محكمة النقض

قضت محكمة النقض في مصر، خلال جلستها المنعقدة ، برئاسة المستشار فرغلي زناتي، برفض الطعن المقدم من الإعلامي والباحث إسلام البحيرى،الأحد ،  وأيدت عقوبة حبسه عام الصادرة من جنح مستأنف مصر القديمة، لادانته بارتكاب جريمة ازدراء الدين الإسلامي.
 
واستمعت هيئة المحكمة، خلال جلسة اليوم، إلى مرافعة المستشار جميل سعيد، دفاع إسلام بحيرى،  التي تطالب فيها بوقف تنفيذ عقوبة حبس موكله المدان، وإلغاء العقوبة الصادرة ضده. وتضمنت مرافعة جميل سعيد، الأسباب القانونية التي سطرها فى مذكرة الطعن المقدم لمحكمة النقض، المتمثلة في الخطأ في تطبيق القانون، والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع والقصور في تحقيق الدليل الفني.
 
وأضاف المستشار جميل سعيد، خلال مرافعته أمام محكمة النقض، أن حكم الإدانة الصادر من محكمة جنح مستأنف مصر القديمة، بحبس الإعلامي و الباحث إسلام بحيرى، عامًا بتهمة ازدراء الإسلام، انطوى على خطأ في تطبيق القانون يتمثل في سابقة الفصل فى نفس القضية أمام محكمة جنح أكتوبر التي قضت ببرائته.
 
وتابع "سعيد" ، أنه لا يجوز نظر الدعوى الجنائية ضد موكله إسلام البحيرى، حيث سبق وخضع للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 4507 لعام 2015 جنح أول تشرين الأول/أكتوبر بتهمة ازدراء الأديان بنفس موضوع الدعوى، وحصل فى 24 حزيران/يونيو 2015 على حكم بالبراءة، أيدته محكمة المستأنف.
 
كما دفع محامي إسلام البحيري، بعدم جواز نظر الدعوى من قبل محكمة جنح مصر القديمة ومحكمة الجنح المستأنفة التي أصدرت حكم حبسه، لتطابق نفس الاتهام في القضية السابق حصوله على البراءة فيها، فلا يجوز أبدًا طبقًا لأحكام القانون محاكمة الشخص الواحد عن جريمة واحدة إلا مرة واحدة.
 
يُذكر أن محكمة مستأنف مصر القديمة، قد قضت في أواخر شهر  كانون الثاني /ديسمبر الماضي، بقبول الاستئناف المقدم من الباحث والإعلامي إسلام بحيري على حكم حبسه 5 أعوام لاتهامه بازدراء الدين الإسلامي، وقامت بتخفيف الحكم الصادر ضده للحبس سنة واحدة.وتعود  تفاصيل القضية إلى شهر نيسان /إبريل من العام الماضي عندما تدخل الأزهر الشريف لوقف برنامج تلفزيوني اعتبره مسيئا للإسلام وقرر ملاحقة مقدمه والقناة التي تبثه قضائيًا.
 
وأثارت أطروحات إسلام البحيري، في برنامجه، جدلًا واسعًا، في جميع الأوساط مما دفع الأزهر إلي التقدم بخطاب إلى هيئة الاستثمار لوقف البرنامج،  التي قامت بدورها  بالتنبيه على قناة "القاهرة والناس" ، وقررت وقف  البرنامج، وحاولت إدارة قناة "القاهرة والناس" إلي إيجاد مخرج للآزمة مع الأزهر، إلا أن هذه المجهودات قد باءت جميعًا بالفشل..
 
 وأوضح الأزهر  أنه تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد إسلام بحيري اعتراضا على ما يبثه من أفكار شاذة- خلال برنامجه على إحدى الفضائيات- تمس ثوابت الدين وتنال من تراث الأئمة المجتهدين المتفق عليهم، وتسيء لعلماء الإسلام، وتعكر السلم الوطني، وتثير الفتن، وذلك عبر برنامجه التلفزيوني المذاع على إحدى الفضائيات الخاصة.
 
وأكد الأزهر في بيان سابق له أن التحرك القانوني ضد البرنامج وما يروجه جاء بعد استفحال خطره وتَعالي أصوات الجماهير مستنجدة بالأزهر لوقف هذا البرنامج لما فيه من آراء شاذة تتعمد النَّيْلَ من أئمة وعلماء الأمة والتطاول على كتب التراث الديني.