القاهرة – محمود حساني
تستمر القوات المسلحة المصرية في تطهير سيناء من البؤر المتطرفة ، تزامنًا مع المرحلة الثالثة من العملية الشاملة حق الشهيد ، حيث واصلت قوات انفاذ القانون من الجيش الثانى الميدانى مدعومة بعناصر من قوات الصاعقة والقوات الجوية والبحرية أعمال التمشيط والمداهمة لأماكن والأوكار المتطرفة في مناطق العريش ورفح والشيخ زويد.
وأسفرت نتائج العمليات خلال اليومين الماضيين عن مقتل 16 فرد من العناصر المتطرفة الخطرة نتيجة للمداهمات وضربات القوات الجوية وعناصر المدفعية، ونجحت القوات فى تفكيك ونسف 24 عبوة ناسفة على الطرق ومحاور التحرك كانت معدة لاستهداف القوات بالإضافة إلى تدمير وحرق 19 منزل و 16 عشة تستخدمها العناصر الإجرامية كقاعدة لانطلاق عملياتها المتطرفة وتدمير 2 عربة لاند كروزر مجهزتين بقواعد للرشاش النصف بوصة و 4 دراجات نارية خاصة بتلك العناصر .
كما تم اكتشاف وتدمير عدد من الملاجئ والمخابئ التى تستخدمها العناصر الإجرامية فى الاختباء وتخزين الأسلحة والذخائر والتى نتج عنها انفجارات ضخمة واكتشاف وتدمير مخزن تحت الأرض يضم عدد من الأجولة التى تحتوى على كميات من الاحتياجات الإدارية والمواد الكيميائية المستخدمة فى تصنيع العبوات الناسفة . وتواصل قوات الجيش الثاني الميدانىي إحكام السيطرة الأمنية في شمال سيناء بإنشاء العديد من الأكمنة والارتكازات الأمنية ، وتقوم عناصر القوات البحرية بتأمين أعمال المجموعات القتالية العاملة على امتداد المحور الساحلي ومنع تسلل أو هروب العناصر المتطرفة عن طريق البحر.
وتتابع القيادة العامة للقوات المسلحة الموقف الأمنى فى سيناء على مدار الساعة من خلال مراكز العمليات الرئيسية، التى تنقل ما يدور فى سيناء لحظة بلحظة، وتتلقى التعليمات التى يتم توجيهها للقوات على الأرض لتطوير الهجوم، واستخدام كل الإمكانيات الفنية والقتالية المتاحة. وأكد مصدر عسكري رفيع في تصريحات خاصة لـ " مصر اليوم " ، أن المرحلة الثالثة من عملية " حق الشهيد " ، ستكتب نهاية الحرب التي تخوضها مصر منذ 3 أعوام ضد التطرف ، والتي أصبحت في مرحلتها الأخيرة ، بعد أن تم القضاء على قيادات وأنصار تنظيم " بيت المقدس " المتطرف ، وتجفيف مصادر تمويله ، ولم يتبق منه سوى عناصر قليلة تتمركز داخل الجبال والكهوف والعشش والزراعات .
وأضاف المصدر، أن الضربات الموجعة التي وجهتها القوات المسلحة خلال الفترة الأخيرة إلى عناصر التطرف ، حققت الأهداف المرجوة منها ، لأنها مبنية على معلومات إستخباراتية ، مشيدًا بالدور البطولي والتاريخي الذي يقوم به أهالي سيناء مع القوات المسلحة والشرطة ، لاسيما دور مشايخ وزعماء القبائل ، في تقديم يد العون إلى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، من خلال إمدادها بالمعلومات اللازمة حول أماكان تجمع العناصر المتطرفة ، وتسهيل مهمة القوات في شن العمليات من خلال السماح لهم بترك المنازل وإخلائها.