القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على متانة وقوة العلاقات المصرية الأميركية، وشدد على حرص مصر على تعزيز وتنمية علاقاتها الإستراتيجية بالولايات المتحدة في جميع المجالات، لاسيما في ضوء امتداد التعاون بين البلدين لعقود طويلة.جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسى ، الأحد ، وفداً من مجلس أعمال الأمن القومي الأميركي الذي يضم ممثلين عن مجتمع الأعمال الأميركي المهتمين ببحث الموضوعات السياسية والأمنية المرتبطة بالأمن القومي، وذلك في حضور وزير الخارجية سامح شكري ، ومدير المخابرات العامة خالد فوزي.
وأوضح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف بأن الرئيس استعرض مُجمل التطورات على الساحة الإقليمية، حيث أكد على أهمية التوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يحفظ وحدة وسيادة تلك الدول وسلامتها الإقليمية، ويصون مؤسساتها الوطنية ومُقدرات شعوبها، مشدداً على أهمية عنصر الوقت بالنظر إلى ما ينتج عن تلك الأزمات من معاناة إنسانية.
ونوّه إلى استغلال الجماعات المتطرفة لما توفره بؤر التوتر والاضطراب القائمة في المنطقة من بيئة مواتية لنشر أفكارها المتطرفة والمتشددة، مؤكداً على أهمية تضافر الجهد الدولي من أجل التصدي لخطر التطرف الذي أصبح يهدد العالم بأكمله.
وأضاف المُتحدث الرسمي أن أعضاء الوفد الأميركي أكدوا خلال اللقاء على تطلعهم لتعزيز العلاقات الاستراتيجية التي تربط مصر بالولايات المتحدة، مؤكدين على أهمية هذه العلاقات باعتبار مصر شريكاً هاماً لبلادهم.وأشاروا إلى أهمية دور مصر في المنطقة بوصفها دعامة رئيسية للأمن والاستقرار، مشيدين بما تقوم به من جهود لمكافحة التطرف، فضلاً عن الخطوات التنموية الهامة التي اتخذتها الحكومة المصرية خلال العامين الماضيين، والتي شملت عدداً من المشروعات القومية العملاقة وعلى رأسها إنشاء قناة السويس الجديدة، بالإضافة إلى تنفيذ برنامج متكامل للإصلاح الاقتصادي.
كما أكدوا على الاهتمام الكبير الذي يوليه مجتمع الأعمال الأميركي للتطورات في مصر ووقوفه إلى جانبها بالنظر إلى حرصه على دعم استقرارها ودفع جهود التنمية بها.وتابع السفير علاء يوسف أن اللقاء تطرق إلى جهود إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حيث أشار الرئيس إلى أن التوصل لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية من شأنه أن يخلق واقعاً جديداً في المنطقة وسيساهم في الحد من الاضطراب وعدم الاستقرار الذي يشهده الشرق الأوسط، مؤكداً على أن مصر تواصل مساعيها الدؤوبة من أجل تحقيق السلام بين الجانبين وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشاد أعضاء الوفد بالدور القيادي الذي يقوم به الرئيس في هذا الإطار وحرصه على دفع جهود السلام قدماً بما يساهم في تحقيق آمال وتطلعات شعوب المنطقة نحو العيش في أمن وسلام ورخاء.
وعبّر أعضاء الوفد الأميركي في ختام اللقاء عن حرص مجتمع الأعمال الأميركي على تطوير العلاقات بين البلدين، مؤكدين على دعمهم للجهود التي تقوم بها مصر للنهوض بالاقتصاد، وحرصهم على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تُقدمها مصر في إطار المشروعات القومية التي أطلقتها. وأعرب السيسي من جانبه عن تقديره لوفد مجلس أعمال الأمن القومي الأمريكي على تفهمه لما تشهده مصر والمنطقة من تطورات في ظل التحديات القائمة.