القاهرة - مصطفى الخويلدي
وجه خال قتيل امبابة الاتهام لـ4 من أفراد الأمن في قسم شرطة إمبابة بقتل نجل شقيقته، وقال في تحقيقات النيابة التي باشرها يوسف عانوس وكيل أول نيابة إمبابة برئاسة المستشار عبد الله المهدي رئيس النيابة وإشراف المحامي العام لنيابات شمال الجيزة المستشار أحمد البقلي، إن المتهمين الأربعة تعدوا على المجني عليه بالضرب حتى لفظ انفاسه الأخيرة ثم تخلصوا من جثته بإلقائها في نهر النيل .
فيما قال سمير جمعة والد"محمد" المتوفي في تحقيقات النيابة أن نجله 25 عامًا تاجر طيور زينة وتوجه الجمعة الماضية لبيع الطيور ففوجىء بأحد أفراد الشرطة في قسم إمبابة يطلب منه "إتاوة " مقابل السماح له بالبيع في السوق وعندما رفض نشبت مشادة كلامية فضربه فرد الشرطة ثم استدعى 3 من زملائه في القسم للاعتداء عليه وأصابوه بنزيف داخلي في الرأس ثم توفى متأثرًا بإصابته، مشيرًا إلى أن أفراد الشرطة تخلصوا من جثته بإلقائها في نهر النيل، نافيًا تحرير محضرًا ضد نجله بحيازة مخدر الحشيش أو هروبه أثناء محاولة توقيفه كما يقولون.
وأضاف والد المجني عليه في التحقيقات أنه توجه إلى قسم شرطة إمبابة للاستفسار عن غيابه إلا أن رجال المباحث نفوا دخوله القسم وعدم القبض عليه وفي اليوم التالي توجه للقسم مرة أخرى، ففوجئ بأحد رجال الشرطة يخبره بأنه تم العثور على جثة أحد الأشخاص غارقًا وطلب منه التوجه إلى المشرحة للتعرف عليه واكتشف أن الغريق هو نجله المتغيب، وطالب والد المتوفي التحقيق مع أفراد الشرطة .
فيما قال فرد شرطة تابع لقسم شرطة إمبابة واحد المتهمين أنه تمكن من توقيف المتوفى في سوق الطيور بإمبابة وبحوزته قطعة من مخدر الحشيش فنشبت بينهما مشادة كلامية تطورت إلى مشاجرة ما أسفر عن سقوط الحشيش أرضًا وسط تكدس وإزدحام المواطنين في السوق، وعقب ذلك استدعى فرد الشرطة 3 من زملائه في قسم إمبابة واصطحبوا المتهم بتهمة مقاومة السلطات إلى قسم الشرطة لتحرير محضر ضده ، إلا أن المتهم تمكن من الهرب قبل الوصول لمقر القسم واختفى عقب ذلك .
وأضاف فرد الشرطة الذي تحفظت النيابة عن ذكر اسمه أن أفراد الشرطة لم يحرروا محضرًا بالواقعة لعدم علمهم بهوية المتهم الهارب حيث أنه لم يكن يحمل بطاقة إثبات شخصية وفي اليوم التالي ورد بلاغ بالعثور على جثة شخص مجهول في نهر النيل وتم انتشاله بواسطة قوات الإنقاذ النهري ونُقلت إلى المشرحة للبدء فى إجراء التحريات للتوصل لهوية الغريق دون أن يعلم أنه الشخص الهارب من أفراد الشرطة.
كانت النيابة تسلمت تحريات المباحث حول الواقعة وأمرت بدفن الجثة بعد أن تعرفت عليها أسرة الشاب ، وتبين أن المتوفى كان بحوزته هاتف محمول وسقط منه خلال توقيفه في سوق الطيور، وبتتبع الهاتف تم التوصل إلى أنه بحوزة طفل يبلغ 14 عامًا مقيم في منطقة الساحل وأفاد أنه كان في السوق وقت الواقعة، وأكد أن المتوفى كان بحوزته مواد مخدرة وأن أفراد الشرطة أوقفوه بعد تشاجره معهم فسقط الهاتف منه ما دفعه للاستيلاء عليه وأثناء اقتياده لقسم الشرطة تمكن من القفز من "توك توك" والهرب ناحية النيل، وأمرت النيابة بسرعة إعداد الطب الشرعي تقريرًا لبيان سبب الوفاة وسماع باقى شهود العيان وتم إخلاء سبيل فردي أمن من سرايا النيابة.