الرئيس عبد الفتاح السيسي

دعا الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، علماء الأزهر إلى مواجهة التطرف والتصدي للفكر المنحرف، والعمل على تعزيز الفهم الصحيح للدين، مؤكدا أن الدين أغلى شيء لدى الإنسان، مطالبًا إياهم بألا يمنعوا أحدًا من الفكر والتدبر. وقال الرئيس، خلال احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر، في قاعة مؤتمرات الأزهر: "إننا سنحاسب على عدم التفكير، وما نحن فيه هو الذي ضيع الدين بشكل كبير، لرفضنا التصدي للواقع الذي نعيشه، مشيرا إلى أنه ظل يقرأ ويبحث لمدة 5 سنوات لتجديد اختياره للدين الذي يعتقده. وأبدى تخوفه من عدم قدرة المصريين على مواجهة التطرف، حيث تتوسع طريقة التطرف بما ينعكس سلبا على سمعة الإسلام.

وأشار "السيسي" إلى أن الأمم لا تنهض إلا بالعمل والجهد والصبر، وليس بالتدمير أو القتل أو التخريب، وأن مصر افتتحت الكثير من المشروعات الكبرى في كافة المجالات خلال الفترة الماضية وستواصل العمل على افتتاح المشروعات، متابعًا: "لبينا نداء الوطن ولن يثنينا عن ذلك شيء"، مضيفًا بالقول: "إن شهر رمضان يدعو إلى التكامل والتكافل والتراحم والعدالة الاجتماعية، لخلق واقع أفضل لغير القادرين، وتلبية متطلباتهم كافة، ويذكرنا بقيمة العمل، ونحن أحوج ما نكون إليه، لما مر بنا فى السنوات الماضية"

 ودعا الرئيس المصري إلى نبذ الفرقة والخلاف الذي يتسبب في شق الصف والوحدة، في مواجهة التحديات، مؤكدًا أن الأمة العربية والإسلامية تواجه تحديات تهدد دولها وحياة مواطنيها، مضيفًا: "أننا نواجه خطرًا من بعض أعدائنا الذين يظهرون بمشروعات وأفكار مذهبية ومصالح خاصة، حينما تضعف أوطانهم"، مؤكدًا أن من يتمتعون بمشروعات خاصة وأفكار مذهبية قد يأتي يوما لا يجدون فيه وطنا يتنازعون عليه.

وطالب بالنظر إلى المواطنين ومواقفهم وسلوكهم والتساؤل "هل نحن أعلم الأمم وأكثر الأمم نظافة وأكثر الأمم علمًا واختراعًا وصبرًا؟"، مؤكدًا أن كل هذه الأمور تعكس صورة الإسلام أمام العالم، مبينًا أن المسلمين الأوائل تصدوا وقاموا بتنقية علم الحديث، واستبعدوا 600 ألف حديث، ولم يخافوا من المساس بأحاديث الرسول.

وكرم الرئيس 9 من الفائزين في المسابقة الدولية الـ23، التي تقيمها مصر لحفظة القرآن الكريم، في جوانب الحفظ والفهم الصحيح، والتي مثل مصر فيها 6 منهم طفلان كفيفان. وشهد التكريم لافتة إنسانية من الرئيس حيث نزل من على المنصة لمقابلة الطفل بلال محمد السيد جمعة، كفيف، أثناء صعوده إلى المنصة، وأمسك بيده، واصطحبه إلى المنصة لتكريمه، ودار حديث جانبي بينهما.