قوات الجيش المصري

شنّت قوات الجيش المصري ، الإثنين، عمليات عسكرية واسعة النطاق ، داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح ، من خلال قوات الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع ، بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة والمظلات ضد بؤر متطرفة على نطاق واسع.

وأوضح مصدر عسكري ، أن القوات المسلحة تمكنت من تصفية  مجموعة مسلحة أثناء تحركها جنوب  الشيخ زويد ، وعددهم 12 مسلحاً وتدمير آلية كانوا يستقلونها ، كما تم استهداف 4 آخرين جنوب رفح وقتلهم ، وتصفية 6 آخرين أثناء محاولتهم الهجوم على ارتكاز أمني في رفح ، كما تمكنت القوات من تدمير 5 بؤر متطرفة وأوقف 38 مشتبهاً بهم .

وأضاف المصدر لـ " مصر اليوم " ،  أن قوات الجيش تقود خلال الساعات الراهنة ، عمليات عسكرية عنيفة في شمال سيناء ، من خلال مروحيات " الأباتشي " الهجومية ، التي توفر غطاءاً جوياً للقوات البرية ،  كاشفاً عن انطلاق ،  موجة جديدة من العمليات المُكثفة ضد مناطق النشاط المتطرف في شمال سيناء ، بناءاً على توجيهات من القيادة العامة للقوات المسلحة ، بضرورة تطهير سيناء من البؤر المتطرفة ، وتحقيق السيطرة الكاملة عليها ، ومواجهة العناصر التي تحاول إثارة الرعب والفزع.

وتابع المصدر ، أن قوّات الجيش تحاصر العديد من البؤر والمعاقل المتطرفة في المناطق الواقعة جنوب الشيخ زويد وشرق العريش ، وتجري عمليات مداهمة واسعة النطاق ، بالإضافة إلى تشديد الإجراءات الأمنية على المحاور والطرق الرئيسية والفرعية بشكل غير مسبوق من جانب دوريات الشرطة العسكرية ، والتي تعمل وفق أعلى درجات الاستعداد لمواجهة أي تحرك مفاجئ من جانب العناصر المتطرفة.

وتواصل قوات الجيش الثانى الميداني إحكام السيطرة الأمنية في شمال سيناء بإنشاء العديد من الأكمنة والارتكازات الأمنية ، وتقوم  عناصر القوات البحرية بتأمين أعمال المجموعات القتالية العاملة على امتداد المحور الساحلى ومنع تسلل أو هروب العناصر المتطرفة عن طريق البحر.

وتشهد سيناء منذ  ثورة 30 يونيه/حزيران 2013 ، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق ، محمد مرسي ، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة ، على وقع أعمال عنف  تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة ، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة ، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة  بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات  شنّها تنظيم " بيت المقدس " المتطرف خلال أوقات مختلفة ، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.

ولم يكن تنظيم " بيت المقدس" ، الذي غيّر اسمه مؤخراً إلى " ولاية سيناء" ، بعد مبايعته تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق والشام  ، المعروف إعلامياً بـ "داعش" ، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عاماً ، هى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيراً خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد ، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري ، أن يفصل بين تنظيم " بيت المقدس" ، وبين جماعة " الإخوان المحظورة " ، على الرغم من محاولات الثانية ، نفي أي ارتباط بينهما ، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان ، ويُدعى محمد البلتاجي ، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي ، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم ، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما .