لرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس جمهورية سيراليون ارنست باي كوروما

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، رئيس جمهورية سيراليون، ارنست باي كوروما، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي للرئيس السيراليوني في قصر الاتحادية، وتم عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف. ورحّب الرئيس السيسي ، في بداية المباحثات ، بالرئيس ارنست كوروما، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين، مشيرا إلى حرص مصر على تعزيز علاقاتها بجميع الدول الأفريقية الشقيقة، وفي مقدمتها سيراليون، مؤكداً اهتمام مصر بالارتقاء بالتعاون الثنائي معها على مختلف الأصعدة، وخاصةً في المجالات التجارية والاقتصادية، فضلا ًعن تعزيز التعاون الثقافي القائم بين البلدين، لاسيما من خلال الدور الذي يضطلع به الأزهر الشريف في هذا الشأن، إلى جانب مواصلة تقديم البرامج التنموية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

 وآشاد الرئيس السيسي، بنجاح سيراليون في احتواء وباء الايبولا، مؤكداً على مساندة مصر للجهود التى تبذلها الحكومة السيراليونية للتعافي الاقتصادي عقب القضاء على هذا المرض، وعبّر الرئيس السيراليوني ارنست كوروما ،عن سعادته بحفاوة الاستقبال الذي لاقاه في القاهرة، مشيداً بدور مصر على الساحتين الأفريقية والدولية، ووقوفها المستمر إلى جانب الدول الافريقية بما يعكس ثقلها التاريخي بالنسبة للقارة، وأكد "كوروما"، على اعتزاز بلاده بالعلاقات القوية التي تربطها بمصر وتطلعه لتطوير التعاون الثنائي والاستفادة من الخبرة المصرية في مختلف المجالات. كما أعرب رئيس سيراليون عن امتنان بلاده لوقوف مصر إلى جانبها وتقديمها للمساعدات خلال فترة تفشي وباء الايبولا، فضلاً عن المنح الدراسية والتدريبية التي يحصل عليها أبناء سيراليون في مصر.

وتناولت المباحثات سُبل تعزيز العلاقات الثنائية على الأصعدة المختلفة، حيث اتفق الجانبان على أهمية الإعداد الجيد للدورة القادمة للجنة المشتركة بين البلدين بحيث تساهم في تطوير التعاون في  القطاعات الاقتصادية والصحية، خاصة مع توافر إمكانات كبيرة في هذا الشأن، فضلاً عن بحث سبل التعاون في مجالات التعدين والثروات البحرية، كما تناولت المباحثات أيضاً القضايا الإقليمية على الساحة الافريقية، حيث تم تبادل وجهات النظر بشأن الأوضاع في منطقتي الساحل والصحراء وغرب أفريقيا، والجهود المبذولة لمكافحة التطرف باِعتباره خطراً مشتركاً يهدد دول القارة الأفريقية.

وتطرقت المباحثات أيضاً إلى عدد من القضايا الدولية، ومن بينها ملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن في ضوء تولي الرئيس السيراليوني رئاسة لجنة العشرة الافريقية المعنية بهذا الموضوع، حيث أكد الرئيس السيسي، على دعم مصر للموقف الافريقي الموحد الذي يقوم على "توافق إيزولوينى" و"إعلان سرت" والذي يطالب بتمثيل عادل للقارة الأفريقية في مجلس الأمن ويعيد التوازن للتمثيل الجغرافي  بالمجلس.

وأكد الرئيس كوروما عن أهمية استمرار الموقف الافريقي الموحد، مضيفاً أن القمة الافريقية المقبلة في كيجالي ستمثل فرصة مهمة لتأكيد ضرورة الحفاظ على تماسك الموقف الافريقي وتحدث أفريقيا بصوت واحد للمطالبة بأن تسفر المفاوضات الجارية حول هذا الموضوع عن نتيجة تُلبي الطموحات المشروعة للقارة الافريقية.