القاهرة _ محمود حساني
تستمر قوات الجيش المصري، في تطهير شبه جزيرة سيناء من البؤر المتطرفة والمسلحين المُتشددين، في إطار استكمال المرحلة الثالثة من العملية الشاملة "حق الشهيد" ، حيث واصلت قوات إنفاذ القانون من الجيش الثاني الميداني مدعومة بعناصر من قوات الصاعقة والقوات الجوية والبحرية أعمال التمشيط والمداهمة لأماكن والأوكار المتطرفة في مناطق العريش ورفح والشيخ زويد، وأسفرت نتائج العمليات خلال الساعات الأخيرة عن مقتل 32 فردًا من العناصر المتطرفة الخطرة نتيجة للمداهمات وضربات القوات الجوية وعناصر المدفعية، ونجحت القوات في تفكيك ونسف 7 عبوات ناسفة على الطرق ومحاور التحرك كانت مُعدة لاستهداف القوات بالإضافة إلى تدمير وحرق 9 منازل و11 عشة تستخدمها العناصر الإجرامية كقاعدة لانطلاق عملياتها المتطرفة وتدمير 3 مخازن أسلحة، و2 عربة لاند كروزر مجهزتين بقواعد للرشاش النصف بوصة و 4 دراجات نارية خاصة بتلك العناصر .
وتجددّ خلال الساعات الأولى من فجر السبت، سماع أصوات الطلقات التحذيرية في مناطق متفرقة من شمال سيناء، وأكد أهالي وشهود عيان، أن أصوات طلقات من أسلحة متوسطة وخفيفة تُطلق في سماء العريش ورفح والشيخ زويد، من مختلف المواقع الأمنية المنتشرة حول المدن والطرق السريعة، وأكد مصدر عسكري رفيع لـ "مصر اليوم" ، أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة من شمال سيناء، ناتجة عن قيام قوات الجيش بإطلاق قنابل استكشافية وأعيرة نارية تحذيرية، مبينًا أن الهدف منه توجيه رسائل تحذير للمسلحين بعدم الاقتراب من تلك المقرات.
وتواصل قوات الجيش الثاني الميداني إحكام السيطرة الأمنية في شمال سيناء بإنشاء العديد من الأكمنة والارتكازات الأمنية، وتقوم عناصر القوات البحرية بتأمين أعمال المجموعات القتالية العاملة على امتداد المحور الساحلى ومنع تسلل أو هروب العناصر المتطرفة عن طريق البحر، وأكد شهود عيان من أبناء مدينة الشيخ زويد، أنهم شاهدوا كميات لا حصر لها من أشلاء عناصر تنظيم ما يسمى بـ" بيت المقدس" في قريتي الزوراعة والبواطي جنوب الشيخ زويد، وسيارات ودراجات نارية متفحمة، إثر شدة القصف الجوي لطائرات المروحية والمدفعية، وقدّر شهود العيان أعداد القتلى من العناصر المتطرفة بالعشرات، علاوة على أعداد كبيرة من المصابين بجراح بالغة يلقون حتفهم بسبب عجز العناصر المتطرفة عن إجلاء مصابيها من المناطق المستهدفة بالقصف الجوي والمدفعي، نظرًا لتواصل القصف العنيف حتى الآن.
وأكد مصدر عسكري مسؤول، أن الضربات الموجعة التي وجهها الجيش المصري خلال الساعات الأخيرة إلى البؤر والمناطق المتطرفة حققت النتائج المرجوة منها، لكونها مبينة على معلومات استخباراتية مؤكدة ، موضحًا أنه تم رصد استغاثات وصرخات صادرة من عناصر التنظيم في رفح والشيخ زويد ووسط سيناء جراء تلك الضربات الموجعة .
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت خلال الأعوام الثلاث الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.