القاهرة : فريدة السيد
أكد وزير التموين الدكتور خالد حنفي، إن إجمالي العجز في القمح من خلال المحاضر التي حررتها لجان الوزارة و"تقصى الحقائق"، لا تتعدى حدود 4% من إجمالي المورد وليست 50%، أي نحو 230 ألف طن من بين 5 مليون طن، تٌقدر بنحو 644 مليون جنيه مصري، وهى أرقام تقريبية حسب قوله، وأوضح وزير التموين أن المحاضر التي حُررت ليس لها علاقة بالأقماح المستوردة، ولكن أغلبها متعلقة بالأوزان، مؤكدًا على وجود تجاوز في منظومة توريد الأقماح.
وطالب الوزير بتغيير منظومة القمح، حيث قال : تقدمت بمذكرة رسمية إلى رئيس الوزراء لتغيير منظومة استلام القمح المحلي بهدف القضاء على التوريد
الوهمي، وتمت الموافقة على ذلك لكن خلال لقائنا ورئيس مجلس الوزراء، مع بعض النواب، رفضوا ذلك وطلبوا باستمرار النظام الحالي "المُنتقد"، واحترامًا للنواب ودوائرهم، تمت الموافقة على طلب البرلمان.
وتابع: لجنة تقصى الحقائق، سألت عن طريقة للتأكد من كميات الأقماح الموجودة، وأجبتهم إذا كان هناك شك في الكمية، يتم إعادة الوزن مرة أخرى، ولكنهم قالوا لي، هناك شركات تقوم بقياس القمح دون أن تزنه، وأجبتهم بأنه على حد علمي وجود شركة عالمية ادعت تحديدها الوزن من خلال التقدير وهي شركة "SES" وكانت أرسلت خطابًا إلى هيئة السلع التموينية، وأكدت عدم استخدامها للقياس في الصوامع أبدًا، وقلت للجنة ذلك، ولكن فضلت الاستعانة بها، وزارت تقصى الحقائق 9 مواقعًا، ولجان الوزارة زارت نحو 100 موقع ، وتقصي الحقائق لم تُرسل لي تقريرًا رسميًا بشأن نقص الأقماح، ولا أعلم عنها إلا من خلال الإعلام.
وأضاف الوزير: لجنة تقصي الحقائق أصابت بقولها أن هناك أماكن غير لائقة للتخزين، ونحن كنا أثرنا ذلك ولذلك تم الاستعانة بشركة بلومبرغ، للقضاء على الإجراءات الخطأ التي تم رصدها، وهذه الشركة أنشأت لنا المرحلة الأولى، لـ105 شونة، ولا أعلم لماذا ظهرت بلومبرغ فجأة، للحديث عن عدم استخدامنا للشون وهو ليس من اختصاصها، خاصة وأن عملية التسليم لم ينته إلا بعد موسم الحصاد، وكانت هذه الشركة قد أرسلت بمقترح مالي وفني إلى الشركة القابضة للصوامع، لعمل المرحلة الثانية، وهو ما تم رفضه وقد يكون بهدف التنوع فى أساليب التخزين.
وعن اتهامات "بلومبرغ" باستخدام الغمر للقمح، قال الوزير: أرفض تمامًا اتهام الفلاح المصري بالغش من جهة أجنبية، ناهيك عن استحالة حدوث ذلك فنيًا، وأكد أن القمح ليس سيئًا، كما أن هناك مستحقات متبقية للموردين تُقدر بنحو مليار ونصف مليار جنيه مصري، ومن لديهم خلاف في التصفية فو مُلزم وفقًا للعقد ماليًا وجنائيًا بدفع الفرق بغرامة تقدرها هيئة السلع التموينية، بمعنى إذا كان هناك فرق 500 مليون جنيه مصري سيتم دفعها 750 مليون، وهناك بوليصة تأمين ضد خيانة الأمانة بـ5 مليار جنيه مصري.