القاهرة - فريدة السيد
واصلت الأمانة الفنية للجنة تقصى الحقائق حول فساد القمح، المشكلة من أعضاء مجلس النواب، أعمالها، في الترتيبات النهائية بشأن التقرير النهائي عن منظومة فساد القمح القائمة في مصر، والتي شهدت جولات ميدانية طوال الفترة الماضية من قبل اللجنة، ورصدت تجاوزات ومخالفات كثيرة.
ومن المنتظر أن تعقد اللجنة بكامل تشكيلها ثلاثة اجتماعات، برئاسة النائب مجدي ملك، في مقر مجلس النواب، ويحضرها وزراء التخطيط والزراعة والتموين، للاستماع إلى مقترحاتهم حول منظومتي القمح والخبز، ورؤيتهم تجاه هذه الأزمة، وذلك قبل انتهاء اللجنة من كتابة تقريرها النهائي، وتسليمه للدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، لعرضه على الجلسة العامة، الأسبوع المقبل.
وأكد إيهاب عبد العظيم، عضو لجنة تقصي حقائق فساد القمح، أن اللجنة بدأت في كتابة تقريرها النهائي، بعد أن انتهت من زيارة 10 مواقع لصوامع وشون القمح على مستوى الجمهورية، وبلغ حجم الفساد فيها 560 مليون جنيه، قائلا:"هذا ما رصدته اللجنة وبدأت في كتابه تقريرها بهذا الصدد".
وأشار "عبد العظيم" إلى أن الجهات الرقابية، بناء على توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، زارت 100 صومعة، وقُدرت حصيلة المخالفات والعجز بـ 465 مليون جنيه، لتكون الحصيلة النهائية لزيارة 110 صومعة مليار جنيه.
وأضاف "عبد العظيم" بالقول: "إن وزير التموين يردد مغالطات كثيرة بشأن منظومة القمح، وحاول أكثر من مرة تشويه اللجنة أمام الرأي العام، لكننا كنا منطقيين وتعاملنا مع القضية باعتبارها قضية أمن قومي، وفي النهاية فإن وزير التموين مصيره في يد البرلمان".
واتفق معه النائب ياسر عمر، عضو اللجنة، حيث قال:"للأسف الشديد وزير التموين كان يخطط للقضاء على زراعه القمح بالمنظومة التي يتغنى بها في وسائل الإعلام في الفترة الأخيرة". وأضاف: "للأسف المنظومة فاشلة وفاسدة، والوزير يريد منظومة أفشل منها، من شانها القضاء على زراعه القمح في مصر، مشيرًا إلى أن التقرير النهائي للجنة سيوصي بتوجيه الجهات الرقابية والرقابة الإدارية ومباحث التموين، بالاشتراك مع القوات المسلحة، لفحص باقي الشون، التي لم تتم زيارتها، والبالغ عددها 407 صومعة وشونة. وأكد ن رفض منظومة القمح، التي يتحدث عنها وزير التموين، والخاصة بدعم فدان القمح بـ1300 جنيه، أمر أساسي في التقرير، لما لها من سلبيات كبيرة.
ولفت "عمر" إلى أن عام 2016 سيكون آخر أعوام الفساد في منظومة القمح، من خلال كشف هذه المخالفات الجسيمة، مؤكدًا أن العام المقبل سيكون عامًا بدون مخالفات أو فساد في منظومة القمح.
وشهدت جلسة اللجنة تفريغًا لتسجيلات جلسات الاستماع، التي نظمتها اللجنة لعدد من المسؤولين في وزارتي الزراعة والتموين، ورجال مباحث التموين، والرقابة الإدارية.