الجيش المصري

أكد مصدر عسكري رفيع ، أنه استمراراً لجهود قوات الجيش المصري ، في تطهير شبه جزيرة سيناء من البؤر المتطرفة والمسلحين المُتشددين،   والتي تأتي في إطار استكمال المرحلة الثالثة من العملية الشاملة "حق الشهيد" ، واصلت قوات انفاذ القانون من الجيش الثاني الميدانى مدعومة بعناصر من قوات الصاعقة والقوات الجوية والبحرية ، فجر الأحد ، أعمال التمشيط والمداهمة لأماكن والأوكار المتطرفة في مناطق العريش ورفح والشيخ زويد.
 
وأضاف المصدر في تصريحات لـ " مصر اليوم " ، أن قوات الجيش نجحت في تكبيد تنظيم ما يسمى بـ " بيت المقدس " خسائر فادحة في الأرواح والعتاد ، بعد أن تمكنت الطائرات المروحية من قصف مصنعاً ومخزناً كبيراً للصواريخ  والمتفجرات  والأسلحة في قرية " بلعة " ، ويقوم على حراسته عشرات من العناصر المتطرفة، مشيرًا الى أن القوات نفّذت ضربة جوية  استهدفت بؤروة متطرفة  ، جنوب الشيخ زويد ، بعد أن وردت معلومات إستخباراتية مؤكدة عن وجود مصنع كبير للصواريخ  والعبوات الناسفة في قرية " البلعة " ، مبيناً أنه عقب تحديد إحداثيات المنطقة ، تم قصف المصنع ، وتصفية ما لايقل عن  37 متطرفاً خلال تجمعهم حول المصنع .
 
وتواصل قوات الجيش الثاني الميداني إحكام السيطرة الأمنية في شمال سيناء بإنشاء العديد من الأكمنة والارتكازات الأمنية ، وتقوم  عناصر القوات البحرية بتأمين أعمال المجموعات القتالية العاملة على امتداد المحور الساحلي ومنع تسلل أو هروب العناصر المتطرفة عن طريق البحر.وتعيش سيناء منذ  ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق ، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف  تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة  بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات  شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
 
 وأشاد عدد من الخبراء العسكريين  ، في النجاحات التي يحققها الجيش المصري ، في الحرب التي يخوضها في مواجهة التطرف ، ومدى اليقظة والحذر التي تتمتع بها القوات ، وأكد الخبراء أن هناك نقلة نوعية إستراتيجية في تعامل القيادة العامة للقوات المسلحة مع العناصر المتطرفة ، تعتمد على توجيه ضربات إستباقية بناء على معلومات إستخباراتية ، وهو ما تسبب في شلل تنظيم " أنصار بيت المقدس " ، بعد أن فقد المئات من عناصره، واتفق الخبراء ، أنه من المتوقع بعد النجاحات التي حققتها القوات المسلحة في سيناء خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، والقضاء على قيادات وأعضاء ما يسمى بـ " تنظيم بيت المقدس" ، أن يتم إعلان سيناء خالية من التطرف خلال 3 أشهر ، مبيناً أن قوات الجيش تقوم الآن بتضييق الخناق على  ما تبقى من عناصر التنظيم ، والتي تتخذ من سيناء ، مختبئاً لها  .

وكشف الخبير العسكري والإستراتيجي ، ومساعد مدير المركز الوطني للدراسات العسكرية ،  اللواء سمير سيف ، أن الحرب التي يخوضها أبناء القوات المسلحة خلال الوقت الراهن ، من أشرس المعارك التي خاضتها مصر منذ حرب أكتوبر / تشرين الأول 1973 ، مبيناً أن مصر تواجه الآن أكثر من عدو مدفوع ومدعم من قوى داخلية وخارجية ،  مشيراص إلى أن الحرب التي تخوضها قوات الجيش في مواجهة التطرف ، وصلت إلى مرحلتها الأخيرة ، والتي سيتم  بعدها إعلان سيناء خالية من العناصر المتطرفة، ويتفق معه قائد الحرس الجمهوري السابق ، اللواء محمود خلف ، أن الحرب الآن بين مصر وقوى إقليمية ودولية ، لها أهداف ومصالح في تركيع مصر ودفعها نحو الفوضى ، بأعتبارها العمود الذي تستند إليه الدول العربية ،  مبيناً أن الشهور الثلاثة المقبلة ،  ستعلن القيادة العامة للقوات السملحة ، بعد الانتصارات التي حققوها في أرض الفيروز ، إعلان سيناء خالية من التطرف .