القاهرة - محمود حساني
يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس جولة خارجية تشمل دولتي الهند والصين، حيث تأتي الجولة في إطار حرص مصر على تعزيز التعاون والتواصل مع الدول الآسيوية، فضلًا عن المشاركة في قمة مجموعة العشرين التي ستُعقد في الصين بناءًا على دعوة الرئيس الصيني.
وسيبدأ الرئيس السيسي ، غدًا زيارته إلى نيودلهي التي تأتي بناءًا على الدعوة الموجهة من الرئيس الهندي، حيث تهدف الزيارة إلى التباحث مع كبار المسؤولين الهنود بشأن سبل تعزيز وتطوير العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين البلدين على جميع الأصعدة، فضلًا عن الاستفادة من الخبرة الهندية في عدد من المجالات التي حققت بها نيودلهي تقدمًا تنمويًا ملموسًا، وعلى رأسها تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحديث قطاع المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات وغيرها من المجالات.
ويشمل برنامج الزيارة عقد الرئيس السيسي مباحثات مع كل من رئيس الهند برناب نخرجى، ورئيس الوزراء ناريندرا مودي، ونائب رئيس الهند محمد حميد أنصاري، بالإضافة إلى رئيسة البرلمان الهندي، ووزيرة الخارجية، فضلًا عن الالتقاء مع مجلس الأعمال المصري الهندي.
وستُركز المباحثات على سُبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، والعمل على زيادة وتنويع التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل إلى نحو 4 مليارات دولار سنويًا، إلى جانب مناقشة آفاق تعزيز الاستثمارات الهندية في مصر، بالإضافة إلى التباحث بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن المُقرر أن يختتم الرئيس زيارته إلى نيودلهي يوم 3 أيلول/ سبتمبر، حيث سيتوجه عقب ذلك إلى مدينة هانجتشو الصينية للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي ستعقد يومي 4 و5 أيلول/سبتمبر، وذلك استجابة لدعوة الرئيس الصيني الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة، حيث قررت الصين توجيه الدعوة لمصر في ضوء العلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، فضلًا عن ثقل مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وسوف يشارك الرئيس السيسي في مختلف جلسات عمل القمة، حيث يعتزم التركيز على الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، ولاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وإتاحة المجال لاستفادتها مما يوفره من فرص ومزايا بما يساهم في تحقيق نمو اقتصادي دولي مستدام، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة تقديم المساندة الفعّالة لهذه الدول في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك تيسير نقل التكنولوجيا للدول النامية، ودفع حركة الاستثمار الأجنبي إليها، فضلًا عن ضرورة التزام الدول المتقدمة بتعهداتها في إطار اتفاقية باريس لتغير المناخ، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وما يتضمنه هذا المجال من تكنولوجيا حديثة وصيقة للبيئة.
ويتضمن برنامج مشاركة الرئيس السيسي في قمة مجموعة العشرين إفطار عمل يقيمه الرئيس الصيني شي جين بينج على شرف الرئيس السيسي، بالإضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والزعماء منهم الرئيس الروسي بوتين، والرئيس الفرنسي هولاند، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والرئيسة الكورية بارك، والرئيس الأرجنتيني ماكري، وغيرهم من المسؤولين الدوليين.