القاهرة - محمود حساني
تعيد السلطات المصرية ، فتح معبر رفح البري استثنائيًا ، غدًا الأربعاء ، بين مصر وقطاع غزة في الاتجاهين لمدة 5 أيام ، تبدأ من يوم الأربعاء إلى الإثنين المقبل دون الجمعة ، وذالك للمرة الثالثة خلال عام 2016 ، أمام الحالات الإنسانية والمرضى والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
وأوضحت سفارة دولة فلسطين لدى القاهرة ، في بيان لها ، أن فتح معبر رفح البري يأتي من منطلق حرص السلطات المصرية على التخفيف من معاناة أبناء قطاع غزة ، وتوجهت سفارة دولة فلسطين ، بخالص شكرها إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي والأجهزة المصرية المعنية ، بفتح معبر رفح ، مبينة أنه سيتم فتح المعبر في كلا الاتجاهين بنفس الآليات المتبعة للحالات الإنسانية والمرضية وحملة الإقامة .
وكشفت وزارة الداخلية في قطاع غزة ، في بيان لها على موقعها الإلكتروني ، أنها أبلغت من جانب السلطات الأمنية المصرية ، بعمل معبر رفح خمسة أيام اعتبارًا من غدًا الأربعاء وحتى الإثنين المقبل دون الجمعة ، وفتحه أمام المسجلين في كشوفاتها من الحالات الإنسانية والطلبة وأصحاب الإقامات الخارجية.
وأوضحت الوزارة ، أنه منذ بداية العام الحالي لم يفتح معبر رفح سوى مرتين فقط ، مقابل 5 مرات عام 2015 ، وناشدت وزارة الداخلية ، السلطات المصرية ، بضرورة فتح المعبر في كلا الاتجاهين بشكل دائم ومستمر أمام آلاف الحالات الإنسانية.
وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية ، في بيان لها ، أن هناك نحو ثلاثين ألف حالة إنسانية في القطاع في حاجة ماسة للسفر عبر معبر رفح ، من بينهم نحو 4 آلاف مريض .
ويُعد معبر رفح المنفد الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي ، في ظل الحصار الذي فرضته إسرائيل على سكان غزة البالغ عددهم 1.7 مليون فلسطيني ، منذ نجاح حركة " حماس" في الانتخابات التشريعية ، في يناير/ كانون الثاني 2006 ، وازداد هذا الحصار منذ منتصف يونيه/حزيران 2007 ، جراء سيطرة الحركة على القطاع .
وفتحت السلطات المصرية المعبر في منتصف شباط/فبراير الماضي لمدة ثلاثة أيام، وكانت المرة الأولى التي يفتح فيها المعبر خلال عام 2016 .
ثم عاودت فتحه مُجددًا ،مطلع الشهر الجاري لمدة أربعة أيام غير متصلة، تمكن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة.
ويأتي اتجاه السلطات المصرية إلى إغلاق المعبر ، لدواعٍ أمنية ، لما تشكله الأوضاع المتدهورة على الحدود مع قطاع غزة ، من خطورة على الأمن القومي المصري ، خصوصًا،بعد الحادث المتطرف الذي وقع في 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2014 ، في منطقة كرم القواديس في شمال سيناء ، وأسفر عن مقتل 33 جنديًا مصريًا ، والتي بيّنت تحقيقات الأجهزة الأمنية آنذاك أن ورائها عناصر قادمة من قطاع غزة ، وعلى إثر هذه العملية تفتح السلطات المصرية المعبر بشكل جزئي على فترات متفاوتة للسماح للعالقين الفلسطينيين على أراضيها وفي الخارج بالعودة إلى قطاع غزة.