القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على ضرورة مراعاة البُعد الاجتماعي خاصة بالنسبة للمواطنين محدودي الدخل عند تنفيذ إجراءات الإصلاح المقترحة, ووجَّه باستحداث برنامج الكتروني لفحص الملفات الضريبية بشكل دوري وتقليل المدى الزمني اللازم لذلك وتلافي تراكم عدم فحص الملفات لسنوات متتالية حيث أن آخر فحص ضريبي تم في عام 2011.
وشدَّد على أهمية زيادة مشاركة القطاع الخاص والمستثمرين في مختلف المشروعات التنموية، وذلك في ضوء توافر البيئة المناسبة للعمل والاستثمار في مصر، وكذا توافر البنية التحتية اللازمة لإقامة الاستثمارات من مصادر متنوعة للطاقة، وطرق وموانئ برية وبحرية، فضلاً عن المناطق الصناعية الجديدة التي يتم تدشينها وتنفيذها في مصر، سواء في إطار مشروع التنمية في منطقة قناة السويس أو المدن الصناعية التخصصية.
جاء ذلك خلال اجتماع السيسي، السبت, مع رئيس مجلس الوزراء, المهندس شريف إسماعيل، ووزير المال، عمرو الجارحي، في حضور كل من نائب وزير المالية للسياسات الضريبية عمرو المنير ، ونائب وزير المال للسياسات المالية أحمد كجوك, وتم خلاله استعراض النظام الضريبي الحالي في مصر والإطار العام لإجراءات الإصلاح الضريبي وأهمية وضع سياسة ضريبية مستقرة تحقق الأهداف المالية والاقتصادية والاجتماعية، وأهمها جذب الاستثمارات، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتطوير الإدارة الضريبية، واستكمال تنفيذ المشروعات الجاري العمل بها، وذلك في ضوء رؤية شاملة للإصلاح الضريبي.
وعرض الوزير ونائباه لمشروع قانون تسوية المنازعات الضريبية الذي يهدف إلى إنهاء المنازعات القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين، وإرساء ثقافة جديدة في التواصل مع المجتمع الضريبي، وكذا النظام الضريبي المقترح للمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، والذي يتضمن استحداث أسلوب مبسط وقابل للمحاسبة الضريبية لهذا النوع من المنشآت، وبما يساعد على جذب الاقتصاد غير الرسمي إلى المنظومة الرسمية، وكذلك تفعيل ثقافة تداول الفواتير بما يحقق صالح المواطن والدولة.
وتطرقا إلى مجمل الوضع الاقتصادي الحالي وكذا لتحليلٍ تفصيلي لتطور الوضع الاقتصاد والمالي خلال السنوات القليلة الماضية، بالإضافة إلى الإصلاحات المقترحة لرفع معدلات النمو، والسيطرة على عجز الموازنة، وخفض نسبة الدين العام مقارنةً بالناتج المحلي الإجمالي.