القاهرة - محمود حساني
وافَق مجلس النوّاب المصري ، خلال جلسته العامة الأحد ، برئاسة الدكتور علي عبدالعال، من حيث المبدأ على مشروع القانون المُقدّم من الحكومة بإصدار قانون الضريبة على القيمة المُضافة. وشهدت جلسة اليوم ، جدلاً واسعاً بين النواب أثناء مناقشة مشروع القانون ، مما تسبّب في أزمة ما بين مؤيد ومعارض للقانون.
وأوضح رئيس ائتلاف دعم مصر سعد الجمال إننا لسنا أمام تشريع جديد ولكن أمام تطوير لقانون ضريبة المبيعات الصادر عام 1992 ويطبق في نحو 150 دولة.وأضاف " الجمال " ، خلال كلمته في جلسة اليوم ،:" أننا أمام وضع اقتصادي شديد الصعوبة وعجز كبير في الموازنة العامة وتراجع في الإيراد العام سواء من التصدير أو تحويلات المصريين في الخارج الأمر الذي يجعلنا في وضع يحتم علينا الاعتماد على أنفسنا في موضوع الإصلاح الاقتصادي"، مؤكداً أن هذا القانون يحقق العدالة الضريبية المطلوبة وأعلن الجمال موافقة الائتلاف على مشروع القانون.
وأوضح النائب علاء عابد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار ، إن الحزب درس ايجابيات وسلبيات هذه الضريبة جيدا ووجد ان القانون يتوافق مع كل المتطلبات الدولية وبه قوائم سلعية كثيرة معفاة من الضريبة معلنا الموافقة على مشروع القانون ومطالباً الحكومة بترشيد الإنفاق الحكومي.
وأشار النائب محمد عطا ممثل عن حزب مستقبل وطن إلى إن عدم تنفيذ القانون لن يجدي لان الحكومة ليس أمامها أي بديل، معلنا موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون. وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، المستشار بهاء الدين أبو شقة ، إننا أمام وضع اقتصادي سيئ لا دخل للحكومة فيه ولكنها مسئولية حكومات سابقة فضلا عن إننا نواجه حربا اقتصادية شرسة إلا أن هذا الشعب بإرادته الصلبة يعي هذه الحقائق.
وأضاف " أبو شقة " ، خلال كلمته في الجلسة العامة ،:" أن الإعفاءات التي تضمنها مشروع القانون هي لصالح الطبقات محدودة الدخل معلنا موافقة الحزب على مشروع القانون من حيث المبدأ".وأعلن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن النائب محمد أسامة أبو المجد ، موافقته على مشروع القانون، وقال إن مصر تمر بأزمة اقتصادية طاحنة وعجز شديد في ميزان المدفوعات والشعب يعانى لكن ليس أمامنا بد من إصلاح اقتصادي شامل من أجل البناء.
وأضاف " أبو المجد " ، خلال كلمته : "ونحن نوافق على مشروع القانون نطالب الحكومة بتشديد الرقابة على الأسواق والإسراع في إعداد قانون المنازعات الضريبية وأن تعمل على حزمة من القرارات من شانها رفع المعاناة عن كاهل المواطن المصري".
وأوضح ممثل الهيئة البرلمانية لحزب النور ، النائب أحمد خليل ، إن نسبة الـ14% المقررة كضريبة لن يتحملها المواطن البسيط معلناً رفض الحزب لمشروع القانون.
وعقّب نائب وزير المال للسياسيات الضريبية ، الدكتور عمرو المنير ، على رفض ممثل حزب النور، قائلاً :" أن قوائم الاعفاءات فى مشروع القانون تعد الاكبر على مستوى العالم واهمها الدواء الذى كان على قوائم ضريبة المبيعات مؤكدا ان هذه الضريبة لن تمس محدودى الدخل".وأضاف الوزير :" أن القانون ليس سبباً لزيادة الاسعار موضحا ان سعر الضريبة المناسب هو 14% كما ورد فى مشروع القانون مشيرا الى ان متوسط سعر الضريبة فى العالم يصل الى 18% وفى افريقيا الى 15% وهو فى مصر يتناسب مع حجم دخل المواطن".
وقال وزير المال الدكتور عمرو الجارحى رداً على رفض النائب هيثم الحريرى لمشروع القانون :" أن حصيلة الضريبة ستوجه لبرامج الحماية الاجتماعية وسد العجز فى الموازنة العامة للدولة وأن المشروع يحقق التوازن فى سعر الضريبة وقوائم الاعفاءات".وأضاف الوزير :" أن دولاً كثيرة تفرض ضريبة تزيد عن 15% وحد الاعفاءات اقل كثيرا من مصر".
وتساءل رئيس لجنة حقوق الإنسان ، النائب محمد أنور السادات :" هل وضع المواطن المصري حاليا يتحمل تطبيق هذا القانون؟" ، وتابع قائلاً :" إذا كان لابد من زيادة نسبة الضريبة إلى 14% فلابد أن نضع المواطن نصب أعيننا ليس بالتشريع فقط ولكن بتحديث المنظومة الضريبية" ، واقترح أن تكون نسبة الضريبة 10% فقط مُعلناً رفضه لمشروع القانون.
ورفض النائب عبد الحميد كمال مشروع القانون موضحًا أنه لا يحقق العدالة الاجتماعية، وقال إن المواطن الغلبان هو من سيتحمل هذه الضريبة.