وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف

أعلن وزير النقل الروسي، مكسيم سوكولوف، أن وزارته حصلت على إخطار رسمي من مصر حول توافق مطار القاهرة مع مطالب أمن الطيران، مشيرا إلى أن مجموعة من الخبراء الروس قد يتوجهون الى القاهرة في بداية أيلول/سبتمبر المقبل وأضاف الوزير، خلال حوار متلفز له مع قناة "روسيا 24" مساء الإثنين : "قبل عدة أيام حصلنا منهم على إخطار رسمي حول أن مطار القاهرة، بحسب رأيهم، يتوافق بشكل كامل مع مطالب أمن الطيران"، وتابع "على أساس ذلك، ستتوجه مجموعة من الخبراء إلى هناك في أقرب وقت، خلال الشعر الأيام الأولى من شهر أيلول/سبتمبر للقيام بأعمال التفتيش". 

وتوقّع خبراء مصريون ، عودة حركة الطيران مع روسيا مع نهاية العام الجاري ، بعد أن تجاوبت القاهرة مع الطلبات الأمنية الروسية الخاصة بتأمين المطارات. واتفق الخبراء في تصريحات لـ " مصر اليوم " ، على أن العلاقات القوية التي تتمتع بها القاهرة مع موسكو ، بفضل الرئيس عبدالفتاح السيسي ، عززّت من موقف مصر ، لإستئناف الرحلات الجوية بين البلدين مُجدداً .
 
وتتمتع القاهرة وموسكو  ، بعلاقات صداقة  منذ قديم الأزل ، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991، وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر .وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي  إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.
 
 وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفيتية وتم تذويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتور 1973، غيّر أن العلاقات المصرية الروسية ، شهدت توتراً كبيراً ، خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات بل وصلت إلى حد قطع العلاقات في أيلول/سبتمبر عام 1981 وبعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك ، حكم البلاد عام 1981 ، بدأت العلاقات المصرية الروسية في التحسن والإزدهار مرة أخرى، ومع وصول  الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى حكم البلاد عام 2013  ، أعاد العلاقات المصرية الروسية إلى فترة الازدهار السابقة حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة.
 
ومع سقوط طائرة الركاب الروسية ، فوق شبه جزيرة سيناء ، شمال شرقي مصر ، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ، والتي أودت بحياة 224 راكباً ، بدأت العلاقات " المصرية-الروسية " تأخذ منحنى هبوط وتوتر من الجانب الروسي الذي علّق رحلاته إلى مصر ، وحظر استقبال رحلات مصرية.