القاهرة - وفاء لطفي
"مشكلة كبيرة نتاج سنوات طويلة مضت لم توفر فيها التشريعات العمالية القائمة الحماية التشريعية أو الأمان الوظيفى المطلوب للعامل باعتباره الطرف الضعيف في علاقة العمل، وهي مشكلة العمالة المفصولة تعسفيا"، و"لجنة مشكلة من ممثلي أصحاب الأعمال والعمال ووزارة القوى العاملة لحصر العمالة المفصولة من الشركات، أجرت حصرًا ميدانياً للعاملين الذين تم فصلهم منذ ثورة 25 يناير ، إذ بلغ عددهم ما يقرب من 15 ألف عامل في مختلف القطاعات".
وما يثير غضب الوسط العمالي، أنه منذ أن تشكلت اللجنة في 2014 وحتى الأن، تبحث حالياً عودة العمالة المفصولة إلى عملها بمخاطبة رؤساء مجالس إدارات بعض الشركات لإعادة العمال الذين تم فصلهم وحصلوا على أحكام قضائية"، و"مصر اليوم" رأت تناول هذا الملف للوصول لأسباب تفاقم الأزمة وايجاد حلول لها، بالتزامن مع الاحتفال بعيد العمال، حيث أكد وزير القوى العاملة محمد سعفان، أن قضية العمالة المفصولة والمسرحة من المشروعات والمصانع عقب ثورة يناير، تمثل أولوية له في الوزارة في ظل المطالب الخاصة بتوفيق أوضاعهم القانونية والمالية.
وشدد الوزير، على أن وزارة القوى العاملة بذلت جهودًا لاحتواء الأزمة من خلال تشكيل لجنة لتوفيق أوضاع هذه العمالة، تضم ممثلين عن الوزارة ومكاتب العمل والاتحاد العمالى والنقابات العمالية، وأنه سيسعى لعودة هؤلاء العمال لعملهم من خﻻل المفاوضات مع أصحاب الأعمال، وطالب رئيس النقابة العامة للعاملين في القطاع الخاص شعبان خليفة، في تصريحات ل"مصر اليوم"، بتجريم الفصل التعسفي دون أي أسباب واضحة.
وشدد خليفة على أنه يتوجب على مجلس النواب أن يصدر تشريعا واجبا ينص على أن يكون فصل العامل بحكما قضائيا، مع تجريم الفصل التعسفي.
أما القيادية العمالية فاطمة رمضان، فانتقدت عدم توصل الحكومة لأي نتيجة تذكر فيما يتعلق بعودة العمالة المنفصلة، قائلة: "اللجنة التي تم تشكيلها من جانب وزارة القوى العاملة بشأن العمالة المفصولة ليس لها أي صلاحيات، بسبب استمرار التعسف ضد العمال".
واستدلت رمضان خﻻل تصريحاتها على قرار إدارة شركة غزل المحلة فصل القيادى العمالي، كمال الفيومي مؤخرا بتهمة تحريضه على الإضراب عن العمل.
"مصر اليوم" تواصلت مع القيادى العمالي كمال الفيومي، والذي قال إن إدارة الشركة قررت فصله تعسفيا بسبب الحديث حول الفساد الموجود داخل الشركة، وأن عملية تحريضه على الإضراب كانت حجة الشركة لفصله"، واستنكر الفيومي حالات الفصل التعسفي المتكررة داخل الشركة على الرغم من أن عمليات التظاهر تتم بشكل سلمي.
في السياق، وضع رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر جبالي المراغي، حلولا لأزمة العمالة المفصولة، خﻻل تصريحاته ل"مصر اليوم"، تمثلت في ضرورة تشكيل لجنة فنية متخصصة تضم مسئولين عن الجهاز التنفيذي للدولة ومجموعة من النقابيين للتواصل مع العمال وبحث مشاكلهم ووضع حلول لها، مطالبا بأن يشمل الحد الأدنى للأجور جميع العاملين بالدولة، مؤكدا أن هذا الحد الأدنى لا يحقق طموحات العمال، وأن يتم إسناد قانون المنظمات النقابية والعمالية إلى المبادئ القضائية التي استقرت في أحكام المحكمة الدستورية العليا أو أحكام المحكمة الإدارية العليا، وعدم إطالة أمد النزاعات العمالية والدعاوى المتعلقة بفصل العمالة الخاصة وذلك من خلال سرعة البت فيها وفقاً للفقرة 3 والحكم بالتعويض المؤقت الوارد بالفقرة 5 من المادة 71 من القانون رقم 81 لعام 2008 المعدل لبعض أحكام قانون العم