القاهرة - إسلام عبد الحميد
طالبت حملة "نحو قانون عادل للعمل" بصياغة قانون جديد للعمل مناهض لقانون 12 لسنة 2003 والذي به عوار والعديد من السلبيات، معلنة أنها بصدد إصدار المسودة النهائية للقانون الجديد الذي بدأت في صياغته منذ عدة أشهر، فهل يضمن القانون الجديد قانون للعمل حقوق 28 مليون عامل؟
وأكد نائب رئيس اتحاد عمال مصر ورئيس اتحاد عمال حلوان، مجدي البدوي، أهمية إقرار قانون جديد للعمل يهم 28 مليون عامل، ولابد أن يتم دراسته دراسة جيدة ، لأن صدور القانون بدون حوار مجتمعي شامل وبموافقة نواب الشعب لحل مشكلات العمال.
وأشار إلى أن القانون الحالي صدر عام 2003 وتم دراسته لفترة زمنية طويلة ورغم ذلك ظهر به عوار كبير ومنها أنه يسمح الفصل التعسفي وإغلاق المنشآت، وهو عوار جوهري، وعندما نتأخر شهر أو أكثر في انتظار مجلس النواب ليتم دراسته بشكل جيد أفضل بكثير من المطالبة بإصداره حاليًا، مؤكدًا أن هذا القانون لابد أن يصدر عن مجلس تشريعي منتخب، موضحًا أن العمال مضارين منذ عام 2003 حتى الآن ويواجهون مشكلات عديدة بسبب قانون العمل الحالي.
وعن المؤتمر الاقتصادي ومدى مساهمته في الارتقاء بالعامل المصري وتوفير مناخ عمل جيد في مصر أوضح أن المؤتمر لم يسهم في ضخ المشروعات الاستثمارية الكبرى إلى السوق المصرية بشكل كبير، موضحًا أن هناك 13.1% من البطالة في مصر لو استطعنا جعل البطالة 7% أو 8% ستكون خطوة على الطريق الصحيح، ولن يوفر المؤتمر فرص عمل فقط ولكن ضخ استثمارات في العديد من المجالات وتنشيط السياحة وتخفيض أسعار السلع وإنشاء حالة من التنمية الشاملة التي ستشهدها الدولة المصرية خلال الفترة المقبلة.
وكشف القيادي بغزل المحلة، فيصل لقوشة، إن قانون العمل الحالي به العديد من السلبيات والعقبات التي يواجهها العامل المصري، وأبرزها الفصل التعسفي، وأن يوقع العامل على استمارة 6 قبل توقيع العقد بالتحايل على القانون، مطالبًا بضرورة مساواة القطاع الخاص بالقطاع العام وتطبيق الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص، وإصدار قانون عمل موحد به مميزات للقطاعين، موضحًا أن هناك انتشارًا للبطالة في مصر رغم أن المصانع تحتاج للعمالة ولا يوجد من يضمن حقوق العامل المصري خاصة لو تعرض لأي إصابة أثناء العمل.
وقال إن وزارة القوى العاملة تدرس إصدار "قانون سري"، لم يتم مشاركة ممثلي العمال في هذا القانون، مشيرًا إلى أن معظم شركات قطاع الأعمال العام تعمل بمفوض كما هو حادث بعد عزل رئيس مجلس الإدارة والأعضاء في شركة غزل المحلة، وأنه تم تعيين المفوض منذ 10 سنوات، لافتًا إلى أن 1.8 مليار جنيه ديون على شركة غزل المحلة حتى الآن.
وطالب لقوشة بضرورة عمل قانون موحد للعمل في القطاعين العام والخاص بنفس المزايا، بالإضافة إلى تشكيل مجالس إدارات وأعضاء بكل شركة لإمكانية المحاسبة على الخسارة والمكسب، وعدم انتشار الفساد في تلك الشركات، مؤكدًا أن صناعة الغزل والنسيج تدمر بفعل فاعل.
ومن جانبها انتقدت عضو بحملة "من أجل قانون عادل للعمل" والناشطة العمالية، فاطمة رمضان، تأخير إصدار قانون عادل للعمل يحمي مصالح العمال ويضمن حقوقهم من تعسف رجال الأعمال وظلم الدولة للعامل المصري، موضحة أن الدولة تقوم بإصدار قوانين في كل وقت وعندما يطرح عليهم قانون للعمل يسارعون بتأجيله مطالبة مجلس النواب بضرورة إصدار قانون عادل للعمل، مشيرة إلى أن قانون 47 لسنة 76 قانون معيب للعاملين المدنيين بالدولة وأن هناك أكثر من 6 ملايين موظف في الدولة يعانون من المشكلات نتيجة قانون العمل الحالي، مضيفة أن القانون رقم 12 لسنة 2003 به العديد من السلبيات التي يجب تداركها في القانون الجديد، وهي الفصل التعسفي، وأنه لا يوجد عقوبات رادعة لأصحاب الأعمال لعدم تنفيذ أحكام القانون التي تصدر بحكم المحكمة، وطالبت بوجود المحاكم العمالية كطرف في حالة فصل العامل من شركته.
وتوقعت رمضان أن يصدر قانون عمل جديد ضد مصالح العمال، لافتة إلى أن الحد الأدنى للأجور صدر به قرار ولكنه لم ينفذ في القطاع الخاص حتى الآن.
الجدير بالذكر أن أبرز الملفات والتحديات التي تواجه وزير القوى العاملة الجديد محمد سعفان، الذي كان يشغل منصب رئيس النقابة العامة للبترول قبل صدور القرار بتوليه حقيبة الوزارة خلفًا للوزير السابق جمال سرور هي الانتهاء من قانون العمل الجديد واستكمال الحوارات المجتمعية التي بدأها الوزير السابق للوصول لتوافق حول القانون قبل عرضه على البرلمان، وتعقد شعبة شركات إلحاق العمالة بالخارج بغرفة القاهرة التجارية اجتماعًا موسعًا، اليوم الأحد، لمناقشة بعض الموضوعات التي تهم قطاعها.
وقال رئيس الشعبة، حمدي إمام، إنه من ضمن الموضوعات التي سيناقشها الاجتماع قانون العمل الجديد، ومقترحات الشعبة حول تعديل بعض بنوده من وجهة نظر أصحاب الشركات.