المستشار هشام جنينة

قضت محكمة جنح القاهرة الجديدة، خلال جلستها المنعقدة الخميس، بمعاقبة الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، المستشار هشام جنينة، بالحبس سنة مع الشغل وتغريمه 20 ألف وكفالة 10 آلاف جنيه لوقف تنفيذ الحكم بصورة مؤقتة  لحين الفصل في القضية أمام محكمة الجنح, وأدانته المحكمة ، بنشر أخبار كاذبة حول حجم تكلفة الفساد في مصر بغرض تشويه صورة النظام الحاكم في البلاد ، حيث أدلى بتصريحات إعلامية أثناء توليه  رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات ، زعم فيها اكتشافه لوقائع فساد  في مختلف مؤسسات الدولة ، تجاوزت قيمتها  600 مليار جنيه خلال عام 2015 , وشهدت جلسة اليوم ، غياب " جنينة" ، وهيئة دفاعه عن الحضور ، بينما شهدت قاعة المحكمة تواجد كبير لوسائل الإعلام.

وتبين من التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة العُليا ، برئاسة المستشار تامر الفرجاني ،  من انطواء التصريحات  التي أدلى بها الرئيس الأسبق لجهاز المركزي للمحاسبات ، على بيانات غير حقيقية، من شأن نشرها الإضرار بالمصلحة العامة، كما تبين من أقوال رئيسة قسم الحوكمة في وزارة التنمية الإدارية، عن إشرافها على إعداد دراسة من جهات خمس منها الجهاز المركزي للمحاسبات، عن تكلفة الفساد في مصر خلال الأعوام من 2008 حتى 2012، وأن تكون في إطار مفهوم الفساد المقرر في الاتفاقيات الدولية النافذة في مصر، وتقصره على الجرائم العمدية، ومن أن البيانات الواردة بالتقرير الصادر من اللجنة التي شكلها رئيس الجهاز جاءت غير منضبطة، وتتسم بعدم الدقة كونها تضمنت تضخيما لقيم الفساد، وجعلها عن سنة واحدة رغم اشتمال الدراسة على وقائع الفساد من 2008 إلى 2012 فضلا عن سنوات سابقة.

وأوضحت رئيسة قسم الحوكمة ،في أقوالها ، أن الجهاز غير معني بتحديد الفساد، وهو ما قال به أيضا أعضاء اللجنة معدة الدراسة، فضلا عن إتباع بعض القائمين على الدراسة لطرق محاسبية لا أساس لها، أدت إلى تضخيم القيم الواردة في الدراسة، ما أكده المختصون في إدارة التفتيش في الجهاز، ونبهوا به رئيس الجهاز وإلى ضرورة مراجعة الدراسة وتدقيقها وعدم إمكانية استخلاص نتائج، وأرقام منها بحالتها فضلا عن إقرار رئيس الجهاز الأسبق بالتحقيقات، بأن تكلفة الفساد موضوع التصريحات شملت أعواماً سابقة على 2015.

وأكد  رئيس هيئة الدفاع عن جنينة ، المحامي على طه، على أنه في إنتظار الإطلاع على حيثيات الحكم ، للبدء في إتخاذ إجراءات الطعن عليه أمام محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة ، مبيناً أنه سيقوم  خلال الساعات المقبلة ، بتسديد مبلغ الكفالة, في تصريحات خاصة إلى  "مصر اليوم", أن الحكم الصادر خلال جلسة اليوم ، ليس نهائياً ، ولا يترتب عليه أي آثار ، من شأنها أن تمس حرية موكله ، كحبسه ، مبيناً أن هناك العديد من الأسباب التي ستستند إليها هيئة الدفاع عند إتخاذ إجراءات الطعن على الحكم .