السفير البريطاني في القاهرة جون كاسن

كشف السفير البريطاني في القاهرة جون كاسن إنه لن يكون هناك تغييرا فوريا فى العلاقة بين بلاده ومصر، ولكن ربما في العلاقات التجارية خلال الفترة المقبلة وليس في الوقت الحالي وذلك بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي.

وأوضح جون كاسن خلال لقاء مع عدد من الصحافيين اليوم، أن المساعدة التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لمصر، التي تُصرف على مستوى المعيشة ومحاربة الفقر وتعزيز الحكم الرشيد، لن يتغير فيها شيء العام الجاري لأن الميزانية وضعت وتم الإنتهاء منها.

وأكد كاسن أنه تحدث مع رئيس الوزراء المصري والمسؤولين، مشيرا إلى أن هناك 25 مليار دولار استثمارات بريطانية فى مصر ليس لها علاقة بالاتحاد الأوروبى لأنها مستقلة، مؤكدا أن الأساسيات لن تتأثر بذلك.

وأشار السفير جون كاسن إلى أن مصلحة  بريطانيا الأساسية فى مصر، لم تتغير، ومصلحة مصر فى بريطانيا لم تتغير، فمن الجيد لبريطانيا أن تكون مصر قوية، إذا كانت مستقرة وتحارب الإرهاب، وقال عملى أن أضمن مصلحة بريطانيا في تحقيق ذلك هنا، والمصريون يعلموننا درس أنه لا يمكن توقع ما يحدث، من خلال تجربتهم فى 25 كانون الثاني/يناير و30 حزيران/يونيو، لكن أؤكد أن بريطانيا ستتخطاه".

وتابغ السفير "أنا متفائل، لأن العلاقات بين مصر وبريطانيا قوية، والهام أكثر هو الاستثمار أكثر من التجارة، مؤكدا أن الاستثمارات البريطانية في مصر في مختلف القطاعات وأبرزها النفط والغاز".

وأوضح أن معظم الاجتماعات التى أجراها مع المسؤولين المصريين، فكان هناك اراء مختلفة حول مصر في الاتحاد الاوروبي، وكانت هناك قنوات مباشرة مع مصر.

وأشار السفير كاسن إلى أن البريطانيين مارسوا الديمقراطية فى الاستفتاء على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، وصوت 33 مليون شخص وكان قرارا ديمقراطيا واضحا بأن البريطانيين يريدون الخروج، وهذا قرار سيتم احترامه والالتزام به.  

وأشار السفير البريطاني إلى أن القرار واضح وسيتم تطبيقه، ولكن لن يكون هناك تغيير فورى فى العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، إذ أنه قانونا لن يتغير شيئا سريعا، فجميع القوانين المنظمة للعلاقة لا تزال سارية.

وأكد أن الأساسيات التى تجعل بريطانيا دولة عظيمة، لم تتغير، مشيرا إلى أنه فى عام 2010، كانت الوضع الاقتصادى صعبا، ولكن الوضع تحسن الآن، ولدينا اقتصاد قوي ومرن، ولدينا عضوية في مجلس الأمن ، ومجموعة الـG7  و الـG8.

وأضاف أن بريطانيا لديها قاعدة كبيرة من المفكرين، إذ لديها مئات الحاصلين على جائزة نوبل، موضحا أن بريطانيا ستبقى أوروبية، معتبرا أن ما يجعل بريطانيا قوة كبيرة هو ديمقراطيتها.

وأوضح أنه من الهام الآن أن يكون الانتقال سلسلا، وأن ينتقل الاقتصاد بسلاسة ، وما يمكن فعله أن محاولة الانتثال السلاسة.

وأكد أن القرار ضخم، وهناك عدم يقين بشأنه يفرض تحديات على بريطانيا وعلى الاتحاد الأوروبى، ولا أحد يمكن أن يتوقع ما يحدث، ولن المكونات الأساسية لنجاحه هو

وبسؤاله عما إذا كان الاتحاد الأوروبى سيعاقب بريطانيا، قال إن الجيميع سيفعل ما فى مصلحته ، وأعتقد أن نجاح الانتقال من مصلحة الجميع.

وقال كاسن إن الوضع مستقبلا غير معروف، ولكن أيا كان القرار، فسيكون ديمقراطيا، مؤكدا على احترامه للديمقراطية.

 وكشف كاسن عن مساهمة بريطانيا فى الاتحاد الاوروبي أنها معقدة للغاية وتبلغ 11% من ميزانية الاتحاد الاوروبي، وبمجرد خروجنا، اوروبا عليها أن تقرر المساعدات ، وسنحصل على هذه الأموال، وسنظل ندعم مصر، لأن هذا فى مصلحتنا.

وحول تأثير عملية خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي على قرار استئناف الرحلات الجوية لشرم الشيخ، قال كاسن إنه كان يعمل مع النظراء المصريين على موضوع شرم الشيخ، وضمان اقتصاد مصري قوي يصب في مصلحتنا القومية، مما يساعدها على مواجهة الإرهاب ولكن في الوقت الحالي لا يوجد تحديث بشأنه.

 وقال كاسن أن الصادرت البريطانية لمصر تبلغ مليار جنيه استرليني فيما تبلغ الواردت المصرية إلى بريطانيا 675 مليون جنيه استرليني.