابتش رجالة " في سخرية من المدينة بأكملها، لتزداد الهتافات المسيئة ويتعرض لاعبو الأهلي لإطلاق ألعاب نارية خلال الإحماء الذي سبق المباراة .
وخلال أحداث اللقاء، حدثت مناوشات عديدة من جانب الجماهير جعلت الحكم الدولي فهيم عمر يفكر في إلغائها، غير أنه خشي من تحولها إلى ساحة حرب، وقرر استكمالها للنهاية، وسط تبادل لإطلاق الألعاب النارية والشماريخ وخلافه.
وفور إطلاق صافرة النهاية، هرع لاعبو الأهلي إلى غرفة الملابس، ومعها نزلت أعداد كبيرة من جماهير المصري لمحاولة اللحاق بهم، ومحاصرة جمهور الأهلي في المدرج الخاص به .
ومع إطفاء الأنوار والأضواء الكاشفة عن الملعب تم محاصرة مشجعي الشياطين الحمر الذي فشل في مغادرة مكانه والهرب بعد أن تم إغلاق باب الخروج باللحام قبل المباراة بأيام قليلة.
وحدثت حالة من الفوضى أدت إلى وفاة أكثر من 70 مشجعًا نتيجة التدافع الكبير والاختناق مع إطلاق الشماريخ ذات الأدخنة الخانقة، وتحت ظلام الملعب زاد عدد الضحايا بقيام الجناة بضرب الجمهور بالهراوات والأسلحة البيضاء وإلقاء بعض منهم من ارتفاع كبير للغاية.
ووجهت النيابة الاتهامات لعدد من مسؤولي الأمن وبعض المجرمين والجماهير في بورسعيد ، وبعد الحكم بالإعدام على 21 منهم اندلعت أحداث شغب أمام سجن بورسعيد العمومي لتسفر عن مقتل 56 شخصًا.
وفي الوقت ذاته مازال الألتراس يعتقد أن المجزرة تم تدبيرها بواسطة الداخلية بسبب العداء القائم بينم منذ فترة طويلة.