وزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا

كشفت مصادر دبلوماسية أن وزراء مياه مصر والسودان وإثيوبيا سيوقعون عقد المكتب الاستشاري لسد النهضة في اجتماع في الخرطوم، خلال أيام، ولن يشارك وزراء الخارجية في الدول الثلاث خلال الاجتماعات لوجود ارتباطات خاصة بهم.

وأوضحت المصادر الدبلوماسية في تصريحات لـ"مصر اليوم" أن الاتفاق على توقيع العقود الاستشارية سيكون بمثابة بداية لدراسة آثار سد النهضة الأثيوبي من أجل تحديد التأثير الخاص به على حصة مصر والسودان من مياه نهر النيل في وقت لا يزيد عن 12 شهرًا.
وقال رئيس الوفد الإثيوبي في اللجنة الثلاثية لمفاوضات السد جودين أصفارو، إن الدول الثلاث اتفقت على عقد اجتماع وزاري بالخرطوم خلال أيام للتوقيع مَعَ المكتب الاستشاري لسد النهضة لاستكمال تنفيذ الدراسات المطلوبة خلال 11 شهرًا، وأن سيتم كذلك توقيع عقد مع المكتب القانوني الإنكليزي كوربت.

وأوضح المسؤول الإثيوبي في تصريحات صحافية إن الدول الثلاث توافقت على أن التعاون هو الخيار الاستراتيجي الوحيد للخروج من أي خلاف، مضيفا أنه إثيوبيا تتحدث بصراحة كاملة، وتحترم تعهداتها ليس فقط مع دول النيل الشرقي، وإنما مع جميع دول الحوض.
ورد المسؤول الإثيوبي على وجود شرط بالإخطار المسبق لبناء السدود موجود في الاتفاقيات، التي وقعت عليها إثيوبيا مع مصر والسودان قائلا إنه لا يمكن لدولة تبني سدًا داخل حدودها أن تخطر دولة أخرى لأن هذا حق أصيل من حقوق السيادة الوطنية، داخل أراضينا لا يمكننا أن نحصل على إذن لبناء سد.

وأكد أن هناك تغيرا كبيرًا في الموقف المصري حاليًا من بناء السد على المستوى الحكومي، مضيفا أن "الأمر يحتاج بعض الوقت لشرح حقيقة السد لشعوب الدول الثلاث، وأهميته لهم وتوضيح حقيقة ما يحدث على الأرض"، ويثير إنشاء سد النهضة مخاوف شديدة في مصر من حدوث جفاف مائي محتمل بسببه.

وتعتمد مصر بشكل شبه أساسي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب، وتعهد وزير الكهرباء الإثيوبيا، الشهر الجاري، بتخفيف الآثار السلبية لسد النهضة إذا أكدت الدراسات الفنية أن هناك أضرارا خطيرة من السد، ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا على "وثيقة الخرطوم" في كانون الثاني/ديسمبر الماضي بشأن حل الخلافات بِشأن السد تتضمن الالتزام الكامل بوثيقة "إعلان المبادئ"، التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث في آذار/مارس 2015 وهي المبادئ التي تحكم التعاون فيما بينها للاستفادة من مياه النيل الشرقي وسد النهضة.