القاهرة – أكرم علي
أعلن وزير السياحة المصري يحيى راشد إن الصورة الذهنية تعكس كل شرائح المجتمع المصري، وبذلك يجب تثقيف المجتمع المصري، لتحسين هذه الصورة، فالسياحة الآن أصبحت علما وليست "فهلوة"، والمستثمر لكي يقيم فندقًا، أو منشأة يجب أن تكون على أساس علمي.
وأوضح راشد خلال مناقشة "رؤية مصر 2030 من خلال نموذج محاكاة"، لبعض من شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، أن الوزارة على استعداد لإتاحة خبرتها للشباب، للإستعانة بها في حياتهم العملية، لأن السياحة هي مرآة تعكس صورة الحياة في أي مجتمع، وأنه من الضروري تحسين الصورة الذهنية عن مصر فى الخارج، والاستعانة فى ذلك بتكنولوجيا المعلومات.
وعرض الشباب تطوير قطاع السياحة إلى المميزات الهائلة التي تتمتع بها مصر فى مجال السياحة، حيث يتنوع المنتج السياحى بين الثقافية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات والصحارى، إلى جانب طاقة فندقية هائلة، وخبرات واسعة تؤهلها لتوسيع الحركة السياحية وتنشيطها مستقبلا.
وتمنى" راشد" أن تتناول الورقة بند تحديث قطاع وصناعة الصناعة في مصر، لأنها ظلت بدون تحديث لمدة الثلاثين عاما الماضية، مؤكدًا أنه على عاتق الشباب تحديث السياحة بالتكنولوجيا الحديثة. وقال راشد، إن تراجع السياحة يرجع إلى عدم التحديث والتوسع فى الأسواق وانتهاج سياسة السماوات المفتوحة فى الطيران، وتشجيع الطيران منخفض التكاليف، والتوسع فى قطاع للترفيه وتحديث البنية التحتية.
واقترح الشباب المشاركون في البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب إلى القيادة، تنظيم المؤتمر المصري للاستثمار السياحي الفندقي، وذلك للنهوض بالقطاع السياحي وتنشيطه، وأكدوا أن مصر تحتاج للتكامل في جميع المراكز السياحية وتفعيل منظومة الشباك الواحد، بالإضافة إلى دمج المجتمع المحلي داخل التنمية السياحية، وتقديم حوافز ضريبية وإتاحة الفرصة أمام صغار المستثمرين عن طريق طرح مشروعات صغيرة ومتوسطة تعكس الهوية الخاصة في المنطقة، بالإضافة إلى توعية المواطنين بأهمية السياحة.
وشهدت الفعاليات مجموعة من ورش العمل والأوراق البحثية والمناقشات حول قطاعات الثقافة والسياحة والمحليات، ومنها ورقة بحثية تحت عنوان "رؤية حول الثقافة والأخلاق"، وورشة عمل تحت عنوان "رؤية نحو تطوير القطاع السياحي"، فضلًا عن مناقشة "رؤية مصر 2030 من خلال نموذج محاكاة، وشارك فى المناقشات وفعاليات المنتدى عدد من الوزراء والمحافظين وأعضاء مجلس النواب، وذلك للرد علي تساؤلات وملاحظات مجموعة من شباب البرنامج الرئاسي حول القضايا، التي تم طرحها علي مائدة النقاش في اليوم الاول.
وأكد وزير الثقافة حلمي النمنم ، خلال ورشة عمل الثقافة والاخلاق أن الاخلاق والانتماء في المجتمع المصري لا يتراجعان كما يري البعض، والمعيار يجب أن يكون هو احترام القانون في كل القضايا، وعن انتقاد الاعمال الفنية للواقع ، يرى أن هناك بعض الاعمال تعتبر ان التركيز علي القبح هو انعكاس للواقع، مؤكدًا أن الفن له رسالة سلوكية، ومن حق الفن ان ينتقد ما يشاء ولكن يجب ان يبرز الجمال الموجود في المجتمع، وأكد النمنم أن مصر بلا عدالة ثقافية، في الوقت الذي يتحدث فيه الجميع عن العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.
وأشاد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية الشيخ أسامة الازهري بالبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب إلى القيادة، مؤكدًا أن الانسان المصري يحمل العديد من السمات، فهو الإنسان المبدع والمتطور، رغم وجود بعض القيم السلبية مثل الإحباط أو فقدان الثقة، وهو ما يحتاج إلى استنفار تام لإعادة مجموعة القيم الأصيلة للإنسان المصري، خاصة ما يتعلق بفقدان المصري الثقة في ذاته.