وزارة الداخلية المصرية

دفع موظف حياته ثمنًا للصلح بين أطراف مشاجرة، شاهدها في الشارع، حيث تلقى عدة طعنات نافذة بمطواة من شاب ووالده، كانا يتشاجران مع آخر, وكانت البداية بمرور الموظف القتيل "م .ع" ، 31 عامًا، في شارع سيد علي المتفرع من شارع المشير في دار السلام جنوب القاهرة، وإذ بثلاثة أشخاص يتشاجرون.

وتدخل القتيل لمعرفة الأمر، وباقترابه من منطقة الشجار علم أن شاب ووالده يتشاجران مع حارس عقار، في المنطقة، فقرر التدخل لمنعهم من التشاجر ومحاولة السيطرة على الأمر والتوفيق بينهم، حيث كان يتشاجر "م. س" 45 عامًا، فرارجي، ونجله يحيى  16 عامًا، طالب، مع رضا "ف. ج" ، 31 عامًا حارس عقار.

وتدخل الموظف لمنع تشابكهما الا ان "الفرارجي" اصر علي معاقبته، فأخرج سلاح ابيض "مطوة" من طيات ملابسة ،وطعن بها الموظف عدة طعنات بالصدر حتي لفظ أنفاسه الاخيرة ، عقابا على تدخله, وعلى الفور تمكن ضباط مباحث قسم دار السلام من توقيف الشاب ووالده، وعرضهما على النيابة, وقررت نيابة دار السلام برئاسة المستشار جمال الجبلاوي حبس الوالد ونجله أربعة أيام على ذمة التحقيقات.

وكشفت تحقيقات النيابة مع المتهم الأول أنه اثناء تشاجره ونجله مع حارس العقار بسبب لهو الأطفال في الشارع، تدخل المجني عليه للصلح بينهم الا انه كان في حالة غضب شديدة فطعنه عدة طعنات بالصدر اودت بحياته, وأكد شهود العيان أمام النيابة على أن المتهم طعن القتيل عقابا على تدخله لفض المشاجرة، وأصابه بجروح بالغة أودت بحياته.

وبمعاينة النيابة للجثة تبين أنها لشاب يبلغ من العمر 30 عامًا، موظف، وأنه تلقى أكثر من طعنة نافذة في صدره أودت بحياته, وأمرت النيابة بتشريح جثة المجني عليه والتصيح بالدفن عقب الانتهاء من اعمال التشريح, كما أمرت بسرعة إجراء تحريات المباحث تحريات المباحث حول الواقعة، والاستماع لأقوال حارس العقار المحتجز طرف المشاجرة، وأهلية القتيل، والبحث عن شهود عيان جدد لسماع أقوالهم.

وكان قسم شرطة دار السلام تلقى بلاغًا بالمشاجرة، وان قتيلًا قد سقط بسببها، وانتقلت قوة أمنية إلى موقع الحدث، وألقت القبض على أطراف المشاجرة الثلاثة، وتحرر محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيقات.