الدولار

تراجعت أسعار الدولار في السوق غير الرسمية في مصر اليوم الخميس، بعد قرارات الحكومة المتمثلة في فرض عقوبات على المضاربين بالدولار ولكن لم تتجه الأسعار إلى ما هو مطلوب بأن يكون الفارق بين السعر الرسمي وغير الرسمي قروش عدة كما كان في السابق وليس جنيهات حيث زاد سعر الجنيه في السوق السوداء 42 % عن السعر الرسمي خلال الأيام الماضي، وهو ما استدعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لعقد اجتماعا عاجلا لمواجهة تلك الأزمات. 

بالمرور على عدة صرافات في السوق غير الرسمية سجّل سعر بيع الدولار ما بين 10:90 و10:60 في محلات مختلفة، فيما سجّل سعر الشراء ما بين 11:30 و11:70 في صرافات أخرى أيضا، وذلك بعد أن وصل الدولار إلى أعلى نسبة له 13:25 قبل يومين، مما انعكس على أسعار السلع وخصوصا السيارات وغيرها من السلع المستوردة. الأمر الأخر الذي يُحذّر منه المراقبون الاقتصاديون هو أن يتم تثبيت الدولار في السوق السوداء عند هذا الحد وأنه لابد من انخفاضه حيث يكون قريب من السعر الرسمي وليس هناك فجوة مثل التي ظهرت خلال الأيام الماضية.

وأكد الخبير الاقتصادي رشاد عبده لـ "مصر اليوم" أن إجراءات الحكومة تجاه أزمة ارتفاع سعر الدولار جاءت متأخرة جدًا، مؤكدًا أن توقيت إدارة الأزمة على درجة كبيرة من الأهمية ولا يجوز التأخير فيه، مشددا على أنه كان لا بد من بناء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، حول القرض الذي طلبت مصر لحصول عليه بقيمة 12 مليار دولار، بواقع 4 مليارات دولار كل عام لمدة 3 أعوام، بناءً على المفاوضات التي تم إجرائها قبل طلب الحصول على قرض من الصندوق عام 2011.

وطالب الخبير الاقتصادي القيام بجهد جماعي لإنقاذ الاقتصاد المصري، بعيدًا عن المساعدات الفردية، مستبعدًا أن تكون فكرة طرح السندات في الخارج ذات جدوى، لأنه في ظل الوضع الاقتصادي الحالي سيكون سعر الطرح مرتفع. وشدّد رشاد عبده على أن تعمل الحكومة على مواجهة السوق السوداء في كل وقت وليس انتظار وقوع الكارثة حتى يبدأ التفكير مجددا في الحلول السريعة والتي تعمل على حل الأزمة بخسائر أكبر.