القاهرة - محمود حساني
استقبل وزير الداخلية المصري ، اللواء مجدي عبد الغفار ، الإثنين ، نائب رئيس الوزراء ووزير داخلية الجمهورية اليمنية اللواء الركن/ حسين محمد عرب الذي يقوم بزيارة رسمية إلى القاهرة.وأعرب وزير الداخلية اليمني خلال اللقاء عن تقديره لموقف مصر الإيجابي والمساند للحكومة الشرعية في اليمن ودعمها المستمر لإستقرار الأوضاع السياسية والأمنية بها ، والتي أكد أنها تشهد تحسناً نسبياً وتسير في الإتجاه الصحيح نحو عودة سلامة الأوضاع ببلاده ، وأشاد بقدرة مصر على تخطى الأزمات التي شهدتها ونجاحها في الصمود والحفاظ على إستقرارها في مواجهة عاصفة الفوضى ، مقارنةً بالدول التي إجتاحتها ودخلت في نفق مظلم يصعب العوده منه منذ خمس سنوات ولازالت آثارها المدمرة تعصف بها .
وأشار إلى أن الفضل في ذلك يرجع إلى القرارات الصعبة والحكيمة التي إتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسى في الوقت المناسب والتي إلتف الشعب حولها وأدار الأزمة في لحمة تاريخية بمساندة مؤسسات مستقرة من قوات مسلحة وشرطة وأجهزة أمنية ، لمواجهة القوى الظلامية التي حاولت أن تجثم على مصر وشعبها وحالت شجاعة القيادة دون سيطرتها ليس على مصر فحسب بل على المنطقة ، معتبراً أن مصر القوية بقيادتها وأجهزتها وشعبها بمثابة قلب الأمة العربية التي تقف لدعم ومساندة أشقائها العرب في محنتهم وأن إستقرار مصر يعد الدعامة والركيزة الأساسية لأمن وإستقرار المنطقة العربية بأسرها.
وأكد الوزير اليمني على تطلع بلاده إلى المزيد من الدعم والتعاون الأمنى لمواجهة ما تفرضه المرحلة الراهنة من تحديات ومخاطر سببتها النزاعات الداخلية والتدخلات الخارجية التي تحاول فرض أجندتها على الشعب اليمنى، كما أشار إلى رغبته في تطوير آليات التعاون والتنسيق مع أجهزة الأمن المصرية وتفعيل إتفاقيات التعاون السابق التوقيع عليها بين الجانبين ، فضلاً عن الإستفادة من الخبرات المصرية الرائدة في تدريب كوادر الشرطة اليمنية في مختلف المجالات الأمنية وخصوصا مكافحة التنظيمات المتطرفة.
ومن جانبه أكد وزير الداخلية ، اللواء مجدي عبد الغفار على موقف الحكومة المصرية الداعم لكل ما فيه أمن واستقرار الدولة اليمنية ووحدة وسلامة أراضيها، وإهتمام وزارة الداخلية بتقديم كافة الخدمات والتسهيلات الممكنة لأبناء الجالية اليمنية سواء المقيمين في مصر أو الراغبين في زيارتها إنطلاقاً من الروابط التاريخية والعلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين.
كما استعرض خلال اللقاء إستراتيجية الوزارة في مجال مكافحة التنظيمات المتطرفة وجهودها لدعم مناخ الأمن والإستقرار بالبلاد ، ورحّب بتوسيع إستفادة وزارة الداخلية اليمنية من الإمكانيات الفنية والتدريبية المتاحة بأجهزة الشرطة المصرية وإلحاق الكوادر الأمنية اليمنية بالدورات التدريبية المتقدمة التي تعقدها الوزارة في المجالات الشرطية كافة المطلوبة إدراكاً منها لحجم التحديات الأمنية التي تفرضها الظروف السياسية الراهنة عليهم وتعاظم الأعباء الأمنية الملقاة على عاتقهم.
وإتفق الجانبان في نهاية اللقاء على استمرار قنوات الإتصال والتنسيق المستمر فيما يخص تبادل المعلومات عن العناصر والكيانات المتطرفة.