القاهرة – أكرم علي
تحتفل مصر غدًا الخميس بالذكرى الثالثة لثورة 30 يونيو التي أزاحت حكم الإخوان المسلمين والذي أدخل مصر في حقبة مرتبكة وفشل في إدارة البلاد مما دفع المصريين إلى التظاهر ضد سياسة الجماعة والمطالبة برحيلها وتصحيح مسار ثورة 25 يناير، وانتشرت الأعلام واللافتات في ميدان التحرير للاحتفال بذكرى الثورة التي كان الجيش المصري أحد ركائزها ووقف بجانب الشعب المصري أمام محاولة الإنفراد بمصر من قبل الإخوان.
وبدأت التحركات الفعلية لعزل مرسي مع بداية شهر مايو من العام 2013 من خلال حملة "تمرد"، التي سعت لجمع توقيعات المصريين علي استمارات تطالب بسحب الثقة منه واجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لفشله في إدارة البلاد واقصاء القوى السياسية والمعارضة، ودعت الحملة آنذاك الشعب للتظاهر في الذكرى الأولى لتولي مرسي السلطة، في 30 يونيو 2013، ونجحت تمرد وقتها بجمع نحو 22 مليون استمارة تطالب بعزله من منصبه، والتفت المعارضة السياسية حول الحملة وأعلنت دعمها وتأييدها لها.
وفي يوم 30 يونيو عام 2013، خرج الشعب في مواجهة جماعة الإخوان واحتشدوا في الميادين الرئيسية في المحافظات والقاهرة الكبرى وعلي رأسهم ميدان التحرير، كما تظاهروا أمام قصر الاتحادية للمطالبة بإسقاط وعزل مرسي، وفي المقابل انطلقت مظاهرات مؤيدة للإخوان في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
وفي اليوم ذاته، أعلن عبد الفتاح السيسي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع آنذاك، عن منح الجيش المصري القوى السياسية مهلة مدتها 48 ساعة لتلبية مطالب الشعب وفي حال انتهائها ستتقدم القوات المسلحة بخارطة طريق جديدة إلى الشعب، وأعقب ذلك استقالة خمس وزراء من الحكومة تضامنًا مع مطالب المتظاهرين، واستقال الفريق سامي عنان، مستشار الرئيس للشؤون العسكرية عن منصبه، كما تقدم 30 عضوًا في مجلس الشورى باستقالاتهم.
وقرر المعزول محمد مرسي في 2 يوليو مخاطبة الشعب، ولم تكن كلمته إيذانًا بتجاوبه مع مطالب الشعب وتنحيه عن منصب رئيس الجمهورية، لكنه أكد خلالها عن تمسكه بالشرعية، وأنه سيدفع حياته ثمنًا لها مع رفضه لإنذار الجيش.
وخرجت القوات المسلحة ببيان لها بعد انتهاء المهلة التي حددتها، ألقاه الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع وقتها، في يوم الفصل بحضور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب والبابا تواضروس والدكتور محمد البرادعي وممثلي الشباب من حملة تمرد محمود بدر ومحمد عبد العزيز.
وأعلنوا من خلاله خارطة الطريق التي تسير عليها مصر بعد عزل مرسي، وتمثلت القرارات في تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وتولي المستشار عدلي منصور، رئيس المحكمة الدستورية حكم البلاد لفترة انتقالية، وتشكيل حكومة وطنية واجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مع منح رئيس المحكمة الدستورية سلطة إصدار إعلانات دستورية خلال الفترة الانتقالية
وفي الذكرى الثالثة للثورة أكد اللواء الدكتور محمد العصار وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن ثورة 30 يونيو، كانت بمثابة "يوم تاريخي" في تاريخ مصر المعاصر، مضيفا: "مصر كانت في ظل حكم "فئة باغية"، تريد سرقة مستقبل الوطن وتعمل ضد رغبة الشعب، الذي قام وانتفض وخرج بالملايين من أجل تصحيح المسار، والقوات المسلحة نصير الشعب أيدت ثورته".
وأضاف العصار خلال كلمة له بتلك المناسبة "الآن بعد عامين من حكم الرئيس عبدالفتاح السيسي، نرى المشروعات الكبرى في كل مكان، وسط انفتاح مصر على جميع دول العالم، ويتضح ذلك من خلال زيارات الوفود الأجنبية في شتى المجالات والقطاعات، حيث أن العالم أصبح ينظر إلى مصر كونها دولة واعدة".
وأوضح وزير الإنتاج الحربي، أن مصر تشهد المزيد من الخطوات لتحقيق أهدافها التنموية والمشاريع الكبري، ونحن كوزارة الإنتاج الحربي جزء من منظومة الدولة، نعمل على تعظيم الفرص المتاحة لمواجهة التحديات المتراكمة، فمصر تعيش في منطقة صراعات، ومن المتوقع أن تستمر لفترة طويلة، وهناك ظروف محيطة بنا تفرض عليا أن يكون لدينا إنتاج حربي قوي، فبعد ثورة 30 يونيو تم فرض حظر على استيراد الأسلحة من بعض الدول، ما دفعنا إلى ضرورة تطوير صناعاتنا الحربية، من أجل تحقيق الأهداف التي نصبو إليها.