المستشار حسن فريد

استكملت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في معهد أمناء الشرطة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، الثلاثاء، خامس جلسات محاكمة 67 متهمًا، من بينهم  51 متهمًا محبوسًا بصفة احتياطية، و16 متهمًا هاربًا، من عناصر جماعة الإخوان المحظورة، في قضية اغتيال النائب العام الراحل، المستشار هشام بركات.

وطالب الدفاع الحاضر عن المتهمة رقم (24)، بسمة رفعت عبد المنعم، في بداية الجلسة، بإخلاء سبيلها لظروف إنسانية، لرعاية أطفالها الصغار، باعتبار أن زوجها متهم في ذات القضية، ومحبوس على ذمتها، وانضمت هيئة الدفاع عن باقي المتهمين مع طلب دفاع بسمة بإخلاء سبيلها. كما طالب رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامي منتصر الزيات، بإعادة التحقيقات فى هذه القضية من جديد، حرصًا على مصلحة المتهمين، مؤكدًا أن هيئة الدفاع لم تحضر التحقيقات مع المتهمين، ورد رئيس هيئة المحكمة، المستشار حسن فريد، بأنه فى السابق أصدر قرار حظر نشر فى القضية، ولما أقر المتهم "أحمد" بأن اعترفاته جاءت تحت تأثير الإكراه، قررت المحكمة رفع حظر النشر عن القضية.

كما طلب استدعاء الأطباء الشرعيين لسؤالهم أمام هيئة المحكمة، موضحًا أنه تنفيذًا لقرار المحكمة فى الجلسه السابقة، تم توقيع الكشف الطبي على 25 متهمًا، عرضوا على طبيب السجن، وكذا ضم التقارير الطبية الشرعية حول المتهمين في شهر آذار / مارس الماضي. والتمس "الزيات" من هيئة المحكمة إخلاء سبيل المحامي إبراهيم عبد المنعم، المتهم رقم (62 )، والمحبوس على ذمة القضية، لأن له مكتب محاماة، ومقيد أمام محكمة النقض، ولا يُخشى من هروبه أو التلاعب فى أوراق الدعوى، ولأنه لم يعرف عنه مطلقًا اعتناق أى فكر إرهابي، ولم يسبق توقيفه أو التحقيق معه في أي قضية.

وبعد انتهاء طلبات هيئة الدفاع عن المتهمين، أمر المستشار حسن فريد، رئيس الهيئة بمشاهدة باقي الاسطوانات المُدمجة المقدمة من النيابة العامة، وتضمن عرض معاينات النيابة العامة، التي تمثلت في الدمار الذي لحق بالسيارات الخاصة التى كانت بقرب موكب الشهيد المستشار هشام بركات، وبسيارة الشهيد، واثناء مشاهدة المحكمة للاسطوانات المدمجة حدث هرج ومرج داخل قفص الاتهام من بعض المتهمين، الذين تبادلوا التحيه مع ذويهم بصوت مرتفع، حتى تدخل حرس المحكمة لإحكام النظام داخل القفص.

واعترض بعض من هيئة الدفاع على اللقطات التصويرية البعيدة عن حدث اغتيال النائب العام، وعقب ممثل النيابة، أحمد عمران، بأن القضية تضم عدة وقائع، وما أن ما تم عرضه هو واقعة تفجير مرأب قسم الأزبكية، وضمت الاسطوانة المدمجة تفريغ كاميرات المراقبة في المباني، وما أسفرت عنه المعاينة، وبعد انتهاء المحكمة من مشاهدة المقاطع المذكورة، تقدم عدد من هيئة الدفاع لإبداء ملاحظاتهم على ما شاهدوه.

وعلى جانب آخر، حدثت مشادة كلامية بين هيئة الدفاع عن المتهمين ومحامي المجني عليه، حيث وقف محام يثبت حضوره عن أحد المجني عليهم، إلا أن هيئة الدفاع اعترضت، مؤكدة أن أوراق الدعوى لا تشمل مجنيًا عليه إلا المستشار الشهيد هشام بركات.

 ويُذكر أن النائب العام، المستشار نبيل صادق، أمر بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية، في ختام التحقيقات، التي باشرتها نيابة أمن الدولة العُليا، بإشراف المحامي العام الأول المستشار تامر الفرجاني، والتي كشفت عن انتماء المتهمين إلى جماعة الإخوان المحظورة، وانهم اتفقوا وتخابروا مع عناصر من حركة "حماس" وآخرين في الخارج، وذالك للإعداد والتخطيط لاستهداف بعض رموز الدولة المصرية، سعيًا لإحداث حالة من الفوضى وعدم الإستقرار داخل البلاد.

وكشفت تحقيقات النيابة عن أن المتهمين أعدوا لتنفيذ مخططهم بأن شكلوا لهذا الغرض مجموعات نوعية، اختص بعضها بالإعداد الفكري  لهذه الأنشطة، والبعض الآخر تلقى تدريبات قتالية في معسكرات حركة "حماس"، تنوعت بين إعداد وتجهيز المتفجرات، ورصد الشخصيات المهمة، وتأمين الاتصالات، وما إن تسللوا عائديين إلى مصر، حتى بدأوا في الإعداد لارتكاب جريمتهم.