القاهرة - محمود حساني
زار بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس الثاني ،يرافقه وفد كنسي، الأربعاء ، مقر مشيخة الأزهر الشريف لتقديم التهنئة بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، حيث كان في استقباله شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب ، و مفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام ، ووزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة وقيادات المشيخة. وضم الوفد الكنسي المرافق للبابا تواضروس كلا من أسقف شبرا الخيمة الأنبا مرقس ، وأسقف المعادي الأنبا دانيال ، والأسقف العام الأنبا إرميا ، ووكيل عام البطريركيّة في القاهرة القمص سرجيوس سرجيوس ، وسكرتير قداسة البابا القس أنجيلوس إسحق، كما ضم الوفد المتحدث الرسمي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، القس بولس حليم ، وعضو المجلس الملي العام المستشار كمال شوقي ، والأمين العام الفخري لمجلس كنائس الشرق الأوسط وجرجس صالح .
وأوضح البابا تواضروس ، خلال اللقاء ، أن معدن مصر فريد والتكوين المصري والطبقات الفرعونية والقبطية والإسلامية والأفريقية مغروسة في وجدان المصري مما يجعله متفردًا، مضيفاً :" نتطلع إلى أن تصل العلاقات الجميلة التي تربطنا كقيادات إلى الكل لأصغر تلميذ في المدرسة"، وقدَّم فضيلة شيخ الأزهر الشكر للبابا تواضروس الثاني على تهنئته والمسلمين بعيد الأضحى المبارك، مؤكدا أن زيارة بابا الكنيسة اليوم تعد تجسيدا للعلاقات الطيبة التي تسود بين الأزهر والكاتدرائية، وخير مثال على أن الشعب المصري بمسلميه ومسيحييه نسيج واحد لا يمكن لأحد النيل من وحدة أبنائه، داعيا الله أن يعيد مثل هذه الأيام المباركة على مصرنا الغالية بمزيدٍ من التقدم والرخاء.
وأكد البابا تواضروس أن الأعياد التي تمر على مصر هي أعياد يتلاحم فيها جميع المصريين، وتعبر عن مدى ترابط الشعب المصري، مشيدًا بالزيارات المتبادلة بين الأزهر الشريف والكنيسة، وبقدرتهما على مواجهة التحديات التي تهدد سلامة المصريين وأمنهم، مشيدًا بدور الأزهر في إنجاح الملتقى الدولي الأول للشباب المسيحي والمسلم، الذي عُقد في مشيخة الأزهر، حول دور الأديان في بناء السلام ومواجهة التطرف ، في إطار التعاون بين الأزهر الشريف ومجلس الكنائس العالمي.
ودار اللقاء في جو من الألفة والمحبة طالب خلاله الحاضرون بضرورة إبراز القيم الأخلاقية النبيلة المجتمع المصري، وإعلاء قيم التسامح والاعتدال، والعودة إلى العادات والتقاليد المصرية الأصيلة، واتفق فضيلة شيخ الأمام الأكبر مع قداسة البابا تواضروس على تنظيم جهود مشتركة جديدة تصب في استعادة القيم المجتمعية والحفاظ على الشباب والهوية المصرية للمجتمع، وأعرب الحضور عن أملهم في عودة السياحة إلى مصر كسابق عهدها مما لها من بعد ثقافي واقتصادي، وأيضًا تطرق الحديث عن استقبال فضيلة الإمام لوفد شباب مجلس الكنائس العالمي الذي جرى مؤخراً.