القاهرة – محمود حساني
أعلن الرئيس السيسي حرص مصر على مواصلة دورها الفاعل فى إطار حفظ السلم والأمن الدوليين، خاصةً فى ضوء عضويتها الحالية في مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي، بالإضافة إلى مشاركتها الفعّالة في عمليات حفظ السلام .
وأوضح الرئيس ، خلال لقائه مع رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ورئيس البرلمان الدنماركي السابق موينز ليكيتوفت، في حضور وزير الخارجية سامح شكري، أن الاهتمام الذى توليه مصر للأمم المتحدة والعمل الدولي مُتعدد الأطراف، وتطلعها إلى تعزيز التعاون مع المنظمة على جميع الأصعدة والعمل على تطوير دورها لتتجاوب بصورة أكثر فعالية مع التحديات العالمية.
وأشار الرئيس إلى أهمية سعي الأمم المتحدة لتوفير بيئة دولية مواتية لتنفيذ أجندة التنمية 2030، لاسيما بالنسبة إلى الدول الإفريقية، كما استعرض سيادته أهم التطورات على الساحة الداخلية، حيث أكد الرئيس على مواصلة الدولة لجهودها الرامية إلى تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة وإطلاق المشروعات العملاقة بهدف توفير فرص العمل وتطوير البنية التحتية، مشيرًا إلى سعى مصر لتحقيق رؤيتها لعام 2030، والتي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة التي اعتمدتها الأمم المتحدة.
وأشاد رئيس الجمعية العامة ، موينز ليكيتوفت ،بدور مصر المركزى بالشرق الأوسط باعتبارها دولة محورية تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، فضلاً عن فعّالية دور مصر في إطار الأمم المتحدة وحرصها على الدفاع عن مصالح الدول النامية.
كما أشاد رئيس الجمعية العامة باهتمام الرئيس بتنفيذ رؤية "مصر 2030" بما تشمله من أهداف تنموية في العديد من المحاور، وثمن الخطوات التي قامت بها الحكومة المصرية على صعيد التحول الديمقراطى، معربًا عن تطلعه لمواصلة هذه الجهود وتعزيز قيم حقوق الإنسان. وأكد الرئيس السيسي، في هذا الصدد، حرص مصر على إعلاء قيم حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن تحقيق النمو والتقدم الاقتصادى يدعم بلا شك جهود الارتقاء بحقوق الإنسان، وخاصة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مثل الحق في التعليم والعمل والرعاية الصحية إلى جانب الحقوق السياسية والحريات التي يتعين تنميتها وازدهارها.
وأبدى رئيس الجمعية العامة تفهمه لحجم التحديات الكبيرة التي تواجهها مصر على الصعيدين الإقليمي والداخلي، داعيًا إلى أهمية مواصلة دعمها ومساعدتها بما يُمكّنها من التغلب على تلك التحديات. كما شهد اللقاء تباحثًا حول سبل تطوير منظومة الأمم المتحدة وإصلاح أجهزتها الرئيسية بما يساهم فى جعلها أكثر تمثيلاً للمجتمع الدولي، فضلاً عن استعراض أهم القضايا الإقليمية والأزمات التى يتعرض لها عدد من دول المنطقة، ولاسيما سورية وليبيا، وسُبل تعزيز دور الأمم المتحدة في التعامل مع تلك الأزمات، حيث أكد الرئيس على أهمية تعزيز الجهود الدولية للتوصل إلى حلول سياسية تحفظ وحدة وسيادة تلك الدول وسلامتها الإقليمية وتصون مؤسساتها الوطنية ومقدرات شعوبها.
وتطرق اللقاء إلى تطورات القضية الفلسطينية والجهود الدولية الرامية إلى تسوية تلك القضية، حيث أكد الرئيس السيسي، على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بمسؤولياتها تجاه التوصل لحل عادل وشامل للقضية، التي طال تناولها في إطار الأمم المتحدة على مدار العقود الماضية.
كما أشاد رئيس الجمعية العامة، بجهود مصر الرامية لإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلى، مؤكدًا على أهمية تنسيق وتعزيز الجهود الدولية فى هذا الاتجاه بما يساهم في تحقيق تقدم ملموس على صعيد التوصل لحل للقضية الفلسطينية.