القاهرة - محمود حساني
حددت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، تاريخ الثالث من شباط/فبراير المقبل، لنظر أولى جلسات الدعوى المطالبة بوقف وحظر أنشطة ائتلاف "دعم مصر" داخل مجلس النواب، لحين الفصل في مدى قانونية هذا التنظيم غير الدستوري تحت قبَة البرلمان والمطالبة بحله نهائيًا.
واختصمت الدعوى كل من رئيس مجلس النواب "بصفته"، ورئيس ائتلاف دعم مصر "بصفته وشخصه"، وجاء بالدعوى أنه منذ إعلان النتيجة النهائية لانتخابات مجلس النواب، أعلن معها وفى ذات التوقيت عن إنشاء كيان أو تنظيم سياسي جديد كونه أعضاء من مجلس النواب المنتخب تحت اسم "تحالف دعم الدولة"، والذى أثار اسمه غضب الكثيرين من المنشغلين بالشأن العام والسياسي منه بحسب أن هذا الاسم يعني أن غير المنضمين للتحالف هم بالتبعية غير داعمين للدولة، وبسبب انتقادات سياسية وإعلامية شديدة وجهت لهذا الاسم تم تغييره تحت عنوان "ائتلاف دعم مصر.
وأوضحت صحيفة الدعوى أن هذا الكيان لم يرد به نص في القانون أو الدستور ولم يطالب به الشعب صاحب السيادة إلا أن هذا الكيان جعل من نفسه شبحًا مهيمنًا على البرلمان المصري يسعى للسيطرة عليه. وأضاف مقيم الدعوى، أن هذا التنظيم بدأ في خلق هيكل إداري ينظم نشاطه بأن بات يفرض رسوما للعضوية، ويضع لنفسه لائحة داخلية - فوق لائحة مجلس النواب - وينتخب لنفسه رئيسا ووكيلين على غرار الهيكل الرئاسي للبرلمان بالمخالفة للقانون.
وأكد أن الأمر عند هذا الحد من الخرق الصريح لإرادة الشعب المصري الذي انتخب هؤلاء، بل اشتمل الخرق على مخالفة القوانين المصرية، وعلى رأسها قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية وقانون الأحزاب السياسية، تلك التي تسمح بتكوين مثل هذه التنظيمات بعدم احترام هذا التنظيم للإجراءات القانونية المتبعة لتأسيس جمعية أو حزب.
وأضاف أن هذا التنظيم جاء مخالفًا لنصوص القانون 48 لعام 2002 بشأن تكوين الجمعيات والمؤسسات الأهلية من عدة وجوه، موضحًا "أن تعتبر جمعية كل جماعة ذات تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعيين لا يقل عددهم عن عشرة، وذلك لغرض غير الحصول على ربح مادي"، إذ إن هذا الكيان اختار لنفسه اسم "ائتلاف دعم مصر"، واتفق مع أعضائه على وجود موارد مالية لدعم نشاطه وجعل للعضوية نظاما وشروطا ورسوما، وحدد أعضاء الائتلاف موعدا للانعقاد الدوري كل شهر، وذلك أسوة بما ورد بقانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية، إلا أنه لم يتبع الإجراءات القانونية لإنشاء جمعية أو مؤسسة.
واشتملت الدعوى على أن المدعى بصفته مواطن مصري له مصلحة في هذا الوطن بأن يكون له برلمان قوى حر قادر على أن يحقق دوره الذي انتخب من أجله، حيث جاءت نصوص هذه اللائحة متضمنة 14 مادة، واشتملت نصوص هذه اللائحة على أن انضمام الأحزاب السياسية للائتلاف الهدف منه التوافق على دعم الثوابت الوطنية، كما أن اللائحة تكفل لكل أعضائه حرية التعبير عن الفكر والرأي مهما كانت اتجاهاتهم، وتضمن المعارضة الموضوعية والنقد البناء، وهل هذا النقد سيكون داخل الجلسات العامة لمجلس النواب أم ستكون ضمن برنامج الانعقاد الدوري والشهري لأعضاء الائتلاف داخل الغرف المغلقة.
ونصَت اللائحة على أن يكون للائتلاف ميزانية خاصة تتم مناقشتها سنويا وحددت مواردها عن طريق اشتراكات الأعضاء التي يتلقاها المكتب السياسي للائتلاف، والسؤال: هل ستخضع هذه الأموال لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات من حيث طريقة تجميعها وأماكن إنفاقها والغرض الذي أنفقت من أجله أم أنها "مال سايب" من غير حساب؟، وعلى أي سند من القانون يتم تجميع أموال من أعضاء مجلس النواب مقابل عضويتهم.