رئيس هيئة النيابة الإدارية المستشار سامح كمال

أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشار سامح كمال،  بإخطار رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل ، بما كشفت عنه تحقيقات النيابة في القضية رقم 5/2016 من تدني منظومة العلاج بشكل عام ونقص في بعض الأدوية والمستلزمات الطبية، فضلًا عن ضعف الإمكانيات وقلة عدد أسرٌة العناية المركزة على مستوى الجمهورية بما يحتاج إلى تدخل سريع من جانب الحكومة لرفع كفاءة العمل بالمستشفيات الحكومية والجامعية؛ بما يكفل تقديم خدمة مناسبة للمواطنين تحفظ لهم كرامتهم وإنسانيتهم، وذلك اتساقا مع أحكام الدستور الحالي.
 
وأكدت النيابة الإدارية خلال بيان لها ،السبت، أنها تصدت بالتحقيق لما نشر بعدد من المواقع الإلكترونية الإخبارية حول شكوى أحد المواطنين والتي يتضرر فيها من الإهمال في علاج نجلته البالغة من العمر 4 سنوات، عقب تعرضها لحادث تصادم بدراجة نارية وتعرضها لنزيف حاد وغيبوبة كاملة يوم الأحد الموافق 13/12/2015 في دائرة شبرا الخيمة.

وكشفت التحقيقات التي باشرها عضو المكتب الفني لرئيس الهيئة المستشار الدكتور أحمد عبد اللطيف ،عن أن الشاكي كان قد حمل نجلته بعد الحادث مباشرة وتوجه بها إلى أربعة مستشفيات مختلفة وهي كل من: معهد ناصر، مستشفى الدمرداش الجامعي، طوارئ قصر العيني، طوارئ مستشفى الحسين الجامعي، وجميعها لم تستطع حجز الحالة لعدم وجود سرير خالي بالعناية المركزة، واكتفوا جميعا" بعمل الإجراءات الطبية العاجلة بالطوارئ من أشعات وتحاليل وعلاج وصرف الحالة، كما أن الشاكي عند تواصله تليفونيا" برقم الحالات الطارئة في وزارة الصحة أكثر من مرة كان يتم توجيهه إلى إحدى تلك المستشفيات أنفة البيان ليفاجأ عند توجهه إليها بعدم وجود أسرة خالية بالعناية المركزة ويكتفي الأطباء بعمل الإجراءات العاجلة والأشعات اللازمة فيعيد الكرة من جديد حتى استقر به الحال في مستشفى خاص.
 
وشكلت النيابة  لجنه متخصصة برئاسة مدير مساعد الطب العلاجي بمديرية الشئون الصحة في محافظة القاهرة والتي قامت بمخاطبة كل الجهات المشار اليها بالشكوى وزيارة كل المستشفيات محل الشكوى وفحص تذكرة دخول المريضة في مستشفيات معهد ناصر والدمرداش والحسين الجامعي وعين شمس والقصر .العيني والرعاية العاجلة في وزارة الصحة 

وقدمت تلك اللجنة تقريرها للنيابة المتضمن أن تلك المستشفيات قد تصرفت في ضوء ما تملكه من إمكانيات وتجهيزات وأن كل من تلك المستشفيات قد قام بعمل الأشعات والتحاليل اللازمة للحالة فور دخولها وتقديم العلاج اللازم لها على الفور بما حافظ على حياتها إلا أن شغل جميع أسرة العناية المركزة بكل منها في تلك الفترة حال دون حجزها بها، وإن كانت التحقيقات لم تكشف عن ثمة إهمال بعينه قبل أي من أطباء تلك المستشفيات جميعا وفقا لما خلص إليه تقرير اللجنة المقدم للنيابة إلا أن الإهمال الأكبر والأعظم هو ما طال منظومة العلاج بأسرها حتى وصلت إلى حال لا يمكن لها معه مواكبة الزيادة المطردة في عدد المواطنين خاصة في حالات الطوارئ والخطر على الحياة، وأنه وإن كان من نافلة القول بأن تلك المنظومة لا يمكن إصلاحها بين عشية وضحاها إلا أن ما حدث يعد ناقوس خطر يستوجب البدء في الإصلاح الشامل لتلك المنظومة إعمالا" لحق المواطن الدستوري في العلاج فمن غير المقبول أن تتقاذف المستشفيات مريضة في حالة خطرة بدعوى عدم وجود سرير خالي لها بالعناية المركزة، وفي ضوء ما تبين من عجز الإدارة المركزية للرعاية الحرجة والعاملة  في وزارة الصحة عن تدبير سرير خالي بالرعاية المركزة ( أطفال ) لحالة الطفلة محل التحقيق في المستشفيات الحكومية في دائرة القاهرة الكبرى وذلك على مدى ثلاثة أيام بدعوى شغل كل الأسرٌة بالرعاية المركزة ( أطفال ) الأمر الذي رأت معه النيابة إخطار الحكومة ممثلة في رئيسها لسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الخدمة الطبية المناسبة للمواطنين خاصة فيما يتعلق بخدمة الرعاية المركزية مع إعطاء هذا الأمر الأهمية المناسبة له.